في العمق

الجيش الصهيوني يدرس تشكيل وحدات فككها مسبقاً

المجد-خاص

يرى محللون أن شروع دولة الكيان في التخطيط للعودة لحالة الحرب في تشكيلاتها العسكرية ضد مصر, دليلٌ على توقع والخوف من حرب مقبلة مع الجيش المصري في ظل صعود الاسلاميين, وزيادة عقيدة العداء للكيان في الجيش المصري.

 ويقول محلل عسكري لموقع "المجد الأمني" :"الجيش المصري الذي يقود جمهورية مصر طيلة الأشهر الماضية سيقاد من الإسلاميين فالرئاسة والبرلمان المصري سيهيمن عليهما الإسلاميين وهذا يمثل خطراً على الكيان, فالإسلاميون من أهدافهم -المعلنة وغير المعلنة- محاربة الكيان وإنهاء احتلال فلسطين, وهذا الأمر يدركه قادة الكيان, الأمر الذي دفعهم للتفكير والعمل الجدي والاستعداد لحرب ربما تقع في المستقبل.

هذا ويدرس الجيش الصهيوني إعادة تشكيل وحدات فككها قبل سبعة أعوام لمواجهة التهديدات المحتملة مع مصر، بناءً على توصية تقدمت بها مديرية التخطيط في الجيش, ويتحجج بأن المشكلة أمام تشكيل هذه الوحدات من جديد تعود للعائق المادي.

وقالت صحيفة الجيروزاليم بوست الصهيونية إن هناك جدل داخل الجيش الصهيوني حول "نقطة انعطاف" وتعني أن الجيش سيكون في حاجة للبدء في إنشاء تشكيلات ووحدات وشراء منصات وأنظمة جديدة لمواجهة التهديدات المستقبلية المحتملة مع مصر.

وأشار المحلل إلى أن الكيان يدرك أن حرب في المنظور القريب ربما لا تقع لكن عند استتباب الأمر للإسلاميين وسيطرتهم بالكامل على مقاليد الحكم سيدفعهم للتحرك وخوض حرب ضد الكيان, مؤكداً أن المصريين لن يدخلوا الحرب بشكل مفاجئ بل إن الكيان سيدفعهم لذلك.

ويشير المحلل العسكري إلى أن دولة الكيان تشعر بالخوف من المستقبل مع مصر, فمبارك وأعوانه قد انتهوا, مشدداً على أن هذا الأمر يعزز من قدرة المقاومة الفلسطينية, فضربة جديدة لغزة تعني "حرب مع الجيش المصري".

وأضاف :" ان حدثت حرب فالشعب المصري سيثور وسيشكل ضغطاً كبيراً على الجيش المصري ما سيدفعه للتحرك نصرةً لغزة, وإن لم يتحرك فالمقاومة الشعبية المصري سيتم تشكيلها وستقع دولة الكيان مع خط جديد من المقاومة لا يمكن مجابهته.

وتشير التقديرات الحالية للجيش الصهيوني الي أن مصر على مدى السنوات المقبلة ستحافظ على معاهدة السلام مع الكيان نظراً لحاجتها إلى مواصلة الولايات المتحدة الأمريكية تقديم المساعدة المالية والعسكرية لها، ومع ذلك هناك قلق كبير داخل الجيش من وقوع سيناريوهين وهما.

الأول: صدور قرار مصري بنشر قوات عسكرية مصرية في شبه جزيرة سيناء، قد لا تلتزم بما نصت عليه معاهدة السلام عام 1979 بان تكون منزوعة السلاح.

الثاني: تحرك عسكري للقوات مصرية في شبه جزيرة سيناء ضد أهداف الكيان في حال نشوب حرب مستقبلية بين دول عربية والكيان، مثل لبنان لوجود منظمة حزب الله المعادية "للكيان" فيها، أو سوريا، أو حركة حماس في قطاع غزة، كتعبير عن الوحدة الوطنية بين الدول العربية.

ويعتقد الصهاينة انهم في كلتا الحالتين سيكونوا في مأزق بشأن ما يجب القيام به، فمن جهة لن يذهب رئيس الحكومة الصهيونية في اتجاه خوض حرب مع مصر للرد على هذه الانتهاكات, ولكن من ناحية أخرى إذا لم نرد فسوف نكون مجبرين على غض الطرف عن هذه الانتهاكات, وكنتيجة لذلك أوصت مديرية التخطيط في الجيش الصهيوني بوجوب البدء بإنشاء تشكيلات جديدة، وأن يكون في حالة استعداد مستمرة بسبب الفوز المحتمل لحركة الإخوان المسلمين في الانتخابات الجارية في مصر".

وزاد ضابط رفيع في الجيش الصهيوني على ذلك بقوله، "إن هذه الوحدات تحتاج الي عدة أعوام من أجل إعادة تشكيلها وإعدادها ولهذا السبب سنحتاج للبدء في العمل عاجلاً وليس أجلاً".

وأشارت صحيفة الجيروزاليم بوست الصهيونية الي أنه بعد دخول رئيس أركان الجيش الصهيوني الجنرال "بيني غانتس" الي منصبه بفترة قصيرة في شهر فبراير الماضي، قرر تبني نهج الحذر اتجاه مصر ولم يوصي في حينها بوضع خطة فورية تتضمن شراء معدات أو إنشاء وحدات جديدة، كردة فعل في حال حققت حركة الإخوان المسلمين الفوز في الانتخابات المصرية المقبلة، كون ذلك سيستغرق بعض الوقت قبل أن تتحول مصر إلى مصدر تهديد على الكيان مرة أخرى كما فعلت في الأيام التي سبقت حرب يوم الغفران علم 1973.

ولهذا السبب فقد شرع الجيش الصهيوني بتخصيص الكثير من جهوده في الدراسة والتعلم عن مصر ونفض الغبار عن الخرائط القديمة وإعدادها للمستقبل.

ولفتت الصحيفة الي أنه مع فوز حركة الإخوان المسلمين يجب أن يكون هناك احتمال واحد قيد النظر والبحث وهو إعادة تأسيس وحدات كان قد فككها الجيش الصهيوني قبل سبع سنوات .

وأوضحت الصحيفة أنه في حين أن رئيس الحكومة نتنياهو قرر على ما يبدو عدم خفض ميزانية الجيش للعام المقبل فان قرار إنشاء وحدات جديدة يتطلب استثمارات مالية كبيرة ولا يبدو أن دولة الكيان مستعدة لتقديمها.

وختمت الصحيفة، أن ميزانية الجيش تقدر بحوالي 42 مليار شيكل ستنفق على خطة "حلميش" لتسليح وتطوير قدرات الجيش الصهيوني، ولكنها لا تشمل الاستعدادات للمواجهة مع مصر الأمر الذي يتطلب من الكيان استثمار المليارات من الشواكل الإضافية لتكون مستعدة لأي تحدي مستقبلي على الحدود الجنوبية مع مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى