تقارير أمنية

هل الانشغال بـالثورات سيدفع الاحتلال للتصعيد ضد غزة؟

المجد-خاص

لا تهدئة مع غزة.. الفصائل الفلسطينية بنت جيشًا في القطاع لا يمكن السكوت عنه وتجاهله.. الصواريخ الفلسطينية تُهدّد أمن الكيان.. مصوّغات كثيرة وتصريحات شبه يومية يسوقها الكيان الصهيوني دائمًا عبر وسائله الإعلامية لتكوين رأيًا عامًا عالميًا ضد غزة.

محللون أمنيون وعسكريون يتوقعون في حديث لـ"المجد الأمني" أنّ تلك التصريحات التي يخرج بها قادة الصهاينة تهدف إلى إجراء تصعيد جديد في المنطقة وليس حرب برية واسعة, محذرّين من أنّ الاحتلال قد يلجأ إلى تصعيد في الأسابيع المقبلة.

طبيعة الأسلحة

وأوضح خبير في الشأن الصهيوني أنّ الكيان الصهيوني يتحدث دائمًا عن طبيعة الأسلحة التي تمتلكها المقاومة الفلسطينية ويزعم أنّهم يمتلكون أسلحة متطورة كي تكون حجة مستمرة للتصعيد ضد القطاع.

ولفت إلى أنّ الكيان يهدف في كل جولة تصعيد من الخروج بنتائج عن ما وصلت إليه المقاومة وتقدير مدى فاعلية أسلحتها، بالإضافة إلى استعادة قوة الردع التي فقدها من بعد الحرب على غزة أواخر 2008.

ويستدل بذلك على أنّ مصادر عسكرية صهيونية أبدت قلقها بعد جولة التصعيد الأخيرة بداية شهر مارس من التحسّن الذي طرأ على قدرات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، لاسيما فيما يتعلق بمجال الصواريخ، حسب زعمها.

وأكدّ أنّ الاحتلال يريد خوض جولة تصعيد طويلة الأمد تستمر لأسابيع دون الانجرار لعملية واسعة رغبةً منه في تقييم ردة فعل دول "الربيع العربي" لاسيما مصر والتعرف على ما أفرزته تلك الثورات ومدى تأثيرها على مستقبل الكيان.

جولة تصعيد جديدة

وحسب خبير آخر فإنّ الرد العربي على التصعيد الأخير ضد القطاع لم يكن بالحجم الكبير، "ولذلك فإنّ الاحتلال ربما يلجأ لجولة تصعيد أخرى خاصة وأنّه اطمأن بعض الشيء أنّ الدول العربية ربما لا زالت مشغولة بنتائج الثورات والتطورات المتلاحقة في بلادهم".

ويرى أنّ عدة قيادات داخل الكيان تقول إنّ عدم مباغتة غزة في الوقت الحالي أمر يضر بالكيان، على اعتبار أنّ الدول العربية مشغولة بثوراتها ولن يلتفت أحد لغزة بالشكل المطلوب، "ويرون أنّه مع استقرار تلك الدول فإنّ ذلك سيُكّون ردة فعل عربية قوية ضد الكيان لذلك يدعون إلى التصعيد في الوقت الحالي".

وذكر أنّ الاحتلال يعتبر المقاومة الفلسطينية جيوش نظامية تُحارب "إسرائيل"، "ومن غير المستبعد أن تكون المرحلة القادمة مقدمة لحرب لكن أولويات الاحتلال في الوقت الحالي تتمثل في متابعة الملف النووي الإيراني أكثر من قطاع غزة".

وذكر أنّ الكيان يريد أن يخرج من عزلته الدولية، ومشاكله الاجتماعية والاقتصادية بتحويل الأنظار دوليًا إلى التهديدات التي تُحيط به من قطاع غزة.

مقالات ذات صلة