في العمق

دراسة أمنية: الدور الخارجي الصهيوني “تجسسي”

المجد-خاص

يستند الدور الخارجي للجيش الصهيوني إلى مجموعة من الدوافع العسكرية-الأمنية، السياسية والاقتصادية، حيث يسعى إلى تحقيق أهداف متعددة ومتنوعة، تدعم مصالح الكيان الصهيوني وسياساته.

موقع المجد الأمني، يُلقي الضوء هذه المرة على أبرز النشاطات الخارجية للجيش، من خلال دراسة أمنية مُعمّقة، والتي تبين منها أن الكيان الصهيوني يمارس نشاط استخباري كبيرًا خارجيًا، كما هو الحال داخليًا.

وبحسب الدراسة الأمنية، يتركز جل النشاط الخارجي للكيان الصهيوني في النقاط التالية:

1-تنفيذ أعمال استطلاع وتجسس في أنحاء العالم بهدف توفير معلومات وتحقيق مصالح الكيان عامة، والجيش الصهيوني بصفة خاصة، وتتنوع المعلومات التي يجلبها جهاز الاستخبارات الخارجي "الموساد"، حيث إن أعمالًا كهذه تعتبر ذات طبيعة سرية.

2-يقوم الجيش الصهيوني من خلال قياداته بتنفيذ اتفاقات وبروتوكولات مع جيوش ودول ومؤسسات أمنية لتقديم خدمات يتم من خلالها تزويد جيوش ودور ومؤسسات أمنية بـ"خبراء عسكريين وأمنيين" لدعم التشكيلات المسلحة، سواء كانت تشكيلات عسكرية نظامية، أو شبه عسكرية.

3-القيام بعمليات من طبيعة عسكرية- أمنية في أنحاء مختلفة من العالم، ولاسيما في المحيط العربي، كما حدث في عملية اغتيال القائد القسامي محمود المبحوح، وتنفيذ عمليات خاصة خارج حدود الكيان الصهيوني.

4- إحباط عمليات تطوير الأسلحة غير التقليدية في الدول المعادية، وإحباط العمليات ضد الأهداف الصهيونية خارج (إسرائيل).

5- الجمع السري للمعلومات خارج (إسرائيل)، وتوفير معلومات استخباراتية وإستراتيجية وسياسية نافذة، إضافة إلى تطوير علاقات سرية "خاصة"، سياسية وعسكرية وغيرها، مع جهات خارجية.

6- إقامة علاقات تعاون بين جهاز استخبارات "الموساد" وأجهزة استخبارية خارجية أخرى، وذلك وفق المصالح المشتركة لكل جهاز مع الآخر.

7- للنشاط الخارجي الصهيوني تميز أكبر في المجال البشري، أي (تجنيد العملاء وإجراء التحقيقات مع الجواسيس)، والعمليات الوقائية والتنفيذية الخاصة بهما، حيث يتسم العمل الإستخباري الخارجي للكيان بـ"الديناميكية" فيما يتعلق بالعمليات السرية خارج البلاد.

ويقوم على تلك العمليات، مؤسسة الاستخبارات والمهام الخاصة (الموساد)، والذي يتلخص دوره في تجميع المعلومات والبحث الاستخباراتي وتنفيذ العمليات السرية الخاصة "خارج البلاد"، وهو تابع لرئيس الوزراء الإسرائيلي مباشرة.

ويعد "الموساد" هيئة استخباراتية قومية، ويختلف عن "أمان" في كونه – أي الموساد- هيئة مستقلة بذاتها، ويختلف عن "الشاباك" في كون مهامه ليس بها مسئوليات محددة فيما يتعلق بالأمن القومي، ولكن تتمثل مسئوليته في كونه ذراع عمل سري خارج البلاد، وتنفيذ مهام تلقى على عاتقه من جانب رئيس الوزراء الصهيوني مباشرة.

وحسب الدراسة الأمنية، فإن قدرات "الموساد" المختلفة تسهم في عمل أجهزة المخابرات الصهيونية الأخرى، ومع ذلك فإن بلورة هويته كهيئة مستقلة أدت أكثر من مرة لحدوث "احتكاكات" مع أجهزة المخابرات الأخرى.

ويخلص هذا الجزء من الدراسة إلى أن المخابرات الصهيونية تعد عنصرًا مهمًّا للغاية في المنظومة الأمنية، وفي منظومة الشئون الخارجية الصهيونية، فهي ليست جهة تقوم بتوفير معلومات ضرورية وحسب، بل إنها عنصر فعال في تنفيذ المهام السرية، وإكمال عمليات تخص القوات المسلحة ووزارة الخارجية والشرطة الصهيونية، بهدف الدفاع عن (إسرائيل)، وتحقيق الأهداف القومية العليا.

وتشير الدراسة إلى أنه، على الرغم من أهمية الأجهزة الاستخباراتية الصهيونية، إلا أنها ذات بناء إداري "هش" وليس لها خطة عمل شاملة، ولا ميزانية عامة، أو جهاز رقابي واحد، كما أن حجم التعاون بينها يعد "جزئيًا" ولا يتسم بالتنظيم والتحديد، إذ أنه يتغير من فترة لأخرى، ويتأثر إلى حد كبير بالعلاقات الشخصية لرؤساء الأجهزة الاستخباراتية المختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى