تقارير أمنية

العلاقات الأذربيجانية الصهيونية وعلاقتها بايران

المجد- خاص

أثار ما ذكرته مجلة "فورين بوليسي" الأميركية المختصة بشؤون السياسة الخارجية ، نقلاً عن دبلوماسيين أميركيين، ومصادر رفيعة المستوى في جهاز المخابرات الأميركية، أن دولة الكيان اشترت قاعدة جوية في جمهورية أذربيجان، لاستخدامها كقواعد عسكرية لشن الهجوم على إيران, أثارت الحديث حول طبيعة العلاقات الصهيونية الأذربيجانية.

وأضافت المصادر أن أذربيجان سمحت للكيان باستعمال أربعة قواعد جوية تابعة لسلاح الجو الأذربيجاني، كانت مهجورة منذ زمن الإتحاد السوفييتي، وتعتبر قريبة من الحدود الإيرانية، لاستعمالها في الهجوم على إيران.

ولفتت المصادر إلى أن دولة الكيان ستستعمل هذه القواعد لتهيئة الطائرات الصهيونية لشن ضربة جوية ثانية على المنشآت النووية الإيرانية، بالإضافة إلى تزويد الطائرات الصهيونية بالوقود، لحل مشكلة النقص الشديد في عدد الطائرات التي تزود الطائرات المقاتلة الصهيونية بالوقود في الجو أثناء تحليقها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكيان و"أذربيجان" وقعتا صفقة عسكرية كبيرة بقيمة 1.6 مليار دولار، تقضي بأن تزود الكيان جمهورية أذربيجان بطائرات بدون طيار.

وللتعرف على العلاقات الأذربيجانية نطلع واياكم في موقع "المجد الأمني" على طبيعة العلاقة بين الكيان وأذربيجان التي تطورت بشكل واضح خلال الفترة الماضية.

العلاقات الأذربيجانية الصهيونية

العلاقات الأذربيجانية الصهيونية، ليست بالجديدة، وتعتبر من أقدم الاختراقات الصهيونية لدولة إسلامية، حيث تتضح في مجالات عديدة، من الاستثمار في  مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية إلى الإمدادات العسكرية، ومعدات النفط, وغيره الكثير.

وتتضح العلاقة الوثيقة بين البلدين، من المعلومات التي نشرتها صحيفة "تايمز" البريطانية في الحادي عشر من شباط (فبراير) الماضي، عن أن جهاز الاستخبارات الصهيوني الموساد يقوم من أراضي أذربيجان بجمع المعلومات عن إيران.

وكشفت إيران أكثر من ذلك، حين أعلنت أن عملاء الموساد في أذربيجان يضعون الخطط لتصفية علماء الذرة الإيرانيين، ونفت أذربيجان هذه الاتهامات، ووصفتها بالكاذبة وبأنها مجرد افتراء وتشهير.

وفي 21 فبراير الماضي، اخترقت المروحيات الإيرانية أجواء أذربيجان بالقرب من مدينة استارا الحدودية حسب ما ذكرته وكالة "توران"، ما اعتبرته أذربيجان مبررا لمواصلة التعاون مع الكيان.

وذكر فوفا غول زادة المستشار الرئاسي السابق في السياسة الخارجية الأذربيجانية، أن مثل هذه الحوادث لا تجبر أذربيجان على أن تنأى بنفسها عن دولة الكيان، ،مشيرا إلى أن على باكو أن تعمل مع القوى الغربية في حال حدوث أنشطة استخباراتية إيرانية تسبب ضررا حقيقيا لأمن أذربيجان.

ايران التي تربطها علاقات تاريخية وثقافية عميقة مع أذربيجان، يشتبه دوما في محاولاتها إثارة المشاكل لباكو، سواء من خلال الاحتجاجات عن طريق المسلمين الشيعة، أو عن طريق إجراءات أكثر جدية، مثل محاولة الاغتيال الأخيرة للسفير الصهيوني في أذربيجان ميخيائيل لوتوما.

و وفقا لوجهة نظر غول زادة فان الضجة التي أثارتها طهران بعد ما نشرته مجلة "تايمز"، تاتي في إطار الضغط على أذربيجان للحد من تعاونها مع الكيان، ويؤكد سهيل الدين اكبر مدير مركز التعاون الأطلسي في باكو على ضرورة تعزيز التعاون الاستخباراتي والأمني مع الولايات المتحدة الأميركية ومع تركيا، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية الأذربيجانية غير قادرة على وضع حد لأنشطة إيران.

وتم  اعتقال أنار بيرامالي مراسل التلفزيون الإيراني "سحر" في 17 فبراير الماضي، بتهمة الحيازة الغير مشروعة للمخدرات، ومقاومة السلطات، وبحسب شقيقه الذي نفى حيازته للمخدرات، وصرح لوكالة "توران" الأذرية بأن شقيقه استدعي خلال الأسابيع القليلة الماضية أكثر من مرة إلى الأجهزة الأمنية للتوضيح عن آرائه السياسية.

وأصدرت السفارة الإيرانية في باكو بيانا، أدانت فيه الاعتقال، وحذرت من أن ذلك قد يضر العلاقة مع طهران، لكن أذربيجان الواقعة بين إيران جنوبا، وروسيا شمالا، وأرمينيا المعادية في الغرب، يبدو أنها تعلمت جيدا، ومنذ زمن طويل، كيف تلعب بحذر مع أوراقها الدبلوماسية.

مقالات ذات صلة