في العمق

لماذا تضخم عدد العملاء في الضفة؟

المجد- خاص

كشفت تقارير اخبارية عن تزايد عدد عملاء المخابرات الصهيونية في الضفة المحتلة بشكل كبير في ظل الحرب الاستخبارية التي يشنها "الشاباك" ضد الفلسطينيين.

وعلى عكس قطاع غزة الذي يشهد ضبطًا وثيقًا لهذه القضية وسجن وملاحقة وإعدام للعملاء، إلا أنّ الضفة المحتلة تتجه بشكل مخيف وخطير نحو التضخم في تلك الظاهرة، حيث أنّ القطاع محصن نسبيًا من تنامي عدد العملاء لأن قطاع غزة دفيئة المقاومة المسلحة ويُطارد العملاء وينفذ فيه حكم الإعدام بحق من يثبت تورطه بالتعامل مع الاحتلال.

وكان مصدر أمني رفيع بالضفة المحتلة كشف مؤخرًا عن ارتفاع مخيف في عدد عملاء المخابرات الصهيونية في الضفة, مؤكداً أن دولة الكيان تشن حرباً استخبارية ضد الفلسطينيين.

ويُلّخص موقع "المجد الأمني" أسباب ارتفاع أعداد العملاء بالضفة في النقاط التالية:

أولاً: عدم وجود ملاحقة وإعدام للعملاء واهتمام بهذه القضية من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، ما يدفع الكثيرين إلى الاستجابة لضباط "الشاباك" دون تردد.

ثانيًا: التنسيق الأمني بين الضفة المحتلة وضباط المخابرات يُبرر للكثير من المواطنين أو حتى القيادات الفلسطينية إمداد "الشاباك" بمعلومات مهمة.

ثالثًا: حواجز الاحتلال المنتشرة في جميع مدن الضفة الغربية، ومرور الفلسطينيين عبرها بشكل يومي، حيث يعرض ضباط "الشاباك" على الفلسطينيين من خلالها التعاون معه مقابل تسهيل حركتهم وأعمالهم.

رابعًا: تجسس الأجهزة الأمنية في الضفة ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ﺑكافة الطﺮق، ومحاربتها ﺑﺸكل رﺳﻤﻲ، وﺰج اﻟﻤﻘﺎوﻣﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﺴﺠﻮن، ﻓﺘﺢ اﻟﺒﺎب ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮاﻋيه ﻟﺘﻨﺎﻣﻲ عدد العملاء.

خامسًا: التوقيع ﻋﻠﻰ اﺗﻔﺎﻗﯿﺔ "أوﺳﻠﻮ" اﻟﺘﻲ تحظر ﻋﻠﻰ السلطة الفلسطينية اﻟﻤﺴﺎس ﺑﺄي ﻋﻤﯿﻞ يتم اﻛﺘﺸﺎف أمره، لذلك ﻛﺎن استنكار السلطة لإعدام أحد اﻟﻌﻤﻼء ﻓﻲ ﻏﺰة ﺣﻘﻨﺔ تنشيط ﻟﻠﻌﻤﻼء.

سادسًا: اﻟﺤﻤﻼت اﻹﻋﻼﻣﯿﺔ العنيفة ضد اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ واﻟﻤﻘﺎوﻣﯿﻦ في الضفة، واﻟحض اﻟﻤﺘﻮاﺻﻞﻋﻠﻰ خيار اﻟﻤﻔﺎوﺿﺎت، واﻟﺘﻌﺎون اﻷﻣﻨﻲ اﻟﺮﺳﻤﻲ ﻣﻊ اﻟﻤﺨﺎﺑﺮات الصهيونية.

سابعًا: اﻟﺘﺮاﺟﻊ ﻋﻦ إﺟﻤﺎع الأمة، والدعوة إﻟﻰ التطبيع ﻣﻊ الاحتلال الصهيوني، حيث تأتي الدعوة لزيارة القدس تحت الاحتلال كحاضنة لتنامي أعداد العملاء.

ثامنًا: عدم السماح بعودة أي قائد فلسطيني وأي رتبة عسكرية إلا بعد إجازته من المخابرات الصهيوني، وهو ما شجع على نمو ظاهرة التعامل مع الكيان.

تاسعاً: استغلال الحاجة للسفر عبر تهديد الشخص بمنعه من السفر للدراسة أو العلاج، أو الإسقاط في السجون خاصة للأطفال والذين باتوا يشكلون هدفا يومياً للاحتلال، أو عبر المخدرات وغيرها.

عاشراً: استغلال العوز والأوضاع الاقتصادية الصعبة في الأراضي المحتلة، والابتزاز بتصاريح العمل والتجارة.

حادي عشر: مراقبة الصفحات الالكترونية التي تعرض فرص عمل، فمن المعروف أن الحاجة والبطالة يترافق معهما ظروف نفسية صعبة، تشكل أرضية خصبة لاستهداف الشباب، فكثرة صفحات التوظيف الالكترونية الوهمية، هي في الحقيقة تابعة لـ"الشاباك" تستعمل كمدخل للتجنيد.

ثاني عشر: وجود مؤسسات أجنبية عاملة في فلسطين تعمل بأجندات خفية وبموازنات ضخمة، هدفها المباشر تثبيط الروح الوطنية، والانتماء الوطني عند جيل الشباب, وتجنيد العملاء.

ثالث عشر: عدم فعالية الأجهزة الأمنية في الضفة منذ نشأتها لحفظ الأمن الداخلي ومحاربة ظاهرة التخابر مع الاحتلال كما توفر تلك الأجهزة حماية للمتخابرين مع دولة الكيان والمتعاونين معها.

وأخيرًا: التوعية الأمنية في الضفة المحتلة بين شرائح المجتمع الفلسطيني تكاد تكون معدومة لعدم اهتمام الجهات المعنية لذلك الأمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى