الأمن المجتمعي

حين تتعرض فتاة للابتزاز.. ماذا تفعل؟

المجد- خاص

هل تُخبر الفتاة أهلها بأنّ أحدهم قام بابتزازها؟ كيف ترد على ذلك الابتزاز؟ هل تُبلّغ عن الشخص المُبتّز لجهات الاختصاص؟

أسئلة كثيرة يطرحها موقع "المجد الأمني" لتبصير الفتيات اللواتي يتعرضن لمثل ذلك الأمر للتعرف على كيفية التعامل مع ذلك الواقع الجديد الذي من الممكن أن يحدث مع كل فتاة.

وتكمن المشكلة أنّ أغلب الفتيات ينتهجن أسلوب الصمت والتكتم خشية من عتاب ذويها أو عقابهم لها لاستخدامها السلبي للتكنولوجيا الحديثة التي كانت السبب في استطاعة بعض المُتطفلين ابتزازها.

وتروي الفتاة "س.ك" أنّ أحد الشباب ابتزها بعدما حصل على صورها من خلال اختراق جهاز الحاسوب الخاص بها، لكنّها تجنبت إخبار أحد من العائلة عن الأمر خشية عقاب والديها.

خشية الفضيحة

وآثرت "س.ك" السكوت وعدم التبليغ عن الجاني خوفًا من الفضائح، فبدلاً من أن تتخذ الإجراءات اللازمة حتى لا تتكرر فعلته التي قد يعاودها مع فتيات أخريات ويتم القبض عليه، آثرت الصمت.

وتنعكس ثقافة الصمت على معظم العائلات في المجتمع الغزي، فهو بداية المشكلة وزيادة الآفات في المجتمع، وتفشي ظاهرة الابتزاز وتعقيد حلها.

والقضاء على تلك الآفة يتجلى في "قوة الردع"، ما يتطلب من الفتيات والمواطنين التبليغ عن أي محاولات للابتزاز وعدم السكون والتكتم واستخدام أسلوب المكاشفة المباشر للأهل والجهات المختصة.

ويُعّد أسوء قرار قد تتخذه فتاة وقعت تحت الابتزاز، هو الاستجابة إلى المبتز في أمل التوقف عن ابتزازه، فمن خلال إطلاعنا في موقع المجد الأمني على الكثير من وقائع وقصص الابتزاز نجد أن الفتاة هي من توفر المناخ وهي من تدعم في استمرار الابتزاز بغير قصد منها.

وتتحمل الفتاة في تلك الحالة تبعات خطأها، لكن لا يجب أن تكون الخشية من "الفضيحة" هي الدافع لاستمرار الابتزاز.

نموذج حي

ونُلقي الضوء على هذه القصة والنموذج الحي لتعريف الفتاة وتبصيرها بالخطوات التي من الممكن أن تتخذها لمواجهة ذلك الأمر:

فتاة في العشرينات من عمرها تعرف عليها أحد الشباب عن طريف موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" مُدّعيًا أنّه فتاة مثلها، فأرسلت له بعد جولة طويلة من الحديث صورها ورقم الهاتف النقال ودامت العلاقة طويلاً وبعد فترة بدأ الشاب بالتحرش والابتزاز مستغلاً ضعف الفتاة.

وكانت الفتاة في موقف لا تحسد علية خشية الفضيحة وبعد فترة من الزمن وبعد أن اتخذت قرارها بقطع علاقتها به، استطاع الشاب بمكره أن يحتفظ بصورها الخاصة بها أثناء علاقتهما، وبعد أن ألحت عليه باستعادتها أو إتلافها، طلب منها مقابلتها في أحد الأماكن وقامت بإخبار والدها للإيقاع به لتسليمه للشرطة وكان الموقع في منزلها في وقت لا يوجد أحد من أفراد أسرتها تلبية لرغبتها في إنهاء علاقتها به.

وحضر الشاب إلى منزل الفتاة ووضعت له كميناً حيث تم التحفظ على الشاب وتم إتلاف صور الفتاة الموجودة بحوزته بعد أن وقع في قبضة الشرطة.

ولتجنب عناء البحث عن حلول حين الابتزاز يجب على الفتاة أن لا تقبل التعارف والتحدث إلى أشخاص مجهولين ولا تبع مقتنيات هاتفها النقال.

مقالات ذات صلة