تقارير أمنية

“شاليط” .. أسير منحوس في دبابة منحوسة تابعة للواء منحوس !

 المجد- خاص

ينتمي الأسير الصهيوني لدى المقاومة جلعاد شاليط، للواء 188 مدرع وهو أحد الألوية النظامية التابعة لجيش الاحتلال الصهيوني، كما أنه تابع للفرقة الـ 36 التابعة للمنطقة الشمالية العسكرية.

كانت بداية هذا اللواء أثناء نكبة 1948، حيث انبثق هذا من (لواء ليفانون)، وأطلق عليه إسم (اللواء الكارميلي) نسبة إلى قائده موشى كارميل، وكان في ذلك الوقت لواء مشاة، وبعد قيام (الكيان الصهيوني) وتأسيس وزارة الحرب تم تغيير إسم اللواء إلى (اللواء الثامن عشر).

وأثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، تمركز هذا اللواء على الحدود الأردنية خوفاً من أن يقوم الأردنيون بفتح جبهة قتال ثانية، وبذلك لم يشترك اللواء فعلياً في القتال في هذه الحرب.

وبعد هذه الحرب تم إضافة وحدات مدرعة إلى اللواء وتغير اسمه إلى (اللواء الخامس والأربعين) أو كما يطلق عليه حتى الآن ( لواء باراك)، حيث كان وقتها يتكون من كتيبة دبابات، كتيبتي مشاة مدرعة، كتيبة هاون ووحدات استطلاع، واكتمل التغيير في اللواء نهائياً في عام 1962.

ومع بداية عام 1972 تجدد القتال على الحدود السورية – اللبنانية وقام اللواء 188 مدرع بالمهام المطلوبة منه ما اكسبه شهرة واسعة وسط قيادات الجيش الصهيوني، ولكن لم تدم أفراح هذا اللواء بالانتصارات الزائفة سوى عام واحد، حيث كانت المناوشات السورية هي جزء من خطة سورية للتمويه والخداع بهدف عدم لفت النظر عند حشد القوات على الحدود.

وقامت حرب 1973 وشارك اللواء على الجبهة السورية بغرض صد هجوم القوات السورية على مرتفعات الجولان، وكان لواء باراك هو اللواء المدرع الوحيد التابع لجيش الاحتلال الصهيوني على مرتفعات الجولان وكان يقوده وقتها العقيد إسحاق بن شوهام.

وفي صباح يوم الأحد 7 أكتوبر 1973، كان اللواء المدرع الصهيوني 188 قد دمر بكامله تقريبا وأصبح ما يفوق 90% من رجال هذا اللواء بين قتلى وجرحى بما فيهم قائد اللواء ونائبه، حيث تكبد اللواء ضربات موجعة وخسائر فادحة حيث قتل 112 جندي من عناصره، وكانت المفاجأة أنه في اليوم الثاني للحرب أي في السابع من أكتوبر كان قد قتل 9 من أصل 10 ضباط باللواء وعلى رأسهم قائد اللواء وتم تدمير اللواء بالكامل.

وفي أغسطس عام 2009 تعرض اللواء 188 مدرع لهزة عنيفة نتيجة فضيحة تعرض جنود تابعين لإحدى الكتائب التابعة له للتنكيل، فمنذ عامين نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية صور مجندين تابعين لسلاح المدرعات يتعرضون للتنكيل والقسوة أثناء التدريبات، وكان هؤلاء الجنود تابعين للكتيبة "74" التابعة للواء 188 مدرع.

وذكرت الصحيفة أن قائد اللواء العقيد "إيلان لبيه" والقائد السابق العميد "عوفر تسفرير" أنكرا معرفتهما بوقائع التعذيب التي كانت تحدث في الكتيبة وأنهم عندما علما بما يحدث في السرية (ز) من أحد الجنود حاولوا معالجة الأمر.

لكن تحقيقات الشرطة العسكرية أفادت بأن وقائع التعذيب هي ممارسات تمت ممارستها لسنين طويلة داخل الكتيبة، وأن العقيد "إيلان لبيه" كان على علم بهذه الممارسات قبل توليه قيادة اللواء.

وأفادت التحقيقات أن العقيد لبيه قام بإطلاع قائد الفرقة على الموضوع وأنه لم يكن يعلم بضرورة إبلاغ الشرطة العسكرية عن هذه الواقعة، وأكد أيضاً على أنه سعى لعلاج هذا الموضوع ولم يكن لديه نية لإخفائه.

الثلاث المنحوس

هذه الحادثة دعت الكثيرين إلى تسمية هذا اللواء بـ(اللواء المنحوس) فبعد ما لاقاه على يد القوات السورية في حرب أكتوبر عام 1973، مازال جنوده يلاقون الهوان والتنكيل ولكن الغريب في الأمر أن هذا الهوان يأتي من قبل ضباط وقادة إسرائيليين!!!، وما قام بتثبيت هذا اللقب على اللواء عملية أسر أحد جنوده على حدود قطاع غزة.

وبالطبع فإن أشهر الجنود المنتمين إلى هذا اللواء المنحوس هو الجندي جلعاد شاليط الذي أسره رجال المقاومة الفلسطينية في الخامس والعشرين من يونيو عام 2006 أثناء تواجده بالخدمة بالقرب من معبر كرم سالم.

أما عن الدبابة، فقد قرر الجيش الصهيوني إخراج دبابة "سيمان 3" التي أطلق عليها مؤخراً "الدبابة المنحوسة" من الخدمة، وذلك لوقوع أكثر من حادث فيها، أدى إلى مقتل جنود إلى جانب اختطاف الجندي الأسير في غزة، وكان الثلاثة في داخل هذه الدبابة، وقد تعطلت بعد هذه العملية بسبب تفجيرها، لكنه تم إصلاحها وأعيدت إلى الخدمة في كتيبة المدرعات 71 التي خدم فيها شاليط.

وبعد مرور عامين ونصف على العملية عادت الدبابة إلى قطاع غزة، وفي ذروة المعارك الدائرة في قطاع غزة خلال عملية "الرصاص المصبوب" في 8 كانون الثاني 2008، قتل الضابط عميت روبينون (20 عاماً) في الدبابة نفسها، بعد إصابته بنيران قناص فلسطيني عندما أخرج رأسه من الدبابة.

وبعد هذه العملية أطلق على الدبابة المذكورة اسم "الدبابة المنحوسة"، وقررت كتيبة المدرعات إخراجها من الخدمة، وهي متروكة حالياً وسط الصحراء للتدريبات".

ويعتبر هذا الجندي الآن هو حديث العالم لدخوله في صفقة تبادل مقابل 1027 أسير فلسطيني في السجون الصهيونية بعد صمود أسطوري من سكان القطاع والمقاومة الفلسطينية.

مقالات ذات صلة