عبرة في قصة

“مريم” من صداقة إلى إبتزاز

المجد – خاص

تصر بعض الفتيات أن تتخذ من الساقطين والساقطات في القنوات الفضائية قدوة لهنّ، ولم يعلمن أنهم هم دعاة الفجور، وأن السعادة التي يحاول هؤلاء تمثيلها باتخاذ الأصدقاء واللقاءات الحميمة بين الجنسين عبر الإثارة والإعجاب مصدر للوقوع في المصائب.

إن مجتمعنا العربي الإسلامي هو في الأصل مجتمع محافظ ملتزم، للفتاة فيه مكانة وقمية غالية، لا يصل إليها أحد إلا بطرق خطها لنا ديننا الحنيف وحافظ عليها أجدانا… إلى أن بتنا نرى الخزي والعار يلحق بعض الفتيات وذلك لاتخاذهن قصص المسلسلات والأفلام سيناريوهات لحياتهن.

"مريم" فتاة جامعية سلّمت نفسها لهواها والشيطان، واتخذت من المسلسلات والأفلام الهابط منهج وقدوة لحياتها، فباتت تسعى لتكوين علاقات صداقة مع عدد من الشباب في الجامعة وبدأت تغوص في التعرف على الشباب وهي تظن أن ثقتها العالية بنفسها ستحميها.

تقصير ذوي "مريم" وتجاهلهم لكثير من تصرفاتها كان معول الهدم في جدار الأسرة…

بكل يسر وسهوله وجدت "مريم" الكثير من الأصدقاء الافتراضيين على شبكة الانترنت فموقع الفيسبوك يعج بالمئات بل الآلاف ممن يقبلون صداقة "مريم" بل وتنال على إعجابهم..

الاندماج والتفاعل بين "مريم" وبين احد أصدقائها، دفعها إلى التقرب منه شيء فشيئاً إلى أن زالت الحواجز الافتراضية، وأصبح التواصل مباشراً عبر الجوال إلى أن تطورت العلاقة فأصبحت وجهاً لوجه.

فقد طلب "رامي" صديق مريم مقابلتها في أماكن عام، بغية التعرف عليها والتقرب منها أكثر فأكثر، هذا الطرح لقي اعجاب "مريم" فهذا الذي تريد.

استمر التواصل بين "رامي" و "مريم" عبر الجوال ومن خلال اللقاءات في أماكن عامة، إلى أن تعلقت به "مريم" راسمة له صورة على ذاك الجواد الأبيض يطلب خطبتها…

مع مضي الزمن طلب "رامي" من "مريم" القدوم معه إلى إحدى الشقق السكنية، لكي ترى شقتها وتتعرف على أهله ليقدم بعدها على خطبتها من أهلها…

وبكل يسراً وسهول وافقت "مريم" على ذلك، وانقادت بنفسها إلى الهاوية، ففي المسلسلات يحدث هذا الأمر كثيراً!!

خرجت "مريم" بكل زينتها إلى شقة "رامي"، ليستقبلها الأخير بكل لطف وحنان، فهي شريكة مستقبله، لم تجد "مريم" سوا "رامي"، فالكل قد خرج إلى المشفى فقد اصيب قريب رامي… هكذا برر.

جلس "الشيطان" و"رامي" و"مريم" سوياً في جلسة خلت من كل الأعرف والقيم، إلى أن وقعا فيما لا رجعت عنه…

عادت "مريم" إلى بيتها تجر الرذيلة، وقلبها ينبض خوفاً على مستقبلها الذي أضاعته بعلاقة مع هذا الشاب, لكن فارس الأحلام لم يعد يريدها, وقد اختفى عن منظورها ولم يرد على اتصالاتها لأسبوع كامل.

استمرت "مريم" في قلقها طيلة هذه الفترة إلى أن اتصل بها "رامي" مخاطباً اياها بلهجة لم تعهدها من قبل, فقد طلب منها مبلغ مالي كي لا يفضحها فصورها باتت في يديه أثناء وجودها في تلك الشقة.

خضعت "مريم" له فترة طويلة من الزمن وهي تدفع الأموال التي يطلبها منها, إلى أن زادت مطالبه بشكل كبير, فجميع الذئاب البشرية لا تشبع من ضحيتها أبداً, وإن أعطي كل شيء فإنه سيطلب الأكثر.

توجهت "مريم" لأحد أقاربها الذي يعمل في الشرطة وأبلغته بقضيتها فتواصل مع الجهات المعنية وتم إلقاء القبض على "رامي" فأرجع لها جميع الأموال التي أخذها منها, إلا أنها لن يستطيع أن يعيد لها ما سلب من جسدها.

مقالات ذات صلة