في العمق

تحليل: “الموساد” يراقب نشاط دول “الربيع العربي”

المجد– خاص

أثارت اختراقات جهاز المخابرات العامة الصهيوني (الموساد) لثورات الربيع العربي، موجة من التساؤلات حول المغزى والهدف الحقيقي الذي يسعى الأول إلى تحقيقه، خاصة بعد كشف تكثّيف نشاطه بعدة مدن تونسية بعد ثورة 14 يناير 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

ويرى مراقبون ومحللون سياسيون وأمنيون أنّ "الموساد" يسعى إلى تنفيذ مهمات تجسسية وتخريبية صهيونية داخل دول "الربيع العربي"، لمحاولة زعزعة الأمن وزيادة حالة التوتر في المنطقة العربية.

وقالت صحيفة (المصور) التونسية الأسبوعية، في عددها الصادر الاثنين الماضي، إنّ جهاز (الموساد) الصهيوني "عمل بالتعاون مع المخابرات المركزية الأمريكية (سي أي إيه) على تجديد نشاط شبكة جواسيسه في تونس بعد الثورة".

وأوضح خبير في الشؤون الصهيونية أنّ "الموساد" يسعى إلى تجنيد مجموعات عربية كبيرة من العملاء لمراقبة نشاط دول "الربيع العربي"، متوقعًا كشف العديد من نشاطاته خلال المرحلة المُقبلة في العديد من الدول العربية.

وحسب الخبير الأمني الذي اتصل به موقع المجد، فإنّ الكيان يعمل على إنشاء خلايا مُدربة، تنتشر وتعمل بحرية وسهولة في ساحات مختلفة، وتقوم بتحقيق نجاحات على أصعدة جمع المعلومات وتجنيد العملاء وتنفيذ عمليات تخريبية واغتيال.

ويعتقد أنّ سقوط الأنظمة الدكتاتورية، في دول الربيع العربي زاد الرعب الصهيوني من صعود نجم الإسلاميين، مشيرًا إلى أنّ مائير داغان (رئيس الموساد السابق)، قال بأن الجيش الصهيوني بعد "الربيع العربي" يواجه تحديات للحرب من ثلاث جبهات.

ولفت النظر إلى أنّ الكيان الصهيوني يُحاول كسب دولة جنوب السودان كورقة رابحة بيده، بعد أن خسر العديد من الدول العربية وأهمها مصر، "ومن المتوقع بعدها أن يعمل على كسب أوراق أخرى، لضعفه في المنطقة العربية، والعزلة غير المسبوقة بحقه".

بدوره، يرى خبير آخر أنّ الكيان الصهيوني يُحاول إحداث اختراقات من شأنها العمل على خلخلة قوة الشعوب العربية بعد الثورات.

ويعتقد أن فشل (إسرائيل) في تجنيد الإدارة الأمريكية للضغط على القيادات العسكرية في العالم العربي وخاصة مصر، لضمان استمرار العلاقات والاتفاقيات والتعاون الأمني، سيدفعها إلى نشر أجهزتها الاستخباراتية داخل تلك الدول.

وحسب الخبير، فإنّ الكيان الصهيوني فقد العديد من حلفائه في المنطقة ويعيش وضعًا حرجًا، على اعتبار أنّ الثورات العربية ساهمت في تغيير الأوضاع الاستراتيجية للمنطقة، وكانت السبب في تصدع البنية الاستراتيجية في محيط (إسرائيل).

ولم يستبعد أن يقوم جهاز "الموساد" بتنفيذ اغتيالات بحق بعض الشخصيات العربية والإسلامية، كما حدث مع القائد في القسام محمود المبحوح عام 2010 في دبي.

ويتوقع الخبير الأمني وجود نشاط كبير لجهاز "الموساد" في دول الربيع العربي، مضيفًا: "لقد تم كشف نشاطه في تونس، ويجب أن تسعى باقي الدول العربية إلى كشف نشاطه في بلادها، لأن عملياته تتم بشكل سري".

يُشار إلى أن جهاز (الموساد) الذي تأسس في 13 ديسمبر/ كانون الأول من العام 1949، هو الذراع الإستخباراتي للكيان الصهيوني، حيث تتمحور مهامه حول التجسس وجمع المعلومات، وتنفيذ عمليات سرية في الخارج منها عمليات اغتيال ذهب ضحيتها العديد من القيادات الفلسطينية والعلماء العرب والأجانب.

مقالات ذات صلة