تقارير أمنية

“المعلومة الاستباقية” في حسابات الاستخبارات الروسية و الأمريكية

المجد- وكالات

تركز الاستخبارات الروسية والأمريكية على تلقي معلومات استباقية عن أفراد وجهات معادية لتفادي حدوث مفاجئات يصعب التعامل معها في حال وقوعها.

فقد صرح الفريق ألكسندر شلاختوروف رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية الروسية أن الاستخبارات العسكرية الروسية تركز على الحصول على المعلومات الاستباقية عن خطط وأعمال المنظمات التي وصفها بالإرهابية، وأشار الجنرال قائلا: "لذلك نولي اهتماماً خاصاً للحصول على المعلومات الاستباقية عن خطط وأعمال تلك المنظمات الموجهة ضد روسيا، الأمر الذي يعتبر ضرورياً لاتخاذ خطوات بما في ذلك الأمنية التي من شأنها أن تحول دون وقوع أخطار كبيرة".

واستطرد قائلا:"  نحن نسيطر على الوضع في المناطق التي يمكن أن تنطلق منها هجمات عسكرية ضد روسيا، وذلك باستخدام امكانيات الاستخبارات".

وحول مهمة الاستخبارات العسكرية الروسية، قال شلاختوروف: إن الكشف عن تهديد الأمن العسكري الروسي هو مهمة حصرية للاستخبارات العسكرية التي تولي اهتماماً خاصاً للكشف عن تهديد المصالح القومية الروسية والامن العسكري الروسي للحيلولة دون حدوثه.

حيث يقوم فريق من المحللين المهرة في الاستخبارات الروسية بمعالجة المعلومات وتقييمها كي تعرف ما يبلغ منها الى قيادتها العسكرية في الوقت المناسب ودون تأخير".

على الجهة الثانية، تقوم وكالة الاستخبارات الأمريكية "السي آي إيه" بمراقبة ورصد كل ما يجري على مواقع التواصل الاجتماعي كالـ "فيسبوك" و"تويتر"، وعمل مسح ضوئي لـ5 ملايين (مشاركة) يومياً، وذلك عن طريق مركز تابع للوكالة مكرّس لهذا العمل يقع داخل مبنى متواضع من الطوب بمدينة صناعية مجهولة بولاية فرجينيا الأمريكية.

ومن خلال مركز الوكالة المعروف باسم "Open Source Center" الذي أنشئ عقب أحداث سبتمبر 2001 لمكافحة ما أسموه بالإرهاب، يقوم فريق عمل من المحللين يُسمى "أمناء المكتبات الانتقاميون" (Vengeful Librarians) بدراسة متأنية وقراءة متمعنة لجميع أشكال وسائل الإعلام الاجتماعية من جميع أنحاء العالم بالعديد من اللغات المختلفة من العربية حتى الصينية من فيسبوك وصحف يومية وقنوات التليفزيون الإخبارية ومحطات إذاعية وغرف المحادثة على شبكة الإنترنت، وكذلك متابعة ردود الأفعال والتعليقات سواء كانت مشاركات غاضبة أو مدونة ذات فكر راسخ عن أي حدث يُجرى بالخارج من قريب أو بعيد.

ويقوم المحللون بالتحقق من المعلومات ومقارنتها بين ما ورد في الصحف المحلية والمكالمات الهاتفية التي تم التنصت عليها، ثم تجميع المعلومات ورسم صورة أكثر وضوحا وإعطائها للبيت الأبيض وإطلاع الرئيس الأمريكي باراك أوباما على لمحة يومية بما يحدث في العالم، فضلا عن إلقائه نظرة خاطفة عن الحدث في وقته الحقيقي.

وفي سياق متصل، أكد مدير المركز دوج ناكين أن المركز قادر على إلقاء نظرة خاطفة على الحدث في الوقت الحقيقي، حيث تنبأ المركز بقدوم ثورة مصرية لكن دون معرفة الموعد بالضبط، وأن هناك وسائل إعلام اجتماعية في أماكن مثل مصر يمكنها تغيير قواعد اللعبة وتهديد النظام وقلب نظام الحكم، وكذلك غيرها من الدول العربية التي تبدو مهيأة لقيام ثورة.

 

 

مقالات ذات صلة