تقارير أمنية

الموساد يراقب شباب الربيع العربي الأردني عبر فتيات الفيس بوك

المجد-

منذ أن مضت ثورات الربيع العربي الحالية في طريقها شرعت الحكومة الصهيونية وكافة أجهزتها الاستخبارية بتشكيل دوائر ووحدات لمتابعة المعلومات والحركات التي تقودها في محاولة لاختراقها ومعرفة كافة التفاصيل الدقيقة لتكوين صورة استخبارية واضحة دون حصول مفاجئات.

فكانت ساحة الانترنت والمواقع الاجتماعية أهم المواطن التي تنشط فيها دوائر العدو الصهيوني ووحداته لعمليات الاستدراج والتجنيد الاستخباري للناشطين والشباب للتعرف على الحركات الثورية والمعلومات التي تخدم صناعة القرار الصهيوني في الكيان، والوقوف على تدحرج التطورات والمستجدات في تلك البلاد الثائرة.

فقد حذّر رئيس لجنة "السجون والمعتقلات في المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن" المحامي عبد الكريم الشريدة الشباب الأردني من الاستدراج الذي يقوم به الموساد لبعض الشباب الأردني عبر موقع التواصل الاجتماعي الـ "فيسبوك" من أجل تجنيدهم بهدف الحصول على معلومات تخص الحراك العشائري، والحراك المطالب بالإصلاح بشكل عام.

وقال الشريدة "توفرت لدي معلومات تفيد بأن الموساد يستعين بفتيات مجندات في الموساد يقمن من خلال عملية الدردشة والتواصل عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بالتواصل مع شباب أردنيين، وفي خطوات لاحقة تجري دعوة هؤلاء الشباب إلى الذهاب إلى "إسرائيل"، وتقديم مبالغ مالية لهم، كما يقمن بتقديم عروض إلى الطلاب منهم، وذلك من خلال تكفل الكيان الصهيوني بمصاريف دراستهم في الخارج".

وفي التفاصيل، أشار الشريدة إلى أنه توصل إلى تلك المعلومات من خلال مراجعة بعض الشباب الأردني له، من أجل الاستشارة القانونية، موضحاً أن عدداً من الشباب حضروا إلى مكتبه، ووضعوا تلك المعلومات أمامه، والتي تضمنت محاولة تجنيدهم من قبل الموساد ، وأن الموساد كان يشدد على معرفة معلومات دقيقة حول الحراك العشائري والحراك المطالب بالإصلاح بشكل عام، وأن الموساد طالبهم بالانخراط في تلك الحراكات من أجل أن يتمكنوا من الحصول على معلومات دقيقة.

وقال "من خلال استماعي لهؤلاء الشباب توصلت إلى أن الموساد  كان يحاول، من خلال هؤلاء الشباب، معرفة مدى الآثار السلبية التي ستترتب على أمن الأردن، من خلال إثارة النعرات الإقليمية بين الأردنيين، من أصل شرق الأردن، والأردنيين من أصل فلسطيني".

وأضاق الشريدة "لقد طالبت هؤلاء الشباب بأن يقوموا بتزويد الجهات الأمنية بتلك المعلومات، وأخبرتهم أن كشفهم محاولات الموساد، التي تهدف إلى تجنيد بعض الشباب الأردني أمام الأجهزة الأمنية المختصة هو واجبٌ وطني، كما أن اعترافهم بتلك المعلومات سيجنبهم تحمل المسؤولية، وخلاف ذلك لأنه في حال اكتشفت الأجهزة الأمنية هذا الأمر، سيجري إلقاء القبض عليهم، وتوجيه تهمة الخيانة لهم، والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام."

وأكد الشريدة أنه اطلع على بعض الوثائق التي كانت بحوزة أولئك الشباب، والتي تثبت تحويل مبالغ مالية لهم، من قبل الكيان الصهيوني، مبديًا تخوفه من أن يتزايد تدخل الموساد  في الأردن، والدول العربية الأخرى، خلال هذه الفترة الحساسة والحرجة، والتي تشهد ربيعًا عربيًا يُطالب بالتغيير والإصلاح، وأن يقوم الكيان الصهيوني بترتيب أوراقه ومصالحه على حساب الأردن والدول العربية الأخرى، خاصة بعدما اعتقلت السلطات شابًا أردنيًا، في إحدى الدول العربية المجاورة، على خلفية تعاونه مع الموساد .

وفي الختام، رأى الشريدة أن الموساد  يهدف من خلال هذه المحاولات إلى الإلمام بكل التفاصيل، حول الحراك العشائري المطالب بالإصلاح، لأن الموساد على يقين تام بأن العشائرية تُعتبر صِمام الأمان للنظام والأمن في الأردن، وأن إثارة النعرات الإقليمية سيدفع بالأردن إلى حافة الهاوية، مناشدًا أبناء الوطن، والشباب العربي، بأن يحذروا هذه الممارسات والاستدراجات، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، من قبل الموساد ، وفي حال تعرضهم لأي استدراج من هذا النوع عليهم أن يبادروا بإبلاغ الأجهزة الأمنية على الفور.

مقالات ذات صلة