تقارير أمنية

كيف تراقب الأنظمة الحاكمة أنشطة ناشطي الاحتجاجات في الوطن العربي؟

المجد – خاص

بعد انتشار الانترنت والتكنولوجيا المتطورة واندلاع الاحتجاجات في العديد من الدول العربية شرعت الأنظمة الحاكمة في استخدام العديد من الوسائل الأمنية والإلكترونية  لمواجهة هذه الاحتجاجات العارمة التي أطاحت بعدد من الانظمة فيها، فبدأت تلك الانظمة من خلال أجهزة الأمن والاستخبارات التابعة لها بمراقبة حركات المحتجين وملاحظة سلوكهم ورصد المعلومات الخاصة بحراكهم على الانترنت من خلال متابعة الشبكات الاجتماعية والدخول للايميلات واختراق الحواسيب التابعة للناشطين.

 سوريا:

فمن جهته، أنهى النظام السوري أرشفة الكثير من المعلومات عن الناشطين السوريين, عبر الفيسبوك والتويتر والمواقع الالكترونية وقد تم التعاون في هذا المشروع الأمني مع شركة تقنية إيطالية بدأت في تجهيز (اتصالات سورية) بكل المعدات الإلكترونية اللازمة لمراقبة البريد الإلكتروني ومقاطعة التدفق الإلكتروني.

ويعمل النظام على تخريب المواقع المعادية له ومنع المواطنين من الدخول إليها، وتزويدها بمعلومات وصور من المناطق المشتعلة والتي هي وثائق يومية لعمل الجيش والنظام.

ويستخدم النظام حواسيب مخصصة للتجسس والمراقبة والرصد المركزي من خلال مؤسسة الاتصالات السورية المملوكة للدولة وشركة STE لتأمين المعدات الطرفية.

ويهدف النظام من تلك المراقبة الأمنية التي تتم على مدار الساعة إلى كشف المواقع الشخصية للناشطين السوريين من أجل منع التواصل فيما بينهم، والدخول على مواقع الكترونية وقرصنتها لمنعها من إيصال الخبر والصورة إلى الداخل والخارج.

مراقبة الهاتف:

ويُراقب النظام السوري الهواتف النقالة، ويعمل على متابعة الأشخاص المتحدثين عبرها، كما يرصد الرسائل القصيرة للهواتف، بالإضافة إلى مراقبة وإقفال صفحات "الفيس بوك" التي تخص الناشطين وفتح صفحات تخص النظام ومناصريه.

اختراق الشبكات الاجتماعية:

ويستطيع النظام الحصول على المعلومات الإستخبارية من خلال عدد كبير من العناصر الأمنية المتفرغة لقراءة ما يتم إرساله إلكترونيًا من معلومات أمنية وفيديوهات، وكذلك للمساعدة عبر مهندسيهم في اختراق الشبكات الإلكترونية المعارضة.

وهناك أنظمة أخرى أدوات مشابهة لمراقبة الناشطين مثل أمن الدولة المصري الذي استخدم أنظمة من إنتاج شركة بريطانيّة.

أمّا النظام الليبي فقد استخدم أجهزة مراقبة من إنتاج فرنسي، وهناك العديد من الأمثلة الأخرى لدول عربيّة أخرى تستخدم هذه الأجهزة الإلكترونية.

وحسب المعلومات الصادرة عن محتجين في أكثر من مكان في المنطقة العربية أنه تم تجهيز أعدادًا كبيرة للقراصنة الالكترونية بأحدث المعادة التقنية والتكنولوجية، تم تزويدهم بأخصائيين بأحدث الأجهزة الحديثة التي تم جلبها من دول مختلفة تساعد الأنظمة الحاكمة في إيقاف وكبح الاحتجاجات، ولكي تتمكن من خلالها مراقبة عمل ناشطي المعارضة وشبابها، ومن أجل السيطرة عليها بالرغم من تحكمها بوسائل الاتصال الاجتماعي من خلال سيطرتها على شبكة الإنترنت، وشركات الاتصال الداخلية الرسمية والخاصة.

مقالات ذات صلة