عين على العدو

“البالماخ” منظمة القتل والإرهاب

المجد-

بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس "البالماخ" التقي عناصر جهاز الموساد القدامى في متحف البالماخ الكائن في وزارة الأمن في دولة الكيان.

البالماخ- النشأة والاهداف:

البالماخ كلمة عبرية مكونة من مقطعين هما "بلوغوت ماخاتزو" פלוגות מחץ وتعني "جند العاصفة" أو جماعات الصاعقة Strike companies. وهي تنظيم عسكري مكون من تسع فرق أنشئ عام 1941 عندما كانت قوات المحور تقترب من فلسطين. وكانت هذه الوحدات خفيفة تلقى أفرادها تدريبات شاقة على أعمال النسف والتخريب والهجوم الصاعق لترويع السكان الفلسطينيين وإجبارهم على مغادرة مدنهم وقراهم والقيام بأعمال ضد قوات الانتداب البريطاني إذا وقفت عقبة أمام تحقيق المطامع الصهيونية في فلسطين.

أهم التدريبات:

وأشارت تقارير إلى أن عدد كبير من جواسيس البالماخ  جرى تدريبهم في "مدرسة الجواسيس" في "كيبوتس ألونيم".

         تمتع أفرادها بدرجة كبيرة من التثقيف السياسي الذي يركز على مبادئ الصهيونية العالمية.

         القدرة على الحصول على معلومات استخبارية سرية ونوعية حول "العدو" وهنا يقصدون العرب، لغرض تنفيذ عمليات خاصة.

         تعلموا كافة الشتائم والإهانات باللغة العربية التي تستخدم في المنطقة التي سيرسلون إليها.

         القدرة على التمثيل كعرب" مستعربين" حيث بعضهم تدريب على العمل كسائق أجرة على خط بيروت – دمشق في سنوات الأربعينيات من القرن الماضي.

         تدرب أفرادها على تنفيذ المهام الهجومية العدوانية البحتة كالقتل والنسف والتفجير والارهاب والتخريب.

أهم قادتها:

كان أول قائد للبالماخ اسحق سادي وهو ضابط سابق في الجيش القيصري الروسي وأحد من مؤسسي العسكرية الصهيونية.

و قد تخرج من منظمة البالماخ الإرهابية مجموعة من عتاة الإرهابيين ممن تولوا مناصب عليا في الكيان الصهيوني أمثال موشي ديان الذي تولى رئاسة

الأركان ووزارة الدفاع و إسحق رابين الذي تقلد منصب رئيس الوزراء، و ييغال آلون وحاييم بارليف ودافيد اليعازر وغيرهم,  وهم من شكلوا نواة قيادة جيش الحرب الصهيوني.

أهم عمليات البالماخ:

         قتل العرب العزل من السلاح و إعمال القتل و التدمير فيهم و في منازلهم لتشريدهم من مدنهم وقراهم. 

         و كان للبالماخ دور كبير لا يغفله أحد في حرب اغتصاب فلسطين عام ( 1948 ) حيث حاربت في الجبهة الجنوبية و احتلت صحراء النقب .

شكل ضباط البالماخ نواة قيادة الجيش بعد أن أصدر رئيس الوزراء ديفد بن جوريون قراره عام 1948 عقب قيام دولة الكيان بحل البالماخ ودمج قواتها بجيش الدفاع.

         تفجير مركبة مفخخة في مدينة حيفا استهدفت مواطنين عرب.

         اغتيال من يعتبر اليد اليمنى للمفتي.

         إغراق يخت هتلر الذي رسا في بيروت.

         شاركت هذه المنظمة في الحملة البريطانية ضد حكومة فيشي في سورية ولبنان، وكانت علاقتها متينة بحكومة الانتداب البريطاني في فلسطين.

         ثم قامت البالماخ بإعادة تشكيل وحدة المستعربين مرة أخري، وكان مهمتها زرع أفرادها الذين ينتحلون المظهر العربي في مختلف أنحاء فلسطين للقيام بأعمال القتل والتخريب. فكانوا يدخلون المساجد ويشتركون في الصلاة، ويتجولون في الأسواق، ويجلسون في المقاهي ويشاركون في المؤتمرات.

المرأة في البالماخ:

لعبت المرأة دوراً في تنفيذ عمليات البالماخ العسكرية. وقد تجاوز عدد النساء في بعض سرايا البالماخ 30% من مجموع أفرادها. وقد اشتركت بعضهن في عدد من العمليات العسكرية, مثل نسف خطوط السكك الحديدية, بالإضافة إلى أعمالهن الأساسية في الحراسة

تجاوز عدد نساء البالماخ 30% اشتركن في نسف السكك الحديد وتشغيل اللاسلكي

والإسعافات الأولية وتشغيل أجهزة اللاسلكي والإذاعة السرية.

 

 

 

القيادة والتحكم والاستخبارات:

كانت لقوات البالماخ قيادة خاصة مفرزة من الوكالة اليهودية, ومتمركزة في تل الربيع المحتلة, كما كان لها قيادات ميدانية في معظم المدن الفلسطينية الرئيسة, مثل القدس وحيفا.

وكان للبالماخ مخابرات جيدة التنظيم, استطاعت بواسطتها التسلل إلى بعض معسكرات أسرى الحرب الألمانية لأغراض التجسس. كما تخفى كثيرون منهم بالزي العربي واستقروا في سورية ولبنان للهدف ذاته.

الدائرة العربية في البالماخ

عرفت وحدة المستعربين الجديدة داخل  منظمة البالماخ  باسم (الدائرة العربية)، وكانت مهمتها في البداية أمنية، تجمع المعلومات وتطلع علي إتجاه الشارع العربي، ولذلك كان هؤلاء المستعربون يتنكرون بالزي العربي ويتحدثون باللغة العربية ويتصرفون علي الطريقة العربية، ويعيشون مع العرب في قراهم ويصَّلون معهم في مساجدهم، وكانوا في غالبيتهم من اليهود القادمين من الدول العربية ومن فلسطين كذلك.

المستعربون والانتفاضة الفلسطينية

في الإنتفاضة الفلسطينية، كان الهدف الرئيس للمستعربين هو ملاحقة وقتل نشطاء الإنتفاضة ممن لم يسلموا أنفسهم ونجحوا في الإختفاء. وقد جري العديد من التعديلات علي عمل فرق الموت نتيجة التجارب والعمل الميداني، كما طرأ تعديل كبير علي طريقة عملها أثر تولي الجنرال يهودا باراك لمنصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عام 1991. إذ استفاد باراك من تجربته ومساهمته في إغتيال ثلاثة من قادة منظمة التحرير الفلسطينية وهو متنكراً في زي إمرأة، في إدخال تعديلات جوهرية علي المستعربين وإعادة تشكيل هذه الوحدات من جديد لتقوم بمهمة تصفية الشبان الفلسطينيين المطاردين بشكل غير ملفت للنظر وبكفاءة عالية. ولم يبق ذلك الأمر سراً، بل عمد إلي عرض شريط فيديو علي التلفاز الصهيوني يظهر أنشطة فرق الموت مما أحدث ضجة كبري في الأوساط المختلفة.

ونحن كشعب فلسطيني لا نرى ما يقوم به جيش الاحتلال الحالي سوى اكمال المهمة الارهابية التي كانت تمارسها "بالماخ" تلك المنظمة الارهابية وغيرها من المنظمات الصهيونية الأخرى منذ أكثر من 70 عام، وإن تغيير الأسماء غيّر فقط من طريقة القتل والارهاب الذي لا زال يمارس على الشعب الفلسطيني والعربي بشكل متطور وبشهادة المجتمع الدولي لمنعه من تقرير مصيره وتحرير أرضه والعيش بكرامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى