تقارير أمنية

الثورات العربية تقلب أجهزة الأمن الصهيونية رأساً على عقب

المجد- ترجمات

كشفت ثورات الربيع العربي في الشرق الأوسط عن الحاجة الملحة لدولة الكيان في محاولة فهم الواقع الجديد، هذا ما نشرته صحيفة هآرتس، موضحة أنه من الممكن أن يكون خبراء الاستخبارات والمحللين السياسيين أو حتى وسائل الإعلام ومراكز الأبحاث الصهيونية، لم تلاحظ التوقيت الأكبر لهذه الثورات في الوطن العربي ورصد قوتها وتداعياتها، ولكن بالتأكيد هذه الثورات ألزمت جهاز الاستخبارات العسكرية بتغيير جذري في شكله ومستوى عمله.

وأضافت الصحيفة، أنه عندما كانت الأنظمة المحيطة بالكيان ديمقراطية أو متصلبة كثيراً أو قليلاً، كان يطلب في الغالب من رجال الاستخبارات العسكرية والموساد التركيز على الشخص الموجود على رأس الهرم ومجموعة قليلة من الجنرالات المحيطين به والمستشارين المقربين منه ولكن ميدان التحرير غير كل هذا.

وتابعت الصحيفة، فجأة أصبحت الاستخبارات العسكرية تتحدث بمصطلحات وعبارات شعوبية وحول رأي الجمهور والشبكات الاجتماعية، حيث أن جزء كبير من التحدي ملقى اليوم على مجموعة ليست كبيرة من رجال الاستخبارات، والذين معظمهم شبان أنيقين وبشكل لا يصدق، ويتبعون للواء الأبحاث في قسم الاستخبارات العسكرية في مقر قيادة الأركان.

ووفقاً لهآرتس، طرأ في الأعوام الأخيرة تأكل في لمعان وظهور هؤلاء الأشخاص وقُللت من أهميتهم، بعد ضعف الاستخبارات في تقدير حدوث الثورات في الشرق الأوسط، وأصبح من المبكر الحديث عن الأشياء المثيرة والهامة لدى الاستخبارات كمشكلة شغل الأماكن في الجهاز، على الرغم من أن لواء الأبحاث في الاستخبارات يواجه مشاكل كبير وفي غاية الصعوبة في مسألة إيجاد المجندين المطلوبين للعمل فيه.

ضعف التجنيد

وذكرت الصحيفة، أن التحدي المركزي في هذا الشأن يقف في إيجاد مجندين للعمل في وحدة 8200 المتخصصة في جمع المعلومات المركزية التابعة للاستخبارات العسكرية، مشيرة إلى أنه في الحقيقة أن الكثير من الأشخاص لا يعلمون ما يفعلون بالضبط في وحدة 8200، وذلك بسبب فروعها المختلفة وحاجتها للمزج بين القدرات العقلية والتكنولوجيا، على الرغم من القائمة الطويلة لخريجي هذه الوحدة والذين أسسوا شركات التكنولوجيا المتقدمة "الهايتك" الناجحة.

وفي ظل هذه الصعوبة في جذب مجندين للعمل في جهاز الاستخبارات العسكرية، سمح رئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال "أفيف موخافي" ولأول لأعضاء من لواء الأبحاث لإجراء مقابلات مع وسائل الإعلام كعملية جذب وإعلان للعمل في الاستخبارات.

ونقلت الصحيفة عن رئيس لواء الأبحاث في الاستخبارات العسكرية العميد "إيتي برون" قوله: "نحن نلقي بمسؤولية كبيرة على المحققين في لواء الأبحاث وإذا هم لم يفهموا ما يحدث وبالتالي نحن لن نفهم أي شيء".

وبدوره قال العقيد "د" مساعد رئيس لواء الأبحاث لهآرتس: "نحن نستقبل هنا أفضل الشباب، ونريد الآن أن نطور اللواء، حيث يتطلب من المحقق في لواء الأبحاث قدرات إدراكية، والقدرة العمل مع طواقم جماعية، وأعداد أبحاث والقدرة على الصياغة، والحجة والنقاش والحوار والإبداع، وصياغة الكتابة، ولكن ليس لدينا ما يكفي من الإبراز الإعلامي لجذب اهتمام المجندين الذين نريدهم".

وأضاف بقوله :"في الماضي جزء كبير من العاملين في لواء الأبحاث كانوا من خريجي تخصصات شؤون الشرق الأوسط في الجامعات، واليوم من بينهم خريجي فيزياء ورياضيات، مضيفاً : "فرضت علينا الثورات في العالم العربي تبني طرق جديدة، والشرق الأوسط يتغير وعلى هذا نريد تطويرات جديدة، ونحن نحاول تطوير نظريات جديدة تسمح بمزيد من المراقبة عبر شبكات الانترنت وفي الوقت الحقيقي".

مقالات ذات صلة