تقارير أمنية

غزة بلا خبز ومحرقة “إسرائيلية” لمحصول القمح

 


الخليج


تفاقمت الأوضاع في قطاع غزة على نحو ينذر بالخطر الشديد، بعدما وصلت المسألة إلى “لقمة العيش”، وبات سكان القطاع بلا خبز بسبب نفاد الوقود وانقطاع الكهرباء، فيما ساد الظلام الدامس مدينة غزة وأجزاء واسعة من القطاع، بعد توقف محطة توليد الطاقة الرئيسية عن العمل. ونفذت قوات الاحتلال “محرقة” جديدة دمرت خلالها 300 دونم من محصول القمح شرق خان يونس، وهدد رئيس وزراء الكيان ايهود اولمرت، الذي أكدت الشرطة وجود أدلة على تورطه في الفساد، باستخدام المزيد من القوة ضد حركة “حماس” إذا لم يتوقف إطلاق الصواريخ، في حين يصل إلى القدس المحتلة اليوم (الاثنين) مدير المخابرات المصرية عمر سليمان لبحث موضوع “التهدئة”.          


 


وفيما ضجت مدينة غزة بأصوات مولدات الكهرباء التي تعمل على الوقود رغم ندرته بسبب رفض سلطات الاحتلال تزويد القطاع باحتياجاته من البنزين والسولار وغاز الطهي، اتهمت وزارة الزراعة في الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية قوات الاحتلال بارتكاب “محرقة” ضد مساحات واسعة قاربت نحو 300 دونم من حقول القمح في بلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس قبل أن يباشر المزارعون بحصده.


 


وأعلنت جمعية أصحاب المخابز الفلسطينية في بيان صحافي أن جميع مخابز قطاع غزة البالغ عددها خمسين مخبزا توقفت عن العمل ظهر الأحد، نتيجة نفاد الغاز والوقود لديها وانقطاع الكهرباء. وطالبت الأطراف والمؤسسات الحقوقية والدولية والإنسانية “بالتحرك لرفع الحصار وتوفير الوقود اللازم للعمل لضمان استمرار العمل ووصول رغيف الخبز للمواطن”.


 


وقال مصباح الشنطي صاحب أحد اكبر مخابز مدينة غزة “سنظل متوقفين عن العمل حتى يتم تزويدنا بالوقود وهذا الأمر لا يهددنا وحدنا كأصحاب مخابز بل يهدد الشعب بأكمله”. وبالفعل، فقد دار أبو أحمد (45 عاما) الأب لستة أطفال على عدة مخابز فلم يجد ما يعود به إلى أطفاله، فقال “ذهبت لشراء الخبز فوجدت جميع المخابز متوقفة عن العمل وفارغة من جميع أنواع الخبز. لا اعرف إلى متى سيستمر هذا الوضع هل سينتظر العالم حتى نموت مع أطفالنا من الجوع؟”.

مقالات ذات صلة