تقارير أمنية

أسخن التحديات المُحيطة بالكيان في 2012

المجد- خاص

تُحيط جملة من التحديات بواقع دولة الكيان الصهيوني على صعيد التغيرات في المنطقة العربية والحدود والجبهات المحيطة بها، حيث صنعت أحداث "الشرق الأوسط" الجديدة عدة تحديات، إلى جانب التحديات السابقة التي يواجهها الكيان.

ويتمثل التفكير الصهيوني دومًا في البحث عن أفضل الطرق وأكثرها فاعلية في القضاء على كل من يعادي الكيان الصهيوني, حيث يبحث قادة الكيان وكبار المسؤولين بصورة دائمة عن السبل الكفيلة لتحقيق ذلك بغض النظر عن الضغوط الخارجية.

ويستخدم الاحتلال والجيش الصهيوني خلال الحروب التي يخوضها والأزمات التي يتعرض لها أقصى قوته بهدف الخروج منها بمظهر الدولة المنتصرة وذلك للقضاء على الصورة التي ترسخت خلال السنوات الماضية وبدا واضحاً فيها أن الجيش الصهيوني لم يعد قادراً على مواجهة التحديات التي تقف أمامه.

ويُعّد أكثر ما يُقلق الجيش الصهيوني وقادة الكيان هو عدم معرفة ما يمتلكه أصحاب تلك الجبهات التي يزعم دائمًا أنّها تهدد أمنه واستقراره.

(إيران)..

ففي إيران يدور الحديث عن امتلاك أسلحة نووية خطيرة لكن تطوير تلك الأسلحة يتم في الخفاء، فيما لا يستطيع الكيان الخروج بحل لهذه القضية في ظل إصرار إيران على تطوير أسلحتها النووية.

ويكمن العجز الأمريكي والصهيوني في عدم القدرة على وضع حل للبرنامج النووي الإيراني، خاصة وأنّها لا ترى في الخيار العسكري مع إيران حلًا مناسبًا خوفًا من التبعات.

ويتخوف الطرفان من امتلاك إيران قنبلة ذرية، فهما يسعيان إلى التوصل مع إيران إلى اتفاق يقضي بمراقبة تخصيب "اليورانيوم" بطريقة ما وغرف متابعة مركزية بحث لا يسمح لإيران من خلال التخصيب الوصول لقنبلة ذرية.

 (حزب الله)..

ويتمثل التحدي الآخر بالنسبة للكيان مع "حزب الله اللبناني"، حيث يعتقد الأول أنّ الأخير سيواجه في ميادين المعارك أسلحة أقوى ومتنوعة أكثر ومقاتلين أكثر، حينما يُحاول شن حرب على لبنان على غرار حرب لبنان الأخيرة عام 2006.

ويرى الكيان أنّ تفوق الطيران الحربي الصهيوني على جيش "حزب الله" لن يكون كبيرًا، مثلما حدث في الحرب الأخيرة، خاصة وأنّه يعتقد أنّه يمتلك مضادات جوية وطائرات مقاتلة، فيما تبرز أحاديث داخل الكيان بضرورة التحرك لمواجهة حصول حزب الله على أسلحة متطورة.

ويبرز لدى الكيان كل فترة وأخرى جدال حول تبني سياسة جديدة مع "حزب الله"، حيث يتردد الكيان في القيام بعمليات تدمير واسعة النطاق, من شأنها أن تطال القواعد العسكرية التابعة "لحزب الله"، خشية أي ردود فعل قوية.

 (سيناء والحدود مع غزة)..

تتعالى الأصوات القيادية الصهيونية دائمًا بشأن بممارسة المقاومة الفلسطينية أنشطة في سيناء، وتوسيع نطاق ظاهرة تهريب الوسائل القتالية إلى قطاع غزة.

والتحدي الأكبر يكمن في عدم القدرة على السيطرة على سيناء ووقف جميع أشكال المقاومة (المُعادية) للكيان، لاسيما تنفيذ عمليات عبر مدينة "إيلات".

وبدأت الكتيبة الاستخباراتية التى أنشأها الجيش الصهيوني منذ عدة أشهر لجمع المعلومات الاستخبارية على الحدود المصرية – الصهيونية، عملها بعد أن أتمت جميع التدريبات الميدانية قبل تسلم مهامها في محاولة لإنهاء تلك الأنشطة.

وعلى الرغم من ادعاء دولة الكيان أن هذه التحركات جاءت على خلفية غموض الوضع الأمني في مصر بعد الثورة، بالإضافة إلى التوتر القائم في شبه جزيرة سيناء، إلا أن التقارير الإعلامية الصهيونية ذهبت إلى أبعد من ذلك وتعاملت مع تلك الاستعدادات على أنها تكهنات باستعداد دولة الكيان لحرب وشيكة مع مصر.

ويزداد التحدي خطورة مع خشية الكيان الصهيوني من تقلد الإخوان المسلمين مناصب رئاسية وسيادية في مصر، الأمر الذي قد يدفع لإلغاء اتفاقية كامب ديفيد للسلام وازدياد العداء المصري للكيان.

مقالات ذات صلة