تقارير أمنية

دولة الكيان مازالت تخسر !!

المجد- خاص

تعيش دولة الكيان حالة غير مستقرة على جميع الصُعد والإقليمية والعربية المحيطة فالتغيرات التي جرت خلال المدة القصيرة الماضية كانت أكبر من قدراتها, فهي باتت تخسر حليف تلو حليف.

أولاً: تحول حرارة التعاون مع تركيا سياسياً وعسكرياً واقتصادياً إلى قطيعة؛ حتى أن تركيا قررت إطلاق العنان لقواتها البحرية والجوية للتحرك في شرق المتوسط على نحو لم يسبق له مثيل منذ العهد العثماني.

لقد تمكنت دولة الكيان في السابق من اختراق الجبهة الإسلامية من خلال الحصول على اعتراف تركيا بها وبالتحالف معها, وكادت باكستان في عهد رئيسها السابق برويز مشرف تتبع تركيا بالاعتراف بإسرائيل, ولكن الجنرال الباكستاني سقط أو أسقط- قبل أن يبادر إلى ذلك.

وبالتالي عادت علاقات الكيان مع الكتلة الإسلامية (غير العربية) إلى نقطة الصفر من جديد، أي إلى حيث يجب أن تكون!!.

ثانياً: كانت إسرائيل تنام على مخدة أمان بمعاهدة السلام مع مصر, لكن ضامن هذه المعاهدة الرئيس السابق حسني مبارك عُزل من منصبه, فسقطت معه الضمانات التي كانت تترجم صهيونياً نهباً للغاز المصري، وحرية للملاحة في قناة السويس، وسكوتاً مطبقاً على جرائم الحرب التي ترتكبها دولة الكيان في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وكذلك في لبنان.

ومع قيام الانتفاضات العربية، أدركت دولة الكيان أن الأوضاع لن تبقى على ما هي عليه، وان الانتفاضات سوف تنعكس على العلاقات معها عاجلاً أو آجلاً, ولعل أول مؤشر على ذلك كان الهجوم على مبنى السفارة الصهيونية في القاهرة.

ثم كان طلب الحكومة المصرية الحالية إعادة النظر في معاهدة (كامب ديفيد) بما يمكّن قوات الأمن المصرية من أداء دورها بشكل أفضل في شرق سيناء.

وقد أثبتت التطورات أن رياح التغيير التي تهب على المنطقة العربية لن يصدها الجدار العازل الذي أقامته دولة الكيان وأنفقت عليه أكثر من مليار دولار.

وكما خسرت دولة الكيان مكاسبها في اختراق الكتلة الإسلامية، وهي تقف على قاب قوسين أو أدنى من خسارتها المكاسب التي حققتها باختراق الجبهة العربية, حتى جبهة الجولان التي عرفت احتراماً مطلقاً لوقف النار منذ عام 1974، عادت واهتزت من جديد، لتذكر الكيان بان الاستقرار الذي يفرضه الاحتلال هو استقرار وهمي، وانه معرض للسقوط في أي وقت تحت ضربات حركة التغيير التي تعيد صناعة المستقبل من جديد.

ثالثاً: خسرت دولة الكيان مكانتها الداخلية لدى الصهاينة بعد صفقة تبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية والتي خضعت بموجبها لأكبر ابتزاز من المنظور الداخلي , فجدي بألف أسير لم يكن من ذي قبل بهذا الحجم.

وقد كسرت زعيمة المعارضة في الكيان (تسيفي ليفني) حاجز الصمت واعتبرت أن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو خضع وتنازل واضعف دولة الكيان وساهم في زيادة قوة المقاومة الفلسطينية.

مقالات ذات صلة