تقارير أمنية

الشبكات العربية تواجه حربًا إلكترونية مصدرها الوحدة 8200

المجد-وكالات

أكد خبراء الاتصالات أن اختراق شبكات الإلكتروني من أخطر التهديدات ما تواجهه مصر والدول العربية حاليا.. خاصة من قبل اسرائيل، موضحين ان هناك محاولات متواصلة من جانب الاستخبارات الاسرائيلية لاختراق الشبكات الاتصالية للدول العربية للتجسس وكشف اسرارها..

جاء ذلك خلال الندوة التي عقدتها الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات مؤخرا بعنوان "الاختراق الإلكتروني"، بحضور كل من الدكتور يسري زكي – خبير تأمين المعلومات والشبكات، ومحمود محمد نصر الدين – مدير قسم التحليل الجنائي للبيانات بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والدكتور عادل عبد المنعم – شركه رايا تليكوم، بالإضافة إلي ممثلين عن قطاعات الاتصالات المختلفة..

وقال طلعت السيد-  ممثل عن الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات أن الاختراق وتداخل الشبكات أهم ما يهدد الدول حالياً، مشيراً إلي أن مصر تواجه خطراً علي حدودها الشرقية مع "إسرائيل" والتي تعمل ليلاً ونهاراً علي محاولة اختراق حدودنا في ذلك من خلال الوحدة 8200  في جيش الدفاع الإسرائيلي والمعاونة لجهاز الموساد.

وأشار السيد إلي أن المرحلة السابقة شهدت قيام إسرائيل بالعديد من الاختراقات لبعض الدول المجاورة لها وعلي رأسها " لبنان"، حيث قامت باختراق شبكة الاتصالات اللبنانية وقيامها بتغيير البيانات الخاصة بها وكأنها شبكة إسرائيلية خاصة بها بهدف خدمة مخططتها العسكرية…

وأوضح السيد أهمية أن تقوم مصر بالعمل علي امتلاك التكنولوجيا الحديثة لمحاربة عدوك خلال مستقبلياً من خلال الوسائل التكنولوجية الحديثة، لافتاً إلي أن عناصر التجسس تنقسم إلي عنصرين الأول هو "العنصر البشري"، أما الثاني هي "التقنية" وهي الوسيلة المستخدمة لعملية التجسس ومن أهمها "التكنولوجيا الحديثة" في جميع مجالاتها والتي تعتمد علي 3 عناصر: وهى التطوير في تكنولوجيا صناعة المعلومات، والتطوير الهائل في تكنولوجيا الاتصالات، وتطوير تقنية المعلومات..

وأوضح أن عمليات التجسس تعتمد علي عملية زرع الأجهزة وعملية الربط وإعطاء كلمة السر ومفاتيح فك الشفرة والتحميل والمعالجة، لافتاً إلي أن أهم أنواع الاختراقات حالياً هي: الاختراق عبر شبكة الإنترنت وذلك عبر زرع أجهزة عند الطرف الآخر "مثل قيام إسرائيل بزرع أجهزة داخل لبنان والتحكم وإدارة شبكة الاتصالات اللبنانية"، بالإضافة إلي  زرع الأجهزة عبر الحدود، حيث يمكن الاختراق لمسافات بعيدة جداً تصل إلي أكثر من 50 كم من الحدود الجغرافية من خلال تركيب كاميرات عالية التقنية تعمل بدقة عالية لمسافات بعيدة.

واستكمل السيد أنه بدأ يتداول خلال الآونة الأخيرة مفهوم الحرب الإلكترونية وهي " cyber war" وهي حرب إلكترونية ليس فقط ضد الأهداف العسكرية ولكن أيضاً الأهداف المدنية مثل: شبكات اتصالات البنوك وشبكات الهاتف المحمول وشبكات الكمبيوتر والإنترنت وشركات الاتصالات والطيران.

وقال السيد إن الولايات المتحدة بدأت تعد لحرب إلكترونية مقبلة، حيث تقوم حالياً بزرع الفيروسات والأبواب الخلفية والشفرات السرية في الأجهزة والتي من خلالها يمكنها أن تضرب أي بنية تحتية لأي دولة ي العالم بدقة عالية وفية وقت قياسي.

وقال محمود محمد نصرالدين – مدير قسم التحليل الجنائي للبيانات بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إن هناك تقرير سنوي أصدرته شركه مايكروسوفت يشمل نحو 115 دوله علي مستوي العالم، والذي يوضح المعدلات العالمية للاختراق، ويوجد بالتقرير قسم خاص "بالفيروسات" والذي أوضح أن 5 % في المتوسط العالمي من مستخدمي الحاسب الآلي لديهم فيروس بالمقارنة إلي مصر والتي وصلت النسبة فيها إلي 95 %، وذلك يرجع إلي أن مصر لديها ثقافة استخدام البرامج غير الأصلية وغير المؤمنة..

وقال نصر الدين إن أنصار مبارك قاموا بشن حرب إلكترونية أثناء الثورة المصرية علي المواقع الإلكترونية الخاصة بالثوار، مشيراً إلي كيفية قيام بعض الدول المعادية لمصر مثل "أمريكا وإسرائيل" باستخدام صفحات الإنترنت في عمليات التجسس.

 وأكد الدكتور يسري زكي، خبير تأمين المعلومات والشبكات، أن الفيروسات هي أهم ما يواجه أجهزة الحاسب الآلي والمستخدمة في عمليات الاختراق، وأن إسرائيل لديها مدارس مخصصة لتعليم "الهاكرز" ويطلق عليها أيضاً "هاكرز"، مشيراً إلي أهمية اهتمام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بعمليات الاختراق، بالإضافة إلي تحليلها وتتبعها بطريقة سريعة..

وأكد زكي أن السرعة في تتبع الاختراق أهم ما يميز الدول الأخرى في عمليات الاختراق والتجسس لتمتعهم بالتكنولوجيا الحديثة ، مشيراً إلي أهميه أن نقوم بتوعيه الأفراد في المجتمع حتي نستطيع الحد من أدوات الاختراق المختلفة.

عن المشهد للصحافة والنشر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى