تقارير أمنية

الأسرى والمحررين.. معركة جديدة تؤرق الكيان

المجد- خاص

تتعالى الأصوات الصهيونية المُنادية بتنفيذ عمليات اغتيال للأسرى المحررين مع قرب حلول يوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من الشهر الجاري.

ويدّعي الاحتلال الصهيوني من خلال تقرير نشره الأحد أنّ نشاط الأسرى الفلسطينيين المحررين في إطار صفقة جلعاد شاليط ازداد بعد إطلاق سراحهم.

وحسب التقرير، "تم وضع علامات على أسماء 40 أسيراً يدّعي جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك" عادوا لممارسة نشاطات المقاومة"، مُذكرة أنها كانت قد أعلنت أن "كل من يعود للمقاومة سيحمل روحه على كفه"، وهي الصيغة التي تستخدم في التهديد بالاعتقال وربما الاغتيال أيضًا.

وقال التقرير إنّ "غالبية الأسرى اختاروا الحياة الطبيعية بعيداً عن السياسة والعمل المسلح، لكن هناك مجموعة تضم 47 شخصاً عادوا إلى المقاومة، سبعة منهم أُعيد اعتقالهم ويحتمل أن يفرض الحكم السابق عليهم، و40 أسيراً، يستعد الشاباك للتعامل معهم".

انتزاع معلومات

ويُشير خبراء في حديث لموقع "المجد الأمني" إلى أنّ الكيان اعتقل هؤلاء السبعة لمحاولة انتزاع بعض المعلومات منهم عن أنشطة للمقاومة الفلسطينية، متوقعين أن تتسارع وتيرة الاعتقال وتزداد تجاه الأسرى المحررين في المرحلة المُقبلة.

ويرى الكيان في إعادة اعتقال المحررين وتعذيب الأسرى داخل السجون قوة رادعة، بعد فقده لتلك القوة خلال تنفيذ صفقة "وفاء الأحرار" في الثامن عشر من أكتوبر لعام 2011.

ويعتقد الخبراء أنّ الكيان الصهيوني يرى أن الأسرى سوف يقومون بإعادة بناء البنى التحتية لـ(الإرهاب)، وذلك لكونهم دخلوا السجون الصهيونية، ولديهم معرفة وتجربة لا بأس بها.

والهواجس الأمنية التي توجد لدى بعض قادة الكيان دفعتهم للتصعيد ضد الأسرى داخل السجون، لفشل الاحتلال في فرض أي شروط على قطاع غزة.

ومن غير المُستبعد أن يلجأ الكيان إلى اغتيال بعض الأسرى المحررين، خاصة من قادة الحركة الأسيرة الذين يعتبرهم من صناع القرار الفلسطيني.

ولفت خبراء إلى أنّ الكيان يعتبر الإفراج عن الأسرى أعطى المزيد من الاحتمالات لعمليات فدائية جديدة، "ولذلك فهو يتخوف أن يعمل بعض الأسرى المحررون ضمن الصفقة على قتل جنود صهاينة كعمليات انتقامية بعد قضاءهم سنوات في الأسر.

لاستعادة الردع

ولتلك الأسباب وغيرها، يُصعّد احتلال هجمته الشرسة ضد الأسرى في محاولة منه للجمهم عن أي أعمال تضر بأمن الكيان، "فهو يريد إرسال رسالة أنّ قوته في السجون رادعة وشديدة". 

وقال أحد الخبراء: "يعتبر الكيان أن الحالة الأمنية لديه، وفي المناطق المحتلة في الضفة الغربية، آخذة في التردي، مع وجود توقعات لديهم بزيادة نشاط المقاومة، لذلك فهو لا يرى أمامه سوى الأسرى ليصب جام غضبه عليهم".

ويُشير آخر إلى وجود ضغوط كبيرة على الحكومة الصهيونية بأن تعمل على استعادة بعض الأسرى الذين تعتبر وجودهم يُشّكل خطرًا على أمن الكيان، إضافة إلى التغطية على فشله وخسارته في الصفقة.

وقررت الحركة الأسيرة داخل كافة السجون والمعتقلات الصهيونية تصعيد خطواتهم وخوض معركة الأمعاء الخاوية والإضراب المفتوح عن الطعام في السابع عشر من الشهر الجاري، رفضاً لتلك السياسات الصهيونية التي يمارسها السجانين والمحققين ومدراء مصالح السجون والمخابرات الصهيونية بحقهم وبحق ذويهم والتي تجاوزت كل الخطوط الحمراء بأشكالها وأنواعها وعلى جميع الصعد.

ويتوقع خبراء أن يعمل الكيان على مهاجمة السجون والاعتداء على الأسرى ومحاولة إنهاء والحد من تلك الخطوات، خوفًا من أن تُشّكل ضغطًا كبيرًا عليه.

مقالات ذات صلة