تقارير أمنية

جدار الكترونى صهيوني بديل لتعاون نظام مبارك

المجد-

لم يكن مفاجئا بالمرة ان تكشف دولة الكيان عن مخططات الجدار الالكترونى الذى شرعت فى انشاءه على طول حدودها مع مصر التى تبلغ نحو 250 كيلو متر من راس خليج العقبة حتى معبر كرم ابو سالم شمالا.

صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية التى نشرت تفاصيل حول الجدار الصهيونى الجديد اشارت الى أن المخابرات الصهيونية سيكون بوسعها معرفة ما يحدث فى عمق الأراضى المصرية، من خلال مئات أجهزة الاستشعار والمراقبة والتتبع، التى يبدأ نشرها خلال ثلاثة أشهر على نحو 220 كيلومترا من الحدود الصهيونية – المصرية المشتركة، على يد سلاح الاستطلاع الحربي، وهو الاسم الجديد لسلاح الاستخبارات الميدانية بالجيش الإسرائيلى.

وأوضحت الصحيفة أن أجهزة الاستشعار تمثل جزءا مركزيا من منظومة المراقبة والتجسس التى طورتها دولة الكيان مؤخرا، معتمدة على تكنولوجيا متطورة للغاية، لافتة إلى أن الأجهزة الجديدة للمخابرات الصهيونية تسمح برصد ومراقبة ما يحدث على عمق 3 كيلومترات من الحدود المصرية، ومن المقرر تشغيل المنظومة الجديدة فى شهر يناير القادم

يقول اشرف ايوب ناشط  يسارى واحد المدافعين عن المعتقلين من سيناء قل الثورة قال العقيدة الأمنية الصهيونية دائما كانت تضع الجدران التى تحيط به كيانها من جميع الجوانب كضامنة وحيدة لأمنها

ويستطرد كان الجانب المصرى فقط هو الدى لم يتم انشاء جدران فيه حيث كان نظام مبارك يؤمن تلك المناطق باطلاق يد جهاز مباحث امن الدولة فى الاعتقالات العشوائة وتلفيق الاحكام القضائية الغيابية ليبقى الانسان هناك دائما فى حالة انفصال عن محيطة ويستمر منشغلا فى البحث عن ملاذ من تعسف الاجهزة الامنية فقط.

ويضف اشرف ايوب اليوم الحدود الشرقية لم تعد امنه للكيان الصهيوني بعد الثورة خاصة وأنها كشفت مساوئ اتفاقية كامب ديفيد التى قلصت التواجد العسكرى المصرى فى سيناء فبات من السهل اختراق الحدود بل وتفيد عميلات مقاومة ناجحة كعملية ايلات التى امتازت بالاحترافية العالية وفتحت باب الامل لجعل الحدود الشرقية مطمحا لفصائل قد تضع فى مخططاتها استهداف العمق المحتل بضربات موجعه

ويقول سعيد اعتيق سواركة  ناشط من سكان منطقة نجع شبانة القريبة من الحدود مع الكيان ان روايات عديدة نقلها الاهالى القاطنيين بجوار الحدود حول تسارع وتيرة العمل فى الجدار الالكترونى وبات من السهل رصد معدات عمل تقوم بشق الاخاديد فى الارض وزرع الاعمدة والاسلاك الشائكة تحت حراسة حرس الحدود الصهيوني " هميشمار جفول "

واشار اعتيق الى ان غالبية الانشاءات تتم فى المنطقة الجنوبية للحدود فى وسط سيناء انطلاقا من محيط ايلات وطابا.

وربط اعتيق بين ابقاء سكان المنطقة الحدودية تحت خط الفقر واهمال الخدمات وبين حاجات الامن الاسرائيلى وقيود كامب ديفيد التى باتت عائقا دائما امام التنمية الحقيقية لتلك المناطق بحيث يبقى البحث عن لقمة العيش الشاغل الاساسى للسكان دون حتى محاولة النظر للكيان السبب الحقيقى لازمة المنطقة الاقليمية.

ويقول حسين القيم من نشطاء الشيخ زويد فى حملة مناهضة الجدار المقام على حدود قطاع غزة المعروف اعلاميا " الفولاذي " ان منظومة ضبط الحدود كمصلحة امنيه مصرية نتفهمها فى كل الاوقات الا ان انشاء الجدار على حدود غزة كان مرتبطا بالحصار الدى فرضته دولة الكيان على القطاع والشعب الفلسطينى فكان غير مقبولا.

حيث لم يكن نظام مبارك يرفض اى طلبات امنيه صهيونية للكيان المغتصب وامريكا من خلفه التى جال مسئولى السفارة الامريكية على حدودنا الشرقية مع قطاع غزة بشكل شبة اسبوعى قبل الثورة واثناء تنفيد الجدار وانها جاءت بعد تصريحات مستشار رئيس الوزراء الصهوينى عاموس جيلعاد اثناء قصف غزة فى "  يناير 2008 "  انه تم الاتفاق مع مصر على ترتيبات امنيه فى سيناء لمكافحة التسلل وتهريب الاسلحة وضبط الحدود وكان من المدهش حقا ان يتم انشاء جدار مع قطاع غزة وترك الحدود مع دولة الكيان بدون تامينات خاصة وانها اغرقت سيناء بالسموم البيضاء التى يعانى منها قطاع كبير من الشبان هنا.

وفى اتجاه تفسير حاجة الكيان للجدار اليوم قال احد الاسرى المفرج عنهم حديثا من اسرائيل وفضل عدم التصريح باسمه ان الكيان حاليا باتت متشددة مع كل اختراقات الحدود فقبل الثورة كانت تغض الطرف عن تجارة المخدرات وتهريب الافارقة الا انه بعد الثورة بات اطلاق الرصاص باتجاه اى مخترق للحدود امر متوقع خاصة بعد عملية ايلات.

واضاف الاسير المفرج عنه انه يعلم شخصيا ومن خلال فترة حبسه فى دولة الكيان بوجود تعاون معلوماتى بين الاجهزة الامنيه الصهيونية وخاصة " الشاباك "  قبل الثورة حيث اعتقل امن الدولة مصريا بعد ان سألت عنه مرارا وتكرارا المخابرات الداخلية الصهيونية خلال تحقيقاتها مع الاسرى.

مقالات ذات صلة