عين على العدو

حزب العمل الصهيوني

المجد- خاص

يعتبر حزب العمل من أهم الأحزاب في دولة الكيان لما له من تاريخ كبير في قيادة وتوجيه الدولة الصهيونية , وقد تأسس في العام 1968 من اتحاد ثلاثة أحزاب هي:"مباي" و"احدوت هعفودا – بوعالي تسيون" و"رافي".

وجاء في بيان تأسيس الحزب انه سيسعى إلى تجميع الشعب اليهودي في (بلاده) وإقامة مجتمع عمالي عادل وحر في دولة الكيان المستقلة, ويهدف الحزب الوصول إلى تحقيق الغايات الوطنية للشعب اليهودي اعتمادا على أسس الصهيونية الاشتراكية والقيم التي تؤمن بها الحركة العمالية.

أما الحزب فيعرف نفسه بأنه من دعاة السلام الحقيقي والمستقر بين الكيان وجاراتها، وانه يسعى إلى تثبيت امن الكيان وسيادتها، وانه يعمل من اجل نمو الاقتصاد الوطني ورفاهية الشعب وتعميق الديمقراطية وأسسها والعمل بكل جدية من اجل استيعاب اليهود من كافة أقطار العالم وتوطينهم في (فلسطين المحتلة) !.

 وحصل تغيير في البيان السياسي للحزب في أواخر الستينيات إذ أخذت أصوات تنادي بالعودة إلى حدود الخامس من حزيران 1967 والاحتفاظ  بالقدس عاصمة أبدية للكيان ومعارضة إقامة دولة فلسطينية في ارض (الكيان الغربية) وعدم الدخول في مفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية. ولكن رغم هذه المواقف المتصلبة من القضية الفلسطينية إلا أن أصواتا حمائمية أخذت تنادي بضرورة فتح قنوات من الاتصال مع الفلسطينيين إلى أن تم التوصل إلى اتفاق أوسلو في صيف 1993، حيث أُلغيت كل الممنوعات تقريبا المتعلقة مع منظمة التحرير الفلسطينية، واخذ حزب العمل ينادي بإقامة دولة فلسطينية كجزء أساسي من حل القضية والصراع بين دولة الكيان والعرب.

أما في الميدان الاقتصادي فإن الحزب في بداياته نادى بالاشتراكية الديمقراطية ولكنه مع الزمن اخذ ينادي باقتصاد تنافسي مكون من القطاعين الخاص والعام والعمالي المتمثل بالهستدروت.

تمكن حزب العمل من الاحتفاظ بالحكم بين 1968و 1977 على قاعدة المشاركة بينه وبين حزب (مبام) تحت عنوان (التجمع العمالي) (المعراخ). وخلال فترات الحكومات التي شكلها الحزب تم توزيع الحقائب الوزارية المركزية على أعضائه ضمن الائتلاف الحكومي، وكذلك رئاسة الكنيست في الفترة المذكورة كانت من نصيبه، وأيضا الإدارة العامة للمنظمة الصهيونية وعشرات من السلطات البلدية والمحلية.

لكن خسر حزب العمل الحكم في انتخابات الكنيست التاسعة العام 1977 لصالح الليكود وانتقل لأول مرة إلى صفوف المعارضة، وأعلن رسميا عن تفكيك التجمع العمالي العام 1984 أي بعد انتخابات الكنيست الحادية عشرة.

 دخل حزب العمل شريكا مع حزب الليكود في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية العام 1990، ونجح الحزب بقيادة رابين في العودة إلى الحكم العام 1992 حتى العام 1996 حينما خسر الحزب بقيادة شمعون بيريس الحكم لصالح الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو.

 منذ بداية طريق هذا الحزب أُقيمت مؤسساته على قاعدة وحدات مركبة من ممثلي الأحزاب والقوائم السياسية التي شكلت الحزب، ولكن برز فيه التنافس بين معسكري رابين وبيريس.

لقد أوصل الحزب العام 1969 في انتخابات الكنيست السابعة 49 عضوا من أصل 56 عضواً في التجمع العمالي. وفي انتخابات الكنيست الحادية عشرة العام 1984 أوصل حزب العمل 38 عضوا إلى الكنيست من أصل 44 عضواً يكونون التجمع العمالي، وفي انتخابات الكنيست الثالثة عشرة العام 1992 أوصل الحزب إلى الكنيست 44 عضوا.

أما في انتخابات الكنيست الخامسة عشرة فأوصل الحزب 23 عضوا منه ضمن الـ 26 عضوا متحالفين في قائمة الكيان واحدة التي أعلن عن إقامتها ايهود باراك عشية الانتخابات.وفي انتخابات 3002 كانت حصيلة الحزب 91 عضوا فقط.

 وتمكن حزب العمل من السيطرة على الهستدروت العامة من خلال قائمة (المعراخ) التي قادها في الفترة الواقعة بين 1968 و 1994. ولكن زعزعة سياسية وقعت في الحزب عندما انسحب منه حاييم رامون وأقام قائمة عمالية منفصلة باسم (رام) خاض بواسطتها الانتخابات وتغلب على حزب العمل في الهستدروت احد أهم معاقل الحزب وقوته الانتخابية.

ولكن رامون عاد إلى حزب العمل بعد مقتل رابين تاركا قائمته في الهستدروت تحت قيادة شريكه عضو الكنيست عمير بيريتس الذي جعلها قائمة بعنوان (عام) ببركة من حزب العمل إلا انه أعلن العام 1998 عن انفصاله التام عن حزب العمل الذي لم يتمكن من إعادة بناء قوته من جديد في الهستدروت.

ولمزيد من التفاصيل والتحليلات يمكنكم تحميل الدراسة التالية:

الرابط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى