الأمن التقني

ماذا تعرف عن الهكرز الصيني؟

المجد- خاص

يستمر الاستهداف الالكتروني الموجه للمؤسسات المالية والبنوك والغرف التجارية بشكل متواصل ضمن الحرب الالكترونية التي يشنها الهكرز (الصينيون) ضد الأمريكان, وبهذا الصدد فقد اخترق الهكرز الصيني الغرفة التجارية الأمريكية, وهي من أحصن الأماكن في الولايات المتحدة.

ويتحدث الأمريكان أن متسللين في الصين اخترقوا دفاعات كمبيوتر الغرفة التجارية الأمريكية العام الماضي واستطاعوا الاطلاع على معلومات عن عملياتها وأعضائها البالغ عددهم ثلاثة ملايين عضو, لكن الصين نفت التقرير بشكل كامل.

وقال مسئولون أمريكيون على اطلاع على الأمر أن العملية التي استهدفت الغرفة انطوت على 300 عنوان للبريد الالكتروني على الأقل وتم اكتشافها والتغلب عليها في مايو 2010, موضحين أن كم المعلومات التي اطلع عليها المخترقون غير معروف وكذلك الأشخاص الذين يحتمل دخولهم على الشبكة لأكثر من عام قبل تكشف الأمر.

وأشار المسئولون إلى أن الولايات المتحدة تشتبه أن المجموعة التي تقف وراء الاختراق لها صلات بالحكومة الصينية, وأضاف أن مكتب التحقيقات الاتحادي أخطر الغرفة التجارية بأن خوادم في الصين تسرق معلوماتها.

وفي بكين نفى المتحدث باسم الخارجية الصينية "ليو ويمين" التقرير وقال في إفادة صحفية يومية "ما من شيء يقال عن التصريحات المستفزة التي لا أساس لها من الصحة عما يسمى بالاختراق وهي لن تفضي إلى أي شيء… القانون الصيني يحظر الاختراق.

ويعمل بالغرفة 450 شخصا وهي تمثل المصالح التجارية في الكونجرس وتضم معظم كبريات الشركات الأمريكية, ويذكر أن البريد الالكتروني كشف أسماء شركات وشخصيات مهمة على اتصال بالغرفة علاوة على وثائق تتعلق بالسياسة التجارية وملاحظات سجلت خلال اجتماعات وكذلك تقارير وجداول زيارات.

من هم الهكرز الصيني؟

هي مجموعات تصل في عددها لآلاف الهواة والمبرمجين المتخصصين في الاختراق, لديهم ساعات فراغ كبيرة يقضونها في اختراق الشركات الكبيرة, وهم لا يكلون ولا يملون, لأنهم يعتبرون الاختراق مهنتهم التي يعتاشون من خلالها.

وأغلب الهجمات والأعمال التجسسية التي تضرب المواقع الأمريكية تأتي من هكرز وطنيين صينيين، ربما تكون لهم صلة بالجيش الشعبي، خصوصاً من الناحية التمويلية، أو علاقة بوزارة أمن الدولة الصينية.

وتتميز المجموعات الصينية بإجادتها لجميع لغات البرمجة ويمكن لأصحابها العمل على أي بيئة أو نظام تشغيل في سبيل تنفيذ الأهداف التي يريدون تحقيقها, فبإمكانهم تنسيق هجمات ضخمة على المواقع, إضافة لإمكانية تنفيذ مهمات سرية واختراق لشركات كبيرة وسرقة ما يشاءون دون أن يشعر بهم أحد.

أبرز انجازاتهم :

* سرقة البنية الداخلية ونظام التشغيل للطائرة f35 التي تعتبر الأقوى في العالم.

* سرقة ملفات سرية هامة من الكونجرس الأمريكي والحصول على معلومات حساسة.

* اختراق معدات عسكرية وتجسسية أمريكية عديدة, وخصوصاً المعدات الموجودة في آسيا.

* اختراق موقع شركة كاسبر سكاي الروسي التي تعتبر أقوى شركة حماية في عالم الانترنت.

* اختراق موقع شركة مايكروسوفت في العام 1999 والتلصص على آلاف الايملات الشخصية.

* اختراق عدد من البنوك العالمية.

* اختراق أجهزة أبل التي تعبر من أقوى الأجهزة في العالم.

* اختراق أغلب مضادات الفيروسات وسرقة محتواها وصنع أدوات اختراق لتجاوزها.

قالوا عن الهكرز الصيني:

موقع الحماية الإلكتروني البريطاني في المخابرات البريطانية الداخلية "إم أي فايف" بقي يكافح هجمات التجسس الصينية المتكررة, وقد وجه المدير العام للموقع "جونثان ايفانز" أصابع الاتهام نحو الصين بسبب محاولتها (غير المصانة) للتجسس على بريطانيا وفق تعبيره، ويقول: " فالصين تكرس وقتها وجهدها لسرقة معلومات بريطانية حساسة حول رعاياها ومشاريعها العسكرية في رغبة منهم بالحصول على قوة سياسية واقتصادية على حسابنا", وتؤمن "إم أي فايف" أن الحكومة الصينية تشكل اخطر تهديد جاسوسي لبريطانيا.

ونشر مركز "إم أي فايف" لحماية البنية التحتية الوطنية "سي بي إن أي" في السنة الماضية في تقريره "أيه فورتين بيج" الحصري، أن الصين شنت حرب قرصنة مقننة على الدفاع و الطاقة والاتصالات البريطانية وبعض شركات التصنيع.

بالإضافة لذلك فالمخابرات الصينية عرف عنها استغلالها لنقاط الضعف كالعلاقات الجنسية والنشاطات غير القانونية ضد بعض الأفراد الأجانب حتى تجبرهم للتعاون معها, يقول التقرير أيضا أن فنادق كبريات المدن في الصين مثل بكين وشنغهاي والتي يتردد عليها الأجانب يتم تفتيش غرفها من قبل المخابرات فور خروج النزلاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى