تقارير أمنية

الحكومة الألمانية تزرع برامج تجسس في أجهزة المواطنين الألمان!!

المجد- ترجمة خاصة

انتشرت مؤخراً فضيحة استخدام الحكومة الألمانية لبرامج تجسس لزرعها في حواسيب بعض المسافرين عبر مطاراتها بضمنهم مواطنين ألمان، وأثارت الفضيحة عدة تساؤلات حول حدود مراقبة الحكومات للأفراد عبر برامج التجسس.

بدأت ملامح الفضيحة يوم السبت الثامن من أكتوبر، حيث أعلنت إحدى مجموعات الهاكر الألمانية التي تطلق على نفسها (نادي فوضى الكمبيوتر) أنها اكتشفت حصان تجسس تقوم الحكومة بنشره على حواسب المواطنين الألمان بغرض التجسس على البريد الإلكتروني والمحادثات والسفريات الخاصة.

وزعمت هذه المجموعة أن هذا البرنامج التجسسي استخدمته الحكومة الألمانية في الأصل للتنصت على المكالمات الهاتفية بشكل قانوني، "ولكن الاستخدامات المسموحة لهذا البرنامج تعدت هذه الحدود، حيث يمكن لهذا البرنامج أن يقوم بالتنصت على ضربات لوحة المفاتيح ويقوم بأخذ لقطات للشاشة وتسجيل المحادثات".

وقالت المجموعة أيضاً إن البرنامج لا يقتصر على التجسس فقط، بل يمكنه إضافة بيانات وتثبيت برامج على جهاز الكمبيوتر الذي تم اختراقه.

وأضافت: "إن استخدام الحكومة لهذا البرنامج هو فعل شائن، ويجب عليها أن تقوم بالتوقف عن استخدام هذا البرنامج فوراً".

وبدأت حقائق جديدة تظهر منذ يوم ظهور الفضيحة لتؤكد صحة مزاعم المجموعة أهمها دعوة وزير العدل الألماني إلى فتح التحقيق في هذه القضية.

وأعلنت أربعة ولايات ألمانية أنها استخدمت البرنامج، مستدركةً: "ولكن السلطات الرسمية أكدت أن استخدام البرنامج كان يتم بشكل قانوني وبأمر من القضاء.

لكن هذا الأمر أيضاً تم التشكيك فيه بعد أن أكد محامي أحد المشتبه بهم في قضية خاصة بالأدوية أن اللاب توب الخاص بموكله قد أصيب بحصان تجسس عمداً عن طريق موظفي الجمارك أثناء سفره عن طريق مطار ميونيخ في عام 2009.

 

وأعلنت شركة DigiTask أن البرنامج الذي اكتشفته مجموعة (نادي فوضى الكمبيوتر) قد تم بيعه إلى السلطات في ولاية بايرن عام 2007، وأنها تعتقد أن يكون تم استخدامه في ولايات أخرى.

وقالت الشركة أيضاً إنها باعت برامج تجسس مماثلة للسلطات في النمسا، سويسرا وهولندا، ولكنها أكدت على أن برامج التجسس لم يتم تداولها خارج نطاق القارة الأوروبية.

وقالت الحكومة الألمانية إن: "استخدام هذه البرامج كان مقصوراً على التنصت على المكالمات فقط، لكن أحد التقارير التي نشرتها إحدى المواقع الإنجليزية أكد أن شركة DigiTask قدمت "خدمات محظورة" لعملاء الحكومة الألمانية، حيث شرح التقرير مدى خطورة هذا البرنامج وكيف أنه يمكن التحكم فيه وتحديثه عن بعد.

وتعتبر هذه الفضيحة ليست الأولى من نوعها، فقد سبقتها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حاولت السلطات كثيراً تبرير استخدام البرامج التجسسية لمحاربة الجريمة والإرهاب.

سلسلة الفضائح مست بجوانب حساسة لدى المدافعين عن الحريات المدنية ومستخدمي الإنترنت في ألمانيا وأثارت غضب الكثيرين هناك.

مقالات ذات صلة