عبرة في قصة

رفيقة سوء تدفع صديقتها لطريق الابتزاز

المجد- خاص

على الرغم من حرص والدها عليها وعدم ادخاله الانترنت إلى بيته إلا أن "فداء" كانت فريسة سهلة في يد أحد الذئاب البشرية الذي ابتزها بصورها مقابل مبالغ مالية.

"فداء" فتاة في العشرين من عمرها, تربت في بيت متواضع, وكان والدها يعمل في مهنة شريفة تدر عليه دخلاً جيداً مكنه من توفير جميع احتياجات البيت واحتياجات جميع أبناءه, وقد كان الوالد حريصاً أشد الحرص على ابنته التي كانت متميزة ونشيطة في كل المجالات التي توضع بها.

التحقت "فداء" بالجامعة وكان والدها كريماً معها فهو أرادها أن تكون مهندسة ذات قيمة كبيرة في المجتمع, وقد كان يعطيها ما يكفيها وما يزيد عن حاجتها من الأموال, لكنه كان يمنع الانترنت في البيت إلا للضرورة, وقد أهدى ابنته جوالاً عندما بدأت دراستها الجامعية.

لم يكن يدري الوالد الحريص أن الجوال يمكن أن يكون الأداة الأولى لوقوع ابنته في قضية ابتزاز من قبل بعض الذئاب البشرية, فعديموا الأخلاق يبحثون عن أي وسيلة يمكن من خلالها أن يستغلوا ضحياهم  ويوقعوهم في فخاخهم.

وتبدأ قصة "فداء" عندما كانت تجلس دائماً مع صديقتها في الجامعة التي لطالما تباهت أمامها عن صديقها الشاب الذي يدرس نفس تخصصهم, وعن كونه يحبها, والذي كان يرسل لها الكثير من الرسائل الغرامية, الأمر الذي جعلها تريد أن تتعرف على شاب مثله.

وقد كانت صديقتها تحدثها دائما عن صديق هذا الشاب, وتمتدحه, وفي إحدى المرات عرضت على فداء أن تعرفها عليه, لعله يكون من نصيبها, في البداية رفضت فداء لكن وسوسة الشيطان ووسوسة صديقتها دفعتها للتعرف عليه من جديد.

وكون فداء ليس عندها انترنت فقد طلبت من صديقتها أن تعطيه رقمها وأن يتواصلوا عبر رسائل الجوال sms .

وبعد يوم وصلت رسالة من الشاب لها ليقول لها فيها :" انا اسف اني ارسلت لكي هذه الرسالة في هذا الوقت المتأخر, لكن التعرف عليكي يلغي جميع الأوقات".

فردت عليه برسالة أخرى, وبعدها بدأت الرسائل تتالي يوماً بعد يوم لتطلعه على بعض خصوصياتها وبعض القضايا التي تتعلق بها, وهنا شعرت "فداء" بالانجذاب الكبير له, لكنها تريد أن تتعرف عليه أكثر, فبدأت تتحدث معه عبر الجوال بشكل مباشر لساعات طويلة في الليل دون أن يشعر بها أحد.

هذا الذئب كان ذكياً ورسم في مخيلته طريقة لابتزاز الفتاة مالياً خاصة أنه علم أن بإمكانها اعطاءه الأموال دون أن يشعر بها أحد من أقاربها.

وبالفعل فقد طلب هذا الذئب بعدما اطمئن أنها منجذبة إليه بشكل كبير أن يقابلها في أحد المطاعم على شاطئ البحر, وحينها اتفق مع أحد أصدقاءه أن يصورهم وهم جالسين في المطعم وهو يتسامرون.

الفتاة "فداء" رفضت في البداية لقاءه لكنه تحايل عليها وأقنعها بأنه لن يراها أحد, وقد علم أنها تخاف كثيراً من رؤية أهلها لها تخرج مع شاب.

وبالفعل التقاها في المطعم وجرت الأمور كما رسم وقد صورهما صديقه دون أن يشعر بهم أحد, وبعد يومين تحدث إليها بأنه يريد منها 500 شيكل, فقالت له لماذا تريدها, فرد ساخراً منها : كي لا تصل الصور لوالدكِ.

فتعجبت من قوله وقالت له عن أي صور تتحدث, فقال لها صورنا أنا وأنتِ عندما كنا على شاطئ البحر, فصدمت وقالت له من صورنا, فقال لها لا تضيعي الوقت أريد المبلغ غداً لأني أحتاجه, وإلا…

فرفضت الأمر, فأرسل لها صورتها عبر الجوال, فخضعت له, وحددت معه لقاء وأعطته المبلغ, لكنه عاد بعد يومين إلى طلب مبلغ مماثل, فأعطته شريطة أن يمسح هذه الصور, فكذب عليها وأقسم لها أنه مسحها.

الأمر تطور وطلب مبالغ كبيرة منها وحصل على 5000 آلاف شيكل, وطلب منها بيع ذهبها الخاص وأن تأتيه بمبالغ مالية, لكنها شرعت في البحث عن حل سليم يغنيها وبعدها عن هذا الذئب وينهي القصة دون أن يعرف بها أهلها, ودون أن تحدث لها فضيحة.

حينها توجهت للمرشدة الاجتماعية في الجامعة التي تدرس فيها, وأخبرتها ما جرى معها, فطمأنتها المرشدة وهدأت من روعها, وأشارت إليها بعدد من الخطوات أهمها عدم العودة لمثل هذه الفعلى وعدم انشاء أي علاقات لا ترضي الله تعالى.

المرشدة تواصلت مع الجهات المعنية وتم إخبار الشرطة عن هذا الشاب دون التعريف بالفتاة أو بقضيتها, وقد نصبت الشرطة كميناً محكماً لهذا الشاب وتم اعتقاله واسترداد جميع الأموال التي حصل عليها من الفتاة, وحول إلى القضاء كي يأخذ جزاءه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى