تقارير أمنية

ارتفاع مخيف في عدد العملاء في الضفة

المجد- وكالات

كشف مصدر أمني رفيع بالضفة المحتلة عن ارتفاع مخيف في عدد عملاء المخابرات الصهيونية في الضفة, مؤكداً أن دولة الكيان تشن حرباً استخبارية ضد الفلسطينيين.

المصدر الامني الذي وصف الوضع بـ’المخيف وبالغ الخطورة’، استند في ارقامه على تصريحات سابقة لمسؤولي ‘الشاباك’، وعند سؤاله إذا ما كان الأمر لا يعدو كونه مجرد تضخيم صهيوني مقصود؟، لم يستبعد ذلك إلا أنه عاد وأكد على ان التحريات الأمنية، حذرت بالفعل من ارتفاع ملحوظ ومتزايد في حجم العملاء.

وعن أساليب الأسقاط، قال المصدر لوكالة "وفا" إنها أساليب متعددة "كاستغلال الحاجة للسفر عبر تهديد الشخص بمنعه من السفر للدراسة أو العلاج، أو الإسقاط في السجون خاصة للأطفال والذين باتوا يشكلون هدفا يومياً للاحتلال، أو عبر المخدرات…وغيرها، إلا أن الوسيلة الأخطر والأكثر إسقاطا تتمثل في استغلال العوز والأوضاع الاقتصادية الصعبة في الأرض المحتلة’.

ويضيف المصدر أن ‘الشاباك ينشط في هذا المضمار عبر طرق مختلفة أبرزها: الابتزاز بتصاريح العمل والتجارة، ومراقبة الصفحات الالكترونية التي تعرض فرص عمل، فمن المعروف أن الحاجة والبطالة يترافق معهما ظروف نفسية صعبة، تشكل أرضية خصبة لاستهداف الشباب"، لافتًا إلى وجود صفحات توظيف الكترونية وهمية، هي في الحقيقة تابعة لـ"لشاباك" تستعمل كمدخل للتجنيد.

ويشرح أن أخطر أشكال الترصد الاستخباراتي على الهواتف ليست هي بالإسقاط إنما بحجم الاختراق لشبكة الاتصالات الفلسطينية، ويقول إن "دولة الكيان تحتل الهواء أيضًا، وتمتلك تقنيات عالية تمكنها من تتبع كل ما يدور فيه".

ويحذر المصدر قائلاً "هناك كلمات تعرف بـ"التراكنك’ تشمل الهواتف والانترنت، وهي كلمات مجرد النطق بها أو كتبتها على الانترنت يبدأ اتوماتيكيا بتعقب الاتصال أو التصفح، ومن هذه الكلمات: سلاح، مقاومة، تجنيد…وغيرها، وهي كلمات تتيح للمخابرات تتبع صاحب الجهاز (الهاتف، أو الكمبيوتر)".

مؤسسات أجنبية

وكشف المصدر الأمني النقاب عن وجود مؤسسات أجنبية عاملة في الأرض الفلسطينية تعمل بأجندات خفية وبموازنات ضخمة، هدفها المباشر تثبيط الروح الوطنية، والانتماء الوطني عند جيل الشباب.

ويضيف المصدر "الوعي الوطني بدأ يتلاشى عبر عمل مؤسسات أجنبية تعمل في فلسطين، وهي مؤسسات معنية بخلق أجيال بعيدة عن الانتماء والفكر الوطنيين".

وشدد المصدر الأمني الرفيع في الضفة الغربية أن "الأجهزة الأمنية تتعامل مع هذه المؤسسات، وتراقب نشاطها وتحاول الحد منه، إلا أن ما يكبل التعامل الصحيح معها هي ذرائع حرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان وغيرها".

وشكلت السلطة الفلسطينية عدة أجهزة أمنية منذ نشأتها لحفظ الأمن الداخلي ومحاربة ظاهرة التخابر مع الاحتلال، لكن تلك الأجهزة وسياسية السلطة الفلسطينية بشكل عام تعرضت لانتقادات لاذعة خاصة سياسة التنسيق الأمني التي تتيح "نقل المعلومات لحفظ الأمن".

وكشفت وثائق عديدة نشرتها عدة جهات على مدار سنوات عمل السلطة الفلسطينية وآخرها وثائق الجزيرة وويكليكس تنسيق قادة أمنيين في السلطة مع الاحتلال الصهيوني ضد قادة في كتائب المقاومة.

مقالات ذات صلة