تقارير أمنية

أحلام الابتزاز!!

المجد – خاص

إن أكثر فتياتنا قد سمعن عن عمليات الإبتزاز والنصب الذي وقعن به غيرهن من الفتيات، وعلى قدر اللوم الذي وجهنهن إلى ضحايا الإبتزاز، على قدر النصائح والدروس التي تعلمنها، ولكن رغم كل هذا يقعن في نفس المصيدة التي سبق وأن حذرن منها.

لا تكاد تجد صحيفة أو موقعاً إلكترونياً أو أي وسيلة إعلامية إلا وتذكر من القصص الواعظة والمحذرة من الإبتزاز والتي تتعرض لها النساء والفتيات على وجهة الخصوص, فكثيرةً هي القصص والتوجيهات والإرشادات حوال هذا الموضوع.

قد يكون الأمر لدى الفتاة أمراً هيناً وبسيطاً فهي لديها من التوجيهات ما يكفيها لأن لا تكون فريسية لبراثن الذئاب البشرية، فهي تحطاط دائماَ من الاتصالات أو من طلبات الصداقة أو من المعاكسات في الطرقات أو غيرها من بوادئ الابتزاز.

"يبدو الأمر بسيط فوسائل الابتزاز مكشوفه ومعروفة وطرق الوقاية أصبحت محصورة وأنه لا يمكن لأي فتاة مثقفة وواعية أن تقع في شباك الابتزاز" هذا ما يمكن أن تقنع بها الفتاة نفسها عند أول حدث قد تتعرض له، وتبدأ بتبرير تصرفاتها وسلوكها تجاه المبتز، لتجد نفسها عالقة في شباكه ولا تستطيع الخلاص.

إن أعداداً ليست بالبسيطة ممن وقعن ضحية الإبتزاز، كان لديهن معرفة سابقة وسمعن بقصص كثيرة، بل إن بعضهن ممن كنّ يحذرن منه الآخريات.

إن فطرة المرأة العاطفية تدفع الذئاب إلى استغلال هذه الفطرة، والنفوذ من خلالها لتملك الفتاة والسيطرة عليها ومن ثم مساومتها سواءاً مادياً أو جسدياً.

فكثيرة ممن وقعن ضحية بسبب وعوداً كاذبة بالزواج والأحلام الوردية والعاطفية، وتتناسى الفتاة أن من يريد الزواج يجب أن يطرق الباب بالأصول المتعارف عليها، وإن كذبة "التجهيز والإعداد للزواج" هي المؤقت الزمني والشاحن الدائم لعملية الإبتزاز.

ومن يطلب المال من فتاة لإجل ضائقة مالية أو من أجل شحن رصيد هاتفه النقال للحديث معها في إعدادات الزواج والحديث المعسول لهو بداية الخيط وطريق السقوط في وحل الإبتزاز.

وباب التعارف وإضاعة الوقت في حديث مع أشخاص لا نعرف عنهم سوى أسماء مستعارة وصورة رمزية وشعارات رنانة، هو نفس الباب الذي سيوصد على الفتاة للتخلي عن عفتها ومساومتها على صورها ومقاطع الفيديو التي أُخذت لها.

لا يمكن وقف الابتزاز بالحديث والقراءة والاطلاع على قصص الابتزاز وقراءة العظات بين سطورها، لكن يجب أن تتحلى الفتاة بقيمها وأخلاقها الإسلامية والحفاظ على روحها من عبث الشياطين والذئاب البشرية.

مقالات ذات صلة