عين على العدو

الصهيونية النازية

 


قام المشروع الصهيوني على اكذوبة العداء للنازية, كما بررت اوروبا الاستعمارية ثم الولايات المتحدة دعمها لهذا المشروع انطلاقا من هذه الكذبة.


فأية قراءات عادلة ولا نقول متمعنة للادبيات الصهيونية وممارساتها في الواقع, تؤكد ان المشروع الصهيوني هو نسخة طبق الاصل عن المشروع النازي.


وقبل الوقوف عند الجذور الفكرية النازية للصهيونية.. نعيد التذكير بالعلاقات السرية السياسية بينهما, وذلك حسب ما اورده المؤرخ اليهودي, اسرائيل شاحاك الذي يسلط الضوء على الاحتفاء اليهودي بصعود موسوليني وهتلر, كما تكشف دراسات نصر شمالي عن تفاصيل مثيرة حول اتفاقية الحركة الصهيونية مع النازية الالمانية والمعروفة باتفاقية »هعفرا«.. ومما كشفه جون ودا يد كيمشي مؤلفا كتاب »الدروب السرية« الصفقة الصهيونية مع المانيا النازية لاختيار الشبان اليهود للهجرة الى فلسطين.


أما الجذور النظرية المشتركة بين الصهيونية والنازية فابرزها.


اولا: العنصرية العرقية المأخوذة من الكتابات العنصرية الالمانية خاصة عند غوبينو, فمارتن بوبر وسوكلوف وليونبسكر وغيرهم من الصهاينة يتعاملون مع اليهود من منظورات بيولوجية (الشعب العضوي) وبالتالي (الشعب المختار), وذلك مقابل رؤية الاخرين, الاغيار, كغوييم اقرب الى الحيوانات الذين لا تنطبق عليهم الوصايا العشر, فتصبح اموالهم ونساؤهم وارضهم مستباحة لاي يهودي.


ثانيا: وانطلاقا من هذه الثنائية يصبح قتل الغوييم مباحا في اي وقت, بل لا بد من هذا القتل الجماعي بين الحين والحين ارضاء للاله يهوه الذي يحب رائحة شواء البشر.


ثالثا: وعليه ليس مصادفة ايضا هذا التماثل بين »الديمقراطية الاسرائيلية« والديمقراطية الالمانية (الجرمانية) وهي الديمقراطية الخاصة بالشعب المختار حيث يحق لافراد هذا الشعب ممارسة كل »الحقوق الديمقراطية« من حق التعبير والاحتجاج الى حق تداول السلطة, أما الاغيار (الغوييم) فلا يحق لهم ذلك ابدا تحت السيطرة الصهيونية, النازية.


رابعا: التطويب المقدس للارض, فما دام اليهود كما الالمان في المزاعم النازية المشتركة بينهما »شعبا مختارا بيولوجيا وايديولوجيا« يحق لهم استباحة اي ارض وتطويبها بوصفها حالة خلق جديدة مماثلة للخلق الكوني الاول حيث تذهب هذه المزاعم الى ان هذا الخلق يتجسد في الصراع بين الشعب المختار والارض الموحشة قبل مجيئه.


اخيرا, وكما سقطت النازية في المانيا نفسها »الطبعة التراجيدية من دورة التاريخ النازي« فان الطبعة الكوميدية (الصهيونية) من هذه الدورة في طريقها للزوال بدلالة العمر الافتراضي للثقافات العرقية والعمر (الكوميدي) للروايات التوراتية.

مقالات ذات صلة