تقارير أمنية

محللون : الكيان يتضاءل سياسياً واستراتيجياً ومعنوياً

المجد- خاص

في ظل التطورات الجارية على الساحة المحلية الاقليمية والدولية وتغير التوازنات على الأرض باتت مكانة دولة الكيان في خطر وتراجع مستمر بسبب العواكل الخارجة عن سيطرة الساسة ورجال الأمن سواء كان في الدول المحيطة بدولة الكيان أو بالقيادات الموجودين في دولة الكيان.

وأجمع محللون سياسيون على أن المكانة الاستراتيجية التي حصلت عليها دولة الكيان طيلة السنوات الماضية من احتلال فلسطين باتت تتآكل يوماً بعد يوم في ظل الثوارت العربية والدعوات الشعبية التي تضع تحرير فلسطين في الخانة الثانية من أهدافها بعد الحرية.

وأشار المحللون في أحاديث منفصلة لموقع "المجد الأمني" إلى أن الخريف الاسلامي الذي تتخوف منه دولة الكيان بدأ ينضج يوماً بعد يوما, مؤكدين أن دولة الكيان تخاف أشد الخوف من الاسلاميين الذين سيقاتلونها عن عقدية مترسخة لا يمكن اللعب بها كباقي الأفكار التي فشلت في مجابهة وجود الدولة الصهيونية.

ويقول محلل مختص في الشئون الصهيونية :" تعيش دولة الاحتلال وسط بيئة إستراتيجية أقل ما يمكن وصفها بأنها “تزداد ضيقاً يوماً بعد يوم”، تضاف إلى جملة التحديات الأمنية والسياسية والعسكرية ، بعدما وصلت عملية التسوية مع الفلسطينيين إلى أفق مسدود بسبب تباعد المواقف بين طرفي المفاوضات".

ولفت إلى أنه ورغم الردع الصهيوني في المجال العسكري فإن خصومها في غزة ولبنان يزدادون قوة وتعاظماً من الناحية العسكرية، فضلاً عن تحدي نزع الشرعية عنها إثر الاحتجاج الدولي عقب حرب غزة، وأحداث أسطول الحرية.

تدهور خطير

وكان معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أكد الشهر الماضي خلال تقرير خاص به أن وضع (دولة الكيان) الاستراتيجي في حالة تدهور خطير على كافة الجهات، محذرا من خطورة هذا التدهور على الكيان.

وأوضح التقرير أن التدهور في وضع دولة الكيان يعزى إلى الفراغ الخطير في المنطقة بسبب الربيع العربي، وانهيار عملية التسوية، والضعف الكبير الذي اصاب مكانة الولايات المتحدة الامريكية، مبيناً أن تشابك هذه العوامل قد يقودها لكارثة.

من جهة أخرى يشير محلل سياسي مختص إلى أن المعضلة التي تواجه مراكز البحث والتقديرات الإستراتجية في دولة الكيان تتمثل في عدم مقدرة دولة الكيان على السيطرة على التطورات العالمية والإقليمية، وغياب الرد الملائم من قبل المؤسسة السياسية

وأضاف أن ما يزيد من ورطة دولة الكيان الإقليمية والدولية، أن الضرورة الماسة لتحسين صورتها ومكانتها، يجعل نخبها السياسية والفكرية منقسمة بين رؤيتين: الأولى- ترى أن السعي لتحقيق اتفاقات يمثل مصلحة صهيونية، والامتناع عن ذلك سيكلفها أثماناً باهظة في المستقبل.الثانية- تخشى أن تؤدي التسوية إلى أخطار أمنية متوقعة، فضلاً عن عدم ثقتها بالطرف الآخر وقدراته على تأدية دوره في تنفيذ الاتفاقات.

وبين أن ما يجعل دولة الكيان تقف في وضع إستراتيجي بالغ الصعوبة في ظل استمرار تآكل المواقف الأميركية في الساحة العالمية، مما سيجعل من قدرتها على استقرار الشرق الأوسط مقيدة مقارنة بالماضي.

الوضع المحيط

وقال محلل سياسي :" الوضع المحيط بدولة الكيان كالتالي :مصر الرسمية “عاجزة” عن فرض سيطرتها على الشارع، وتركيا تعمق الشرخ في علاقاتها معها، وإيران تجري بخطى متسارعة لاستكمال برنامجها النووي، وسوريا منشغلة في أتون أوضاع مشتعلة.. كل ذلك يجعل إسرائيل تعيش عزلة تستدعي دق ناقوس الخطر".

وأوضح أن الحكومات الصديقة لإسرائيل تجد صعوبة في مواجهة كراهيتها في الرأي العام لدولها، في ضوء أن مساراتها العسكرية في السنوات الأخيرة -وعلى نحو أساسي في حربي لبنان وغزة- أدت إلى تفاقم الانتقادات ضدها.

مقالات ذات صلة