في العمق

ما علاقة الهجمات الالكترونية بالبرنامج النووي الإيراني؟

المجد- خاص

دائمًا ما يتحدث قادة الكيان الصهيوني عن امتلاك دولة الكيان قدرات عسكرية تمكنها من مهاجمة إيران وإيقاف البرنامج النووي الإيراني.

لكن الأمر مُختلف عندما يتعلق بالانترنت، حيث أن تفوق الكيان الصهيوني في السنوات الأخيرة بهذا المجال بات موضع شك لأن الهجمات الالكترونية من إيران وحلفائها مؤخرًا على أجهزة الكمبيوتر الصهيونية أصبحت تُشّكل خطرًا كبيرًا على الكيان.

وجراء تلك التهديدات، فإنّ جبهة الكيان الداخلية أصبحت عرضة للتضرر عبر الشبكات المحوسبة كونها تدير كل شيء لديها بواسطة تلك الشبكات، ومما يزيد الخوف الصهيوني أنّ هذه الحرب هي المجال القتالي الوحيد الذي لا تؤثر فيه العمليات الهجومية على قدرات العدو للقيام بهجوم من جانبه.

وفي المُقابل، فإنّ الكيان يخوض حربًا خفية تتمثل في الهجمات الالكترونية الهادفة إلى تأخير تطور البرنامج النووي الإيراني.

ويتابع قادة الكيان بتوجس وحذر التطورات في إيران على الصعيدين العسكري والالكتروني، حيث تشير التقديرات إلى أنّ المخترقين الصهاينة يحاولون التوصل إلى بعض التفاصيل عن البرنامج النووي الإيراني كون إيران تعمل بخفاء وتحت الأرض.

الخطر الالكتروني

ويحاول الكيان –حسب محللين- أن يكون رأي عام عالمي بتضخيم الخطر الالكتروني الإيراني إلى جانب العسكري في تهديد أمن الكيان.

ويستدلون على ذلك بقيام أحد المعاهد الأمريكية المتخصصة في أمن الانترنت بتصّنيف إيران كأحد أخطر خمس تهديدات في العالم لأنها تتمتع بقدرات تقارن بقدرات روسيا والصين في هذا المجال، وفق زعم المعهد المذكور.

وقد صرحت شخصيات عدة في الإدارة الأمريكية والمخابرات الصهيونية بمدى اهتمامها بالانجاز الإيراني وتطور أنظمته الدفاعية بالقدرة على خرق أنظمة الاتصالات وتزييف إشارات الجي بي إس للطائرات لجعلها تهبط على أراضيه.

وترى أمريكا "وإسرائيل" أنّ ذلك التطور يُشّكل كارثة وتهديدًا واضحًا لهما، وهو أحد الأسباب المزعومة في الحديث المستمر عن أهمية إجراء تغييرات أساسية في خطط توجيه ضربة محتملة ضد برنامج إيران النووي.

ويزعم الكيان الصهيوني مرارًا وتكرارًا أنّ المواقع الحكومية الصهيونية تتلقى ما يزيد عن 15 مليون بريد الكتروني وهمي في كل ثانية شملت على الأقل نصف مليون حاسوب.

كما أنّ موقع الجبهة الداخلية الذي كان يُصدر التعليمات الوقائية للصهاينة خلال الحرب على غزة أواخر 2008 من صواريخ المقاومة، تعرض لمحاولة اختراق جعلته يتوقف لبعض الوقت وذلك بالإضافة إلى العشرات من المواقع الحكومية بما فيها أحد المواقع التابعة لجهاز أمني صهيوني، وفق قول الكيان.

ويزعم الكيان أنّ تهدد الهجمات الإلكترونية على الانترنت الكيان الصهيوني من خلال عرقلة الاتصال والتواصل بين القيادة والجمهور خاصة وقت الحروب والأزمات والطوارئ.

ويدخل الكيان بذلك في تحديات صعبة على صعيد تطور جبهة قتالية جديدة من شأنها أن تُهدد أمن الكيان إلى جانب التطورات العسكرية الإيرانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى