في العمق

الكيان يحضر لاستهداف مصر وغزة عسكريًا

المجد- الخاص

خلال الأسبوع الماضي نفذ العدو الصهيوني ثلاث غارات استهدفت فلسطينيين ادعى أنهم يخططون لتنفيذ هجمات ضد الكيان.

وبدأت العملية الأولى الثلاثاء الموافق 27/12/2011م باستهداف الشهيد التلباني والذي قصف على "توك توك" وبعده بساعتين تم استهداف جيب أزرق من نوع نيسان في شارع الجلاء أصيب فيه أربعة من راكبيه، وفي يوم الجمعة الموافق 30/12/2001م استهدف مؤمن أبو دف والذي وصفه العدو بانه مسئول عن تنفيذ عمليات متعددة ووضع شحنات ناسفة على الحدود بين غزة والكيان.

تزامنت عمليات الاستهداف الاخيرة مع تصريحات العدو مع الذكرى الثالثة للحرب على غزة والتي جاء فيها أن الجيش قد يضطر للقيام بعمل عسكري كبير في القطاع، مطالباً حماس بوضع حد لهذه المجموعات، حيث يبرر عسكريون و محللون صهاينة أن الجيش يستهدف بين الفنية والأخرى خلايا ونشطاء يعملون على تهريب الأسلحة من سيناء إلى قطاع غزة ويخططون لمهاجمة الكيان من تلك المنطقة. 

من خلال ما سبق نجد أن أكثر ما يقلق العدو هو مصير اتفاقية "كامب ديفيد" في ظل المتغيرات المتلاحقة في مصر والمنطقة، فمنذ سقوط نظام مبارك يركز قادة العدو في تصريحاتهم على سيناء بشكل عام وعلى الحدود مع القطاع بشكل خاص، على أنها باتت مصدر تهديد وخطر على "إسرائيل" حيث تنشط فيها عمليات تهريب السلاح وانطلاق العمليات ضد الكيان.

فوضع سيناء الجديد يهدد بقاء اتفاقية "كامب ديفيد" سيما وأن صعود الاخوان لحكم مصر نذير شؤم لقادة الكيان فيما يتعلق بوضع تلك الاتفاقية.

رسائل عمليات الاستهداف الأخيرة

تحمل موجة التصعيد الصهيوني الاخيرة رسائل لعدة أطراف مختلفة ..

رسالة موجهة لكل من المجلس العسكري الحاكم لمصر وللإخوان المسلمين المتوقع سيطرتهم على الحكم في المرحلة القادمة لضبط الأوضاع الأمنية في سيناء حسب اتفاقية "كامب ديفيد"، ويبرر العدو أن حالة التسيب الأمني هناك نابعة من عدم وجود جهد مصري كافٍ ورادع كأحد طرفي الاتفاقية.

كما ويعمل العدو أن تكون عمليات الاستهداف الأخيرة تأتي تمهيدياً للأمريكان ليتحدثوا مع حكام مصر الحاليين والجدد معًا بأهمية استمرار اتفاقية "كامب ديفيد"، والتأكيد على ضرورة محاربة تهريب السلاح والأنفاق مع غزة وحماية الحدود بين الجانبين وضمان أمن الكيان.

يقول الجيش الصهيوني إن الحكومة في غزة لم تحرك ساكنًا تجاه نشاطات بعض الجماعات والأفراد التي تتحرك ضد "الكيان" بالرغم من علمها المسبق بها، والهجمات كانت تستهدف أناس كانوا ينوون الاضرار بالكيان انطلاقاً من سيناء وغزة، وبالتالي على حماس وحكومتها القيام بما يضمن عدم تعرضها لحرب أو عمل عسكري كبير من قبل "الكيان".

في ظل ما سبق، فإن العدو يخطط  للقيام بمجموعة من الخطوات والتي قدّم لها كثيرًا من خلال الاتهامات وعمليات الاستهداف والاغتيالات التي جميعها تأتي تحت بند أمن كيانه.

وعلى ذلك نتوقع أن يقوم العدو الصهيوني بالآتي:

¨        زيادة التحرش مع القطاع، وربطه بالوضع في سيناء، وقد نلحظ  خلال الأيام القليلة القادمة تهديدات كبيرة تطال غزة وربما عمليات عسكرية كثيفة ضد أهداف محددة.

¨      مع نهاية المرحلة الثالثة من الانتخابات المصرية سيزيد العدو من الحديث عن خطورة الوضع في سيناء لإنقاذ "كامب ديفيد".

¨      تفعيل الوحدات الصهيونية الخاصة وبالأخص وحدة "قيادة العمق" للقيام بمهام وعمليات عسكرية بطابع أمني داخل سيناء مثل الخطف والاغتيال والتفجير- وهذا ما أعلن عنه العدو في تصريحات لمسئولين كبار في الجيش – مبررة عدم قيام الجانب المصري بموجبات تطبيق اتفاقية "كامب ديفيد".

¨      قد يلجأ العدو لتنفيذ غارات بطائرات بدون طيار لقصف أهداف محددة يكشف عنها بعد فترة متأخرة عبر وسائل إعلامه أو بطريقة غير مباشرة- كما تعودنا عليه- لزيادة اختبار موقف الطرف المصري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى