في العمق

تغيير جذري في فكر الجنود الصهاينة – شاليط أنموذجًا

أرشيف- صورة لجندي صهيوني يبكى على متن سفينة مرمرة التركية  

المجد-خاص

 

حالةُ من الإحباط والرعب والقلق تسيطر على الجنود الصهاينة بعد أن وصلوا إلى قناعات تامة بأن أجهزة الاستخبارات الصهيونية، فشلت في معرفة مكان تواجد الجندي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط، ما أدى إلى انهيار نفسيات الصهاينة وزيادة احتماليات هروبهم من الخدمة العسكرية.

وبحسب محللين نفسيين، فإن الاضطراب الذي سيصاحب الجنود سيزداد بكثرة خاصة بعد قضية شاليط، "وسيُمّثل هزيمة كبيرة، لأن الاضطراب النفسي مسئول عن الشعور بأي إنجاز سواء كان هذا الإنجاز سلبيًّا أو إيجابيًّا، وبالتالي فان تفكيرهم بخوض أي عملية برية ضد قطاع غزة من شأنه أن يُدخلهم مَصَحَّات نفسية، ويعتبر الانكسار النفسي أكبر دليل على الهزيمة، وهو ما يُعَدّ بداية الطريق نحو هزيمة حقيقية".

ويرى أحد الخبراء النفسيين في موقع المجد .. نحو وعي أمني أن عدم معرفة الاحتلال الصهيوني مكان شاليط على مدار خمس سنوات، أثرّ على قيادة الاحتلال وجنوده نفسيًا إلى حد كبير، "لأنهم استعملوا كل الأساليب الحديثة من طائرات وعملاء وتقنيات عالية، ولم يتوصلوا له، مما أصابهم بالهول والذهول".

وأشار إلى أن ذلك أضعف الروح المعنوية لدى الجنود الصهاينة، وقّلل من ثقتهم بقيادتهم التي توعدت لهم دائمًا بإيجاد مكان شاليط، مضيفًا: "الحالة النفسية للجندي الصهيوني الآن في الحضيض، ولا بد من التذكير بأن قادة الجيش الصهيوني اضطرت إلى سحب الهواتف النقالة من الجنود في حرب الرصاص المصبوب خوفًا على هروبهم من الخدمة".

ويُرْجِع الخبير سبب الانهزام النفسي للجنود الصهاينة إلى المقاومة الفلسطينية وقدرتها على الاحتفاظ بالجندي الصهيوني الأسير في أماكن آمنة، مشيرًا إلى أن ذلك أظهر بَسَالةً وشجاعةً المقاومة أمام جيش كان يعتبر نفسه الأقوى في العالم، وبأنه الجيش الذي لا يُقهر، على حد قوله.

من جهته، يعتقد خبير آخر أن ظهور الهزيمة على وجه الجنود الصهاينة، "ربما يداريها الآن الإعلام الصهيوني، لكن بعد خروج شاليط وحديثه لأصدقائه عن غزة وعن المقاومة، ستظهر حقائق يَشِيب لها الوجدان، وسيعلمون أن المقاومة حققت نجاحات لم تحققها قوات كبرى في العالم، برغم الإمكانيات البسيطة التي تمتلكها".

ووصف الخبير النفسي الحالة النفسية التي تُسيطر على الجنود الصهاينة بالانكسار، قائلاً: "نحن أمام حالة انكسار، لكنها لم تصل بعد إلى درجة الهزيمة النهائية لهؤلاء الجنود، لأنه عندما تتحدث عن هزيمة ونصر فلا بد لهذا النصر أن تكون له شروط وظواهر جوهرية على الأرض، لكنها حالة انكسار طالت كل الجنود بكل تأكيد".

وأضاف في ذات السياق: "بالطبع الانهزام النفسي لجنود الاحتلال، ربما يعدّ انكسارًا، وهو أيضًا انتصارًا للمقاومة الفلسطينية رغم كل الظروف الصعبة التي تعيشها فصائل المقاومة الآن، وقضية شاليط تُعد طريق واضح المعالم إلى النصر".

وندلل على مثال ذلك ما صدر عن جلعاد شاليط قبل أيام عن نيته عدم العودة للجيش معللًا أنه لا يوجد جندي محصن يفكر في التوجه لخوض معركة في القطاع المليء بالمخاطر الامنية حيث قدرة المقاومة على شفط الجنود من باطن الأرض لداخل غزة.

مقالات ذات صلة