تقارير أمنية

الأسباب الخفية وراء إنشاء مجمع الاستخبارات في النقب

المجد- خاص

دائمًا ما يدور الحديث في أوساط الكيان الصهيوني عن أهمية حماية منطقة شبه جزيرة سيناء، والنقب الجنوبي من أي اختراقات أو "تلاعبات" أمنية.

لكنّ الكيان بدأ فعليًا في جعل تلك المنطقتين "بؤرة نشاط أمني واستخباري كبيرة ومُفعّلة بشكل ملحوظ" لتدارك أي أخطاء قد تحدث مستقبلاً وللاستفادة منها في التجسس والتدريب.

وتعكف أجهزة الاستخبارات الصهيونية حاليًا على إنشاء "مجمع استخباراتي" عسكري كامل في مدينة النقب وبئر السبع فيما تُخفي دولة الكيان أسباب ودوافع ذلك، فيما تعتبر تلك المحطة التجسسية للتنصت على المنطقة، هي الأكبر والأضخم في العالم.

ويسعى الكيان لتفعيل نشاط المنطقتين لعدة أسباب قديمة وأخرى ظهرت حديثًا:

أولاً: تعد منطقة النقب من المناطق الحيوية الواقعة جنوب فلسطين المحتلة، نظراً لاتساع مساحتها نسبياً، وقربها من مصر عبر مجاورتها لحدود طويلة مع منطقة سيناء، ومجاورتها لشريط جنوب الأردن، وإطلالها على البحر الأحمر من خلال منطقة مدينة أم الرشراش (ايلات) التي تعتبر جزءاً من منطقة جنوب النقب.

ثانيًا: تكتنز المنطقة العديد من الثروات الباطنية التي لم تصرح عنها إلى الآن سلطات الاحتلال، فيما تذهب العديد من المصادر لتأكيد وجودها، بما فيها العناصر النادرة في الجدول الدوري الكيميائي كاليورانيوم وغيره.

ثالثًا: تعد منطقة النقب من المناطق الرئيسية لتواجد القواعد الجوية الصهيونية، ومراكز التدريب والكليات العسكرية لجيش الاحتلال، إضافة لمفاعل ديمونا وملحقاته.

رابعًا: تنتشر في قضاء بئر السبع المجاورة للنقب المنشآت العسكرية والمستعمرات التي تتزايد يوماً بعد يوم، التي تحول بعضها إلى مدن كبيرة مثل "ديمونا وعراد، وإيلات، ونتيفوت، وافقيم، ويروحام، وسدي بوكر" وغيرها.

خامسًا: الجيش الأميركي ينصب منظومة صواريخ مضادة للصواريخ الباليستية في منطقة صحراء النقب جنوب فلسطين التاريخية، في مهمة توفر الحماية الجوية من الصواريخ الباليستية التي قد تطلق باتجاه الكيان الصهيوني، إضافة لمواجهة طائرات خفيفة أو طائرات من دون طيّار.

سادسًا: تلك المنظومة الدفاعية مرتبطة بالسفن الأميركية في المنطقة، التي تحمل صواريخ مضادة لصواريخ أرض أرض باليستية، وستبث تلك المنظومة إشارات في حال رصدها صواريخ معادية إلى السفن الأميركية في البحر المرتبطة برادار سلاح الجو الصهيوني ليتمكن الجيش الصهيوني من اعتراض الصواريخ وفق اختياره.

سابعًا: الأطماع في شبه جزيرة سيناء في تزايد، والحديث عن ذلك زاد بعد الثورة المصرية، حيث يحاول الكيان فرض معادلات جديدة فيها وزيادة الطوق والحراسة الأمنية خشية من تنفيذ عمليات (معادية)، لذلك فهو سيحاول توسيع نطاق الحماية من خلال ذلك المجمع.

ثامنًا: لقاعدة التجسس الكبرى في النقب القدرة على جمع المعلومات الإلكترونية، ورصد اتصالات الحكومات والمنظمات والشركات والأفراد على حد سواء لاسيما مصر، كما تتمثل مهمة محطة التجسس في اعتراض المكالمات الهاتفية والرسائل والبيانات الإلكترونية التي يتم إرسالها عبر الأقمار الصناعية وكابلات الاتصالات البحرية الموجودة في البحر الأبيض المتوسط.

تاسعًا: شبه جزيرة سيناء تُشّكل نقطة ضعف كبيرة لدى الكيان، لعدم قدرته على فرض سيطرته الكاملة عليها، وكبر مساحتها، ولذلك فهو يرى أن زيادة النشاط الاستخباري فيها وفي المناطق المجاورة "سيحل هذه المشكلة" كونه يرى فيها تهديد من الناحية الاستراتيجية.

عاشرًا: التخوفات القيادية في الكيان من (الانفلات الأمني) الحاصل في شبه جزيرة سيناء خاصة بعد الثورة المصرية، زاد من الحديث عن أهمية تفعيل وزيادة النشاط الاستخباري في المنطقة.

مقالات ذات صلة