تقارير أمنية

تركيا تدخل حسابات الموساد بشكل فعلي

المجد- خاص

مازالت العلاقات التركية الصهيونية تسوء يوماً بعد يوم, فدولة الكيان التي صُفعت على وجهها عدة مرات من قبل تركيا -عبر وقف النشاط الدبلوماسي والاقتصادي والعسكري- تحاول رد الصفعات التي وجهها لها رئيس الوزراء التركي أردوغان عبر دعم المتمردين الأكراد في الجنوب.

وتشير معلومات أمنية بثتها المخابرات التركية إلى أن دولة الكيان تحاول ضرب السلم الأهلي داخل الأراضي التركية عبر دعم المنظمات الارهابية المناوئة للدولة, الأمر الذي اعتبره المراقبون محاولة جديدة لتفتيت وإضعاف الدول التي تهدد أمن الكيان.

واتهمت المخابرات التركية الكيان بمساعدة المنظمة الكردية الإرهابية "PKR" من خلال نقل معلومات استخبارية لتلك المنظمة.

ونقلت صحيفة "تودي زمان" التركية عن مصادر في المخابرات التركية تأكيدهم أن طائرات صهيونية بدون طيار من طراز "هارون" قامت بعمليات استطلاع في مناطق "هتاي" و"إدنا" في الأشهر الأخيرة ونقلت معلومات استخبارية للمنظمة الكردية الإرهابية بهدف مساعدتها في تنفيذ عمليات فعالة.

وحسب المصادر فإن المنظمة الكردية تتخذ من مناطق في شمال سوريا بالقرب من "هتاي" على الحدود التركية معسكرات للتدريب حيث أن السيطرة التركية هناك ضعيفة.

وحسب المخابرات التركية فإن هذه التفاصيل الاستخبارية الحيوية تم إنجازها في أعقاب أنشطة حركة الطائرات بدون طيار صهيونية في تلك المناطق.

وأكدت المخابرات أن "كنعان يلديزكان" عضو منظمة "PKR" الذي نفذ الهجوم على قاعدة سلاح البحرية التركي في لواء الاسكندرونة عام 2010 قد زار دولة الكيان عدة مرات, الأمر الذي يعزز الاشتباه بالعلاقات الموجودة بين المنظمة الإرهابية والكيان.

من جهة أخرى, تشعر دولة الاحتلال بالجفاء التركي بشكل كبير بعد عزل كبار قادة الجيش الذين تحالفوا معها طيلة سنوات مضت, بأوامر من المحاكم وقرارات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

وبهذا الصدد يؤكد البروفيسور "سدات لاجينر" رئيس جامعة "18 مارس" أن دولة الكيان ترى الجنرالات الحليف الطبيعي لهم داخل تركيا بعد عدم تمكن الجنرالات من إيجاد حليف لهم داخل البلاد وأن القيادة العليا بالجيش التركي ترى بأن الصراع بين تركيا – والكيان هو بمثابة صراع بين حزب العدالة والكيان وأن الذي يقلق الكيان حاليا هو أن الجيش، جهاز المخابرات وكل المؤسسات الاستراتيجية ووسائل في تركيا بدأت تنظر للكيان بنظرة مشابهة لنظرة رئيس الوزراء طيب أردوغان وبدأت دولة الكيان تعلن عن قلقها هذا بشكل واضح وصريح للرأي العام.

أضاف البروفيسور الكاتب لاجينر أن علاقات الكيان و "بي كيه كيه" تحولت إلى تعاون وتعمقت بدرجة كبيرة بعد "دافوس" ومن الممكن القول إن الوزراء الصهاينة بدأوا يناقشون كيفية تقديم الدعم للمنظمة الارهابية "بي كيه كيه" ، وتبحث دولة الكيان عن صيغة لإبعاد تركيا من الاسلام أو على الاقل أن تدفعها للعمل على مشروع إسلام معتدل وأن هذا المشروع ليس مهما للكيان فحسب وإنما للعالم الغربي أيضا.

كشفت صحيفة "ليفغارو" الفرنسية عن ان جهاز الموساد الصهيوني كثف خلال الاشهر القليلة الماضية تواجده في المناطق الكردية في شمال العراق قرب الحدود التركية الايرانية.

ويرى مراقبون أن المحاولات الصهيونية للضغط على تركيا عبر دعم الأكراد أمر متوقع في ظل العمل الاستخباري الذي تقوم به في عدد من الدول, مستدلين على ذلك بما جرى من دعم الحركات المتمردة في جنوب السودان, وصولاً لاستقلاله بدولة جديدة يتوقع أن تصبح مركز عمليات الموساد في أفريقيا.

مقالات ذات صلة