تقارير أمنية

العزل الانفرادي أسلوب صهيوني لانتزاع المعلومات

المجد – خاص

تتعدد أشكال وأساليب انتزاع أجهزة المخابرات الصهيونية للمعلومات من الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال وأهمها "العصافير" الذين تستغلهم المخابرات في تقديم معلومات عن الأسرى بطرق عديدة كالاستفزاز والاستدراج والضغط، والتهديد، إضافة إلى الحيل والخداع.

و"العصافير" هو المصطلح الذي أطلقه المعتقلون الفلسطينيون على العملاء في سجون الاحتلال، حيث يرجع سبب التسمية إلى طريقة تسليم هؤلاء العملاء أنفسهم لإدارة السجون.

وقال أسير محرر في ذات الشأن: "تبتكر المخابرات الصهيونية طرق جديدة كل يوم، لانتزاع الاعترافات والمعلومات من الأسرى، ويعتمدون على العصافير بشكل كبير".

وأضاف في حديث لموقع "المجد الأمني": "من أخطر الأمور التي تمر على الأسير، أن تقوم المخابرات بإدخاله على قسم من السجن لا يحتوي سوى العصافير، ويبقى عندهم لمدة طويلة، ومن ثم يرتاح لهم ويتكلم معهم بكل أريحية، ويُعطيهم المعلومات دون أن يدري عن نفسه".

وأوضح أن المخابرات الصهيونية تتبع أسلوبًا خطيرًا في انتزاع المعلومات، يتم من خلاله عزل الأسير انفرادياَ لمدة طويلة تتجاوز الـ3 شهور، بحيث لا يرى أحدًا، كما لا يرى من يُحضر له الطعام، وتصبح لديه حالة نفسية صعبة.

وتابع في ذات السياق: "وتخرج المخابرات ذلك الأسير بعد معاناة ومعركة نفسية طويلة، وتحويله إلى قسم كامل للعصافير، بحيث أنه يحتاج للحديث مع أي أحد، ومن ثم سيتكلم بما عنده لاعتقاده أن الاحتلال اطمأن له بعد صموده داخل العزل".

وأشار إلى أنّ الاحتلال يتبع أسلوب التعذيب النفسي بشكل يفوق الجسدي، "بحيث يعتبره طريقة أسهل للوصول إلى المعلومات، ومحالة إدخال الأسير في حالة من اليأس والإحباط وعدم وجود مفر من الاعتراف وتقديم المعلومات".

وتعوّل المخابرات الصهيونية على "العصافير" كثيراً في إثبات التهم، أو نفيها عن المتهم، وهو أسلوب خبيث، يعتمد على التعاون الذي يتم بين شرذمة من العملاء التي باعت وطنيتها وخلقها وشرفها للاحتلال.

وتعمل أجهزة المخابرات جاهدة على الإبداع في تطوير العمل بهذا الأسلوب، وإيجاد الجديد من الخدع والوسائل لتنفيذه.

ورغم كافة التحذيرات التي تطلقها فصائل المقاومة الفلسطينية، ونشرها معلومات كثيرة عن أساليب إيقاع الأسرى في فخ المتعاونين داخل السجون، إلا أن أعدادًا كبيرة من الأسرى لا تزال تقع في هذا الفخ، وهو نتيجة تجدد الأساليب التي يقوم الاحتلال بتدريبهم عليها.

ولم يبق للمخابرات الصهيونية وسيلة قذرة إلا واستخدمتها في انتزاع المعلومات من الأسرى، ولكن أبشعها وأكثرها رعبًا "غرف العصافير" التي لا يفلت منها إلا قليل من ذوي الخبرة الواسعة في عالم الأمن.

مقالات ذات صلة