في العمق

سيناء بين العقيدة اليهودية والجوانب الأمنية

تحليل: لو استطاع الكيان المحافظة على أمنها لما تخلى عنها بكامب ديفيد

المجد-خاص

تقيم الأحزاب والجمعيات الدينية المتشددة في دولة الكيان في الخامس والعشرين من شهر أبريل كل عام احتفالات جنائزية لإحياء ذكرى الخروج الثاني من سيناء -حسب قولهم- وذكرى هدم مستوطنة "ياميت" الشهيرة التي كانت من أكبر المستوطنات الصهيونية التي أنشئت في سيناء بعد احتلالها عام 1967، والتي بلغ عددها ٢١ مستوطنة يهودية حتى عام 1982.

وتتزعم هذه الأحزاب المتشددة رابطة "مايم" أو المعسكر اليهودي الموحد أن الدولة الصهيونية يجب أن تشمل سيناء، كما أن هناك آراء وأشخاص في الكيان حاليًا يطالبون بتحرير سيناء من (الاحتلال المصري) لأنها تدخل ضمن أراضى التوراة التي ينادى باستعادتها كل قادة الكيان، حسب زعمهم.

من جهته، استبعد أحد الخبراء في الشأن الأمريكي والصهيوني أن يكون الكيان الصهيوني حريصًا في السيطرة على سيناء، مبينًا أن أي تحرك في هذه القضية سيؤدي إلى توتر في المنطقة.

وقال في حديث خاص بموقع المجد الأمني: "لا دولة الكيان جاهزة لذلك ولا مصر، والكيان لا يريد أن يوّرط نفسه في حماية أمن سيناء لأنها مساحة واسعة وليس لديه القدرة على تأمينها والسيطرة عليها".

وأضاف: "سيناء تمُثّل أمن استراتيجي بالنسبة للكيان، والسيطرة عليها شيء موجود في عقيدة الصهاينة خاصة أصحاب الأحزاب المتطرف، لكن يجب التفريق بين الجانب العقدي والسياسي (..) هم يريدونها من جانبهم العقدي، لكن تنفيذ ذلك صعب في الجانبين السياسي والأمني".

ولفت إلى أن الجانبين معني بتهدئة الوضع الأمني في سيناء، وأنه يوجد نوع من الضمانات على ذلك، مضيفًا: "ما يتحدث عنه قادة الكيان في بعض الأحيان عن سيناء، هو نوع من الضغط على مصر لتوفير ضمانات أكبر لحماية أمن سيناء، لعدم الإضرار بأمن الكيان".

وأوضح أن المؤامرات والمخططات الصهيونية بدأت التفكير بالسيطرة على سيناء منذ فترات طويلة كأمر موجود في عقيدتهم، مستدركًا: "لكن لو استطاعت دولة الكيان المحافظة على أمن سيناء لما تخلت عنها في اتفاقية كامب ديفيد".

ويتردد في بعض مراكز الأبحاث الدولية سؤال عن سيناء: إن كانت إفريقية أو آسيوية، وفى ديسمبر 2006، وزعت المجموعة الدولية للأزمات، وهى منظمة دولية في أوروبا، تقريرًا عنوانه "هل سيناء مصرية؟"

وإن التخطيط والخطوات التنفيذية مستمرة لإنشاء (إسرائيل) الكبرى التي تمتد حدودها الغربية إلى قناة السويس، ويشرف على تنفيذ هذا المخطط جهاز المخابرات العسكرية الصهيونية (أمان) الذي يعتبر سيناء حتى الآن أرضًا محتلة.

وعلى أرض الواقع يوجد بوادر تخطيط صهيوني لاحتلال سيناء واستعادتها، ويوجد الكثيرين منهم يتجولون حاليًا في مدنها ومنتجعاتها ووديانها لدراسة الأرض ومسرح العمليات المنتظر تحت مظلة السياحة وتحت سمع وبصر كل الأجهزة المصرية.

مقالات ذات صلة