عين على العدو

نظام التجسس على المكالمات ناروس NARUS

المجد- خاص

هو نظام تجسسي اسرائيلي – أمريكي طوته شركة ناروس وأطلقت عليه اسمها, وهو نظام يمكن الجهات الاستخبارية والحكومية من التنصت على شبكات الهاتف المحمول مهما كانت قدراتها.

وقد أعلن عن تطوير هذا النظام التجسسي في 12 من الشهر الجاري في دولة الكيان بتطوير ومساعدة من الوحدة الالكترونية 8200 المتخصصة بالتجسس والتنصت على المكالمات سواء السلكية أو غير السلكية, حيث تم الاعلان عن مركز بالبعد الخامس للتنصت".

شركة ناروس هي نتائج وتطوير وتصميم للضابط الصهيوني "أوري كوهين" خبير الاتصالات, وقد أنشأها في العام 1997 وهي مملوكة لشرطة "بوينج" الأمريكية, التي تعتبر المصدر الأول لأجهزة التجسس الحكومي في العالم.

وقد اشترت الحكومة المصرية ابان الثورة المصرية العام الماضي عدة أجهزة من الشركة لمتابعة الثورة ومحاولة القضاء عليها ومعرفة النشطاء الداعين للمظاهرات بهدف السيطرة عليهم واعتقالهم, ولا تنكر شركة "ناروس حالياً عبر موقعها الالكتروني أنها موجودة داخل شبكة الاتصالات المصرية.

أين أنشئ ومتى؟

انتج وصمم نظام "ناروس" بواسطة طاقم مهندسين من الموساد الصهيوني وأحد مصممي النظام وهو الصهيوني "يعقوب ألكساندر" الشهير باسم "كوبي" تجسس مستخدما البرنامج على اتصالات البورصة الأمريكية وعندما كشفته المباحث الفيدرالية الأمريكية عام 2006 هرب إلى نامبيا في إفريقيا بمئات الملايين من الدولارات حيث يتنقل حاليا هاربا ولا تزال السلطات الأمريكية تطلب من نامبيا تسليمه.

تاريخيا طبقا للمنشور صمم نظام "ناروس" عام 1997 في إسرائيل بأفكار "أوري كوهين" و"ستاس كيرمان" اللذين لا نجدهما حاليا في تشكيلة مجلس إدارة الشركة التي نقلت ملكيتها بالمشاركة مع الطرف الصهيوني لشركة بوينج العالمية عام 2010 مع أن أوري كوهين كما توضح بيانات "ناروس" مشاركا في الملكية حتى يومنا هذا. 

 

كيف يعمل؟

يقوم نظام ناروس على تحليل وفلترة بلايين المحادثات الهاتفية لأي شبكة اتصالات في العالم, من خلل تتبع بعض الكلمات المفتاحية وبصمة الصوت للمطلوبين الذين يتم تغذية اسماءهم واتصالاتهم منن قبل الجهات الاستخبارية المسئولة عن الأمر.

ويعمل هذا النظام على فلترة وترتيب وتجهيز وتلخيص المكالمات الخطيرة والاخطار بها, إضافة للتنصت على كلمات معينة يمكن أن يتحدث بها الجمهور, مثل "السلاح, المظاهرات, انقلاب, وغيره من الكلمات المفتاحية التي يغذيها المشغلين للأجهزة.

ناروس تستخدم نظام يعرف بـ"ديب باكيت إينسبيكشن" أو حزم المراقبة العميقة وهو نظام يمكنه التنصت في توقيت واحد على كل المحادثات الهاتفية بأنواعها ويقوم على مدار الساعة بتحليل المحادثات وتسجيلها عن طريق تنصت عشوائي عملاق يمكنه تسجيل عشرات الملايين من المحادثات الهاتفية الأرضية واللاسلكية مرة واحدة.

المثير أن نظام ناروس لا يحلل فقط بل يمكن برمجته على متابعة صوت مشترك بعينه على مدار الساعة فيقوم النظام حتى لو تحدث ذلك المشترك بلغات أجنبية أخرى بتسجيل محادثات ذلك الشخص تمهيداً لتحليلها.

ولا جدال أن ناروس من أفضل أنظمة التجسس على شبكات الهاتف أو حتى الكمبيوتر بالأسواق لدرجة جعلت شركة "إيه تي أند تي" الأمريكية الشهيرة تستخدمه للمراقبات الإلكترونية بل أنه النظام الرسمي لهيئة الأمن القومي الأمريكي.

أبرز عمليات التنصت الصهيونية:

1-    التنصتت في مساء 5 يونيو 67 على مكالمة شهيرة بين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والملك حسين بن طلال عاهل الأردن.

2-     التنصتت على مكالمة الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع السفينة المخطوفة "أكيلي لاورو" التي رست في 17 أكتوبر 1985 بميناء بورسعيد.

3-    التنصتت يوم 26 يونيو 1995 على محادثات الهاتف بين طائرة الرئيس المخلوع حسني مبارك والقاهرة خلال رحلة عودتها من أديس أبابا عقب فشل عملية اغتيال مبارك .

المسئول عن ناروس :

المدير التنفيذي الأهم لناروس حاليا "جورج أوسلان" .

الانفصال الاعلامي عن الموساد:

يؤكد "أوسلان" عبر المتحدثة باسم الشركة "كاثلين شاناهان" أن علاقة "ناروس" مع الموساد كانت في الماضي وأن المشكلة هي أن الشركة تأسست في عام 1997 بواسطة طاقم مصممين ومهندسين صهاينة من الوحدة 8200 بالموساد لكنها حاليا أمريكية.

ويؤكد "اوسلان أن الشركة بعد أن باعت النظام لعدد من الدول لا تتدخل نهائيا في المراقبات ولا يمكن لمهندسيها التدخل في أي نشاط مصري إلا في حدود الصيانة طبقا للتعاقد,

مجلة "لوموند ديبلوماتيك" حذرت في عددها الصادر في 5 سبتمبر 2010 من عمليات التنصت التي تقوم بها الوحدة الصهيونية 8200 وخبراؤها ضد مصر وهي ذات المعلومة التي كتبها في عام 1996 "نيك هاجار" الصحفي النيوزيلاندي المتخصص في الشئون الأمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى