الأمن المجتمعي

نصيحة غالية … احفظ أهلك ودائرتك الاجتماعية

المجد- خاص

منذ القدم، كان الحسد المحرك الرئيس لكثير من الجرائم التي ارتكبها الإنسان ضد أخيه، ولا زال هذا الأمر سارياً بصور وأشكال مختلفة حتى يومنا هذا، وبرغم تطور حياة الإنسان وانتقالها إلى أبعاد جديدة كالبعد الرقمي مثلاً، إلا أن الجرائم استمرت في الظهور ولكن بأشكال مختلفة تتناسب مع التطور الحاصل.

الجرائم ضد الناس برغم تنوع أشكالها إلا أنها تحتوي على مكونات رئيسية لا بد من توافرها في الجريمة، فلكي يرتكب شخص ما جريمة ضد شخص آخر فلا بد من الدافع لذلك، هذا الدافع يختلف من مجرم إلى آخر، كما أن هناك عنصراً آخراً لا بد من توفره وهو المعلومات الكافية عن الضحية الهدف.

إن استخدام الشبكات الاجتماعية اليوم منتشر وشائع على طريقة الغرب المنفتحة التي لا تعرف الحدود، هذا الانفتاح الزائد يوفر للمجرمين كل المعلومات التي يحتاجونها لممارسة نشاطاتهم، علماً أن المجرمين ليسوا بالضرورة أفراداً، بل هم أيضاً أجهزة أمنية معادية تستهدف البلاد والعباد، وآثار نشاطاتها أضحت ظاهرة لكل أعمى ومبصر.

فالإنسان العربي والفلسطيني على وجه الخصوص يجد نفسه اليوم في خضم معركة تستهدف إنهاء كافة أشكال مقاومة الوجود الاستعماري الأجنبي في فلسطين والمنطقة، في هذه المعركة كل مواطن عربي ومسلم لديه شئ يرغب به المجرمون لصوص الأوطان : الانتماء للأمة والشرف، يحاولون سلب الناس هذا الأمر بنشر الرذيلة والفاحشة في الذين آمنوا، عملية النشر تتم للعوام جهاراً نهاراً، ولا يكتفون بذلك، بل يسعون نحو أشخاص بعينهم لهم أهمية أمنية أو سياسية أو عسكرية أكثر من غيرهم فيسلطون عليهم حيلهم وألاعيبهم في محاولة لاستئصال جذوة مقاومة الاستعمار على كل الأصعدة حتى الفكرية منها.

التسرب نحو هؤلاء الأشخاص ذوي الأهمية يتم في الغالب عبر شبكاتهم الاجتماعية، ويبدأ – كما تبين في بعض الحالات التي انكشفت – بالدائرة الاجتماعية الضيقة لهم، أخ مسجل في الفيسبوك، إبنة تتواصل على هذه الشبكات الخطرة، وتبدأ عملية جمع المعلومات بإسم الصداقة والدردشة والتعارف ثم الحب والغرام ثم الإسقاط والإبتزاز … إلى آخر السيناريو المعروف.

لذلك يجب على الجميع التحلي بالانضباط والابتعاد عن فخاخ الانترنت وتحذير دوائره الإجتماعية الضيقة والواسعة وعموم من يعرف.

مقالات ذات صلة