في العمق

لماذا فشلت الاستخبارات الصهيونية في الوصول لشاليط؟

المجد- خاص

لم يعد يخفى على أحد أن العدو الصهيوني وأجهزته الاستخبارية المتعددة قد فشلت فشلاً كبيراً في الوصول لشاليط  الأمر الذي دفع العدو بالرضوخ لمطالب المقاومة الآسرة لشاليط.

لكي تحافظ دولة العدو الصهيوني على مكانتها وهيبتها امام قوة المقاومة أرادت أن تكون هناك صفقة تبادل ولكن بشروطها على أنها الاقوى في معادلة الصراع إلا أن ذلك أيضاً لم يتم فحركت دولة العدو قطعها البرية والبحرية والجوية في حرب  تعدادها 23 يوم أسفرت عن اشتداد عود المقاومة وفشل في الوصول لشاليط.

فما أسباب الفشل بالرغم من تنوع الأساليب للوصول إليه؟

الأسباب الأمنية:

1.           نجاح أمن وسياسة الفصائل الآسرة:

         حيث أن التدابير الأمنية التي اتبعتها الفصائل فيما يخص ملف شاليط مكنتها من منع وصول أي معلومات للاحتلال بهذا الخصوص، من خلال تضييق الدائرة بفصيل واحد يعرف حيثيات الأسر، المتمثل في حماس (الأقوى عسكريًا وأمنيًا).

         كما أن الوعي الأمني والسياسي الذي تمتعت به الفصائل والذي مكنها من تخطي الأفخاخ السياسية والأمنية التي نصبها العدو بخصوص دفع فصائل المقاومة لأي خطأ أمني يمكن الاحتلال من الحصول على المعلومات بخصوص الملف ( تصريحات عسكريين أو أمنيين أو سياسيين، تهديد …)، تمثل ذلك في توحيد التصريحات الإعلامية عن ملف شاليط وإفراد الفصائل هذا الملف في أيدي شخصيات بعينها ذات ثقل.

         كل هذا كان مستثمرا فيما يخص التفاوض على المستوى السياسي وكل ما صاحبه من ابتزاز صهيوني لم يفت في عضد المقاومة ويدفعها للتراجع عن مطالبها، وما يدلل على ذلك فشل إتمام صفقة شاليط أكثر من مرة.

2.           فشل أمني صهيوني:

         كان للنجاح الأمني للفصائل في موضوع شاليط بالغ الأثر في إفشال الخطط الأمنية الصهيونية التي تحاول الحصول على أي معلومات والتصيد لأي خطأ أمني ترتكبه الفصائل لخطف ورقة القوة المتمثلة في شاليط والتي في يد المقاومة لإجبارها على التراجع على أصعدة عدة ( أمنيا وسياسيا):

1.     مطالب الصفقة.

2.     التهدئة.

3.     الحوار.

الوسائل التي استخدمتها الأجهزة الأمنية الصهيونية في البحث عن شاليط:

لم تدخر أجهزة العدو المخابراتية أي وسيلة تستخدمها بهدف الوصول إلى شاليط، أو الحصول على أي معلومة قد تدلهم على مكانه، سواء أكانت عسكرية، سياسية، اقتصاديا أو أمنية:

أولا: عسكريا:

         عمليات عسكرية محدودة على الشريط الحدودي كما حدث أكثر من مرة في التوغلات المحدودة سواء كانت جنوب غزة أو في الوسط أو في الشمال، وكذلك عمليات القصف الجوي للاماكن الحيوية مثل المؤسسات الحكومية، محولات الطاقة والجسور .. وغيرها.

         الحرب الأخيرة على غزة التي استمرت لمدة 23 يوما حيث كان من ضمن أهدافها هو استعادة شاليط.

ثانيا: سياسيا:

         عمليات اختطاف للقيادات السياسة والنواب والوزراء التابعين لحركة حماس في الضفة الغربية وقد تكرر هذا الأمر مرتين، الأولى بعد عملية الأسر مباشرة، والأخرى بعد فشل الصفقة مؤخرا.

         التهديد باغتيال قيادات للفصائل بما فيهم رئيس الحكومة بغزة إسماعيل هنية.

         التحرك والضغط سياسيا بوسيط مصري (النظام السابق) لإتمام صفقة للتبادل بين الفصائل والاحتلال، وربط هذا الملف بكل من ملفات الحصار والتهدئة.

ثالثا: اقتصاديا:

         فرض حصار خانق على أهل قطاع غزة بغلق المعابر المحيطة بالقطاع سواء أكانت مع العدو الصهيوني أو مع مصر، ومنع إدخال المواد الغذائية والمواد الخام اللازمة للصناعة والإنشاء وكذلك الوقود بأنواعه بما فيه وقود محطة  توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع.

         قصف وتدمير المنشآت الصناعية والزراعية من خلال القصف الجوي أو الاجتياحات البرية.

رابعا: أمنيا:

         عمليات أمنية تهدف إلى اختطاف قيادات عسكرية ميدانية، مثال على ذلك (محاولة اختطاف عمار مصبح)، (اختطاف مهاوش القاضي).

         استخدام الاتصالات الهاتفية العشوائية مع سكان قطاع غزة في محاولة لإغرائهم بالمال مقابل معلومات عن شاليط.

         نشر مواقع على شبكة الانترنت لاستقبال المعلومات الخاصة بالجنود المأسورين مقابل مكافئات مالية عالية.

         إطلاق العنان للعملاء في البحث والسؤال والاستقصاء والمراقبة، وصل ذلك للبحث في مكبات النفايات وأسطل القمامة عن أي خيط يوصل لشايط.

مقالات ذات صلة