في العمق

ماذا وراء التواجد الصهيوني في مصر؟

المجد- خاص

يعتبر التواجد الصهيوني في مصر، الملف الأسخن بعد الثورة المصرية، حيث يرى مراقبون أنه دخل في الفترة الأخيرة حيز الازدياد.

وتكشف العديد من التقارير الصهيونية عن وجود عمال صهاينة في مصر، يتوزع وجودهم بين كونهم صهاينة أو يهودًا أجانب يمتلكون الجنسية الصهيونية، وفي الحالتين يرتبطون (بإسرائيل) ويتواصلون معها بصورة أو بأخرى.

وتعتبر مصر محط أنظار دولة الكيان، فالتحركات السرية لا تتوقف، حيث يتم الكشف بين فترات وأخرى عن شبكات صهيونية لتهريب السلاح إلى مصر، كل أعضائها من الصهاينة العاملين في شرم الشيخ المصرية.

وتوجد في مصر كيانات اقتصادية صهيونية، تتنوع بين الشركات أو الهيئات الاقتصادية، ومن أهمها شركة دلتا الجليل لصناعة الأقمشة والملابس الجاهزة، بها عدد كبير من الصهاينة.

وترتبط تلك الشركات بعلاقات قوية ومهمة في مصر، في حين يرى مراقبون أمنيون أنها تتعدى الجوانب الاقتصادية، بحيث تنقل معلومات مهمة إلى الكيان الصهيوني، خاصة ما يجري من أحداث بعد ثورة 25 يناير المصرية.

وأوضح خبير في الشؤون الأمنية أنّ الصهاينة الذين يتواجدون في مصر، يقومون بالتحري عن قضايا معينة، بعدما تأتيهم معلومات من جهاز الاستخبارات الصهيوني "الموساد"، وسفارة الكيان بالقاهرة ودوائر استخبارية خارجية أخرى بأهمية متابعة تلك القضايا.

وأشار إلى أنّ مصر تتلقى تحذيرات متواصلة من دوائر عربية ودولية من النشاط الإستخباري الصهيوني في القاهرة، مشيرًا إلى أنّ النائب العام المصري توصل لحقائق مذهلة تتعلق بجرائم قتل المصريون خلال الثورة، والتي تمت برصاص دمدم صهيوني، ورصاص مطاطي صهيوني، وأسلحة صنعت في (إسرائيل)، وفق قوله.

وذكر أنّ المطامع الصهيونية في مصر ستزداد في المرحلة القادمة، متوقعًا أن تفتح دولة الكيان ملف شبه جزيرة سيناء المصرية، بحجة المحافظة على أمن الكيان، والتوتر الأمني الذي تشهده تلك المنطقة.

وكان رئيس المخابرات الصهيونية السابق عامي أيالون، قال عند تقاعده من الخدمة قبيل تنحي مبارك بشهور، أن كيانه اخترق مصر في جميع المجالات ونشر بذور الفتنة فيه، "بحيث لا يستطيع أي رئيس بعد مبارك أن يسيطر على مصر التي ستعمها الفوضى".

وقال الخبير الأمني في هذا الشأن: "لا بد أن تعمل مصر على حماية أمنها، خاصة المناطق الحدودية منها والأطراف المترامية، وأولها سيناء، إضافة إلى بعض المناطق السياحية كطابا وشرم الشيخ".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى