في العمق

ماذا ستُقّدم دولة جنوب السودان للكيان الصهيوني؟

المجد-خاص

أصبح من الواضح وجود مصالح متبادلة بين دولة جنوب السودان والكيان الصهيوني، حيث تستمر الزيارات لدولة الجنوب من قبل عدد من الوفود الأمنية والعسكرية الصهيونية، ومتخصصون في الشئون الإفريقية، والذين يهدفون إلى توطيد العلاقة بين الجانبين.

والتعاون بين الجانبين يحقق لـ(إسرائيل) العديد من المكاسب على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية.

وحسب عدد من الخبراء، فإنّ دولة جنوب السودان ستُقدم مساعدات هائلة للكيان الصهيوني، أكثر من أي دولة في العالم، حيث تتمثل المصالح المشتركة بين الجانبين وفق المحللون فيما يلي:

أولًا: هناك توجه صهيوني لإقامة حلف مسيحي يهودي لمواجهة المد الإسلامي، والذي سيتم بالتعاون بين البلدين.

ثانيًا: جنوب السودان تعتبر الباب الخلفي للقارة الإفريقية، والذي تمر منه الأسلحة لإيران وقطاع غزة، فهي تريد توطيد تلك المصالح لإيقاف دخول الأسلحة إليهما.

ثالثًا: الكيان الصهيوني في حالة خسران لحلفائه في المنطقة، ويريد أن يعوض خساراته، على اعتبار أن هناك تنافس محموم بين إيران والكيان، وأن كل منهما يريد أن يحظي بإفريقيا.

رابعًا: لدى (إسرائيل) في دولة جنوب السودان، مصالح أمنية وعسكرية من خلال صفقات بيع الأسلحة التي تدر مبالغ طائلة على الكيان الصهيوني، والتي تنعش خزينته السنوية بمليارات الدولارات.

خامسًا: الكيان الصهيوني متيقن من نجاح العلاقة بين البلدين، على اعتبار أنه كان يُقدّم الدعم العسكري للمتمردين في جنوب السودان عبر إحدى الدول الإفريقية المجاورة.

سادسًا: نجاح جنوب السودان في تخزين كمية كبيرة من الأسلحة العسكرية المتطورة من دبابات وغيرها، تؤكد على وجود أموال غربية تقف وراء مشتريات الأسلحة في جنوب السودان، وأن هناك تدخلاً من جانب عناصر صهيونية في عدد كبير من تلك الصفقات.

سابعًا: السودان تطمح في أن تُصبح دولة ذات سيادة خاصة بعد تقسيمها، وترى في الكيان الصهيوني الطرف الذي يستطيع تحقيق ذلك.

ثامنًا: يرى الكيان الصهيوني في السودان ورقة رابحة، خاصة بعدما خسر مصر بسقوط حسني مبارك، حيث أن تصاعد المد الثوري في المنطقة العربية، يحرمها من أوراق الاستقرار في منطقة "الشرق الأوسط"، ما يجعلها تسعى لأن تعوض ذلك بتدعيم التعاون العسكري والاستراتيجي مع دولة الجنوب، وكسب أي ورقة رابحة تزيد من قوتها.

تاسعًا: يستفيد الكيان الصهيوني من تلك العلاقة بزيادة النشاط الإستخباري في قلب الأراضي السودانية، بهدف رصد التحركات الإيرانية داخل السودان، بعد أن تحولت في الآونة الأخيرة إلى ساحة صراع جديدة بين طهران و(تل أبيب).

عاشرًا: منطقة جنوب السودان تتمتع بثروات نفطية ضخمة، لذا فإن إقامة دولة جديدة مسيحية في جنوب السودان، ستساعدها كثيرًا في حل مشكلة النقص في مجال الطاقة الذي تعاني منه دومًا، إضافة إلى أنّ ذلك سيفتح الباب أمام (تل أبيب) للحصول على مياه نهر النيل، وتزيد من فرض سيطرتها عليها، عبر بناء المزيد من السدود وإقامة المشروعات المائية، كما سبق وأن فعلت في إثيوبيا، لتكون ورقة جديدة تلاعب بها مصر، خاصة بعد "الربيع العربي".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى