في العمق

“سيناء” في حسابات الربح والخسارة صهيونياً

المجد- خاص

يسعى الكيان الصهيوني دومًا للحفاظ على شبه جزيرة سيناء، على اعتبار أنها المنطقة الأكبر والأخطر في إمكانية إحداث خروقات أمنية وعسكرية من خلالها، أكثر من أي منطقة أخرى.

ويخشى الكيان من تنفيذ عمليات عسكرية من قطاع غزة عبر سيناء، لذلك يرى فيها المنطقة التي لا بد من حمايتها والعمل على تحصينها باستمرار.

وتتهم (إسرائيل) المقاومة الفلسطينية دومًا، بممارسة أنشطة في سيناء، وتوسيع نطاق ظاهرة تهريب الوسائل القتالية إلى قطاع غزة.

وأعلنت مصادر في جيش الاحتلال الصهيوني الثلاثاء عن تعرض قوة تابعة له لكمين نفذه مسلحون على الحدود المصرية الصهيونية بالقرب من قطاع غزة، وفق زعمها، فيما لم يُبلغ عن وقوع إصابات.

وقالت المصادر إنّ عربة صغيرة كانت تسير بسرعة فائقة اخترقت الحدود مع مصر من الجانب الصهيوني، فيما كان شخصان آخران ينتظران على الجانب المصري، زاعمةً أنّه كان هناك خلية مسلحة على الحدود أطلقت النيران بكثافة على القوة ورد الجنود بإطلاق النيران على الخلية.

وحسب خبير في الشؤون الأمنية الصهيونية، فإنّ الكيان يهدف من تلك الأخبار التي يسردها بشكل مستمر حول سيناء إلى الضغط على مصر لزيادة المراقبة الأمنية والتحصين في سيناء.

توطيد العلاقة

وأوضح الخبير لموقع "المجد الأمني" أن الكيان سيسعى بكل السبل والوسائل المتاحة إلى توطيد علاقته بمصر لاسترجاع الأمن الذي يعتبره مفقودًا في سيناء، خاصة بعد الثورة المصرية، "وسيعمل على الحفاظ على علاقته مع مصر".

 

وتوقع أنّ يقوم الكيان الصهيوني بالحديث بشكل رسمي مع مصر بعد استقرار أوضاعها عن التعاون المشترك، وأهمية حماية الحدود، على اعتبار أن الكيان يزعم أنها مصلحة مشتركة لكلا البلدين، وفق قوله.

وبينّ أن (إسرائيل) لا تريد من سيناء سوى إيقاف جميع النشاطات العسكرية التي تُمارس فيها، والتي تعتبرها تهديد لأمنها، مشيرًا إلى أن الهدف الذي تسمو إليه هو وقف جميع أشكال المقاومة الفلسطينية في تلك المنطقة وبعض تهديدات بدو سيناء التي تتمثل في تفجير خط الغاز المصري-الصهيوني كل فترة وأخرى.

 وأشار إلى أنّ الكيان يزعم مرارًا وتكرارًا بازدياد التهديد والخطر الكامن عليه من خلال زعمه دخول وسائل قتالية تقنية ونوعية إلى القطاع، خاصة بعد تغيير النظام، "حيث يعتبر الكيان أن السيطرة المصرية على سيناء ليست بالقدر الكافي".

نقطة ضعف

ووفق المحلل الأمني، فإنّ شبه جزيرة سيناء تُشّكل نقطة ضعف كبيرة لدى الكيان، لعدم قدرته على فرض سيطرته الكاملة عليها، وكبر مساحتها.

وأصدر جهاز "الشاباك" العام، مؤخرًا، تقريرًا زعم من خلاله أن ظاهرة تهريب الوسائل القتالية ترتكز على رغبة المنظمات والفصائل الفلسطينية بالحصول على أسلحة تقنية نوعية، تُمكنهم من تحصيل وعي ومعرفة مؤثرة في مواجهة مستقبلية مع (إسرائيل)، وذلك سواء بواسطة إصابة واسعة أكبر في الجبهة الداخلية الصهيونية، أو في مواجهة الجيش في الميدان.

ولفت الخبير إلى أنّ (إسرائيل) ستُعطي أولوية للبحث في قضية سيناء في المرحلة المُقبلة، على اعتبار أنه يرى فيها المنطقة الأسهل لتنفيذ عمليات عسكرية، متوقعًا أنّ الكيان لن يخوض أي حرب مع قطاع غزة قبل ضمان حدوث الاستقرار الأمني والعسكري في سيناء، والسيطرة عليها خلال السلم والحرب.

مقالات ذات صلة