تقارير أمنية

المخابرات الصهيونية تفقد سيطرتها على المعلومات

المجد-خاص

ظهرت من جديد تصريحات للكيان الصهيوني فيما يختص بقضية تأثير "الربيع العربي" على رؤية نظر الأجهزة الأمنية في الدولة العبرية وما يجري في الدول المجاورة للكيان.

ولفت المحلل للشؤون العسكريّة في صحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هارئيل، الجمعة الماضية، إلى أن حملة الاحتجاجات التي عمّت العالم العربي توقفت في سوريّة، بسبب عدم تمكن المحتجين من إسقاط النظام الحاكم، ولكن بموازاة ذلك، كشف النقاب عن أن الاستخبارات الصهيونية اضطرت إلى تغيير استعداداتها وطرق عملها للتكيّف مع الوضع الجديد الذي نشأ، والذي لم تكن تتوقعه، خصوصا وأنّ الأحداث جرت بسرعة فاقت كلّ التوقعات للخبراء والأجهزة الأمنية في دولة الكيان، على حد تعبيره.

وقلب ميدان التحرير في القاهرة الأمور رأسًا على عقب، على حد قول هارئيل، الأمر الذي دفع الاستخبارات العسكريّة والأخرى في دولة الكيان إلى تغيير رؤيتها، حيث باتت تتعامل فجأة مع الشعوب ومع الرأي العام ومع مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، أو كما قال أحد الضباط الانتقال إلى حقبة فيسبوك.

وظائف غير جذابة

وهذا التحدّي الجديد وصل إلى شعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكريّة، وتحديدًا أمام مجموعة قليلة العدد من الباحثين اليافعين، الذي يتمتعون بقدرة خارقة من الذكاء، على حد قوله، ولكنّه استدرك قائلاً إنّه في السنوات الأخيرة فقدت هذه المجموعة من الباحثين في قيادة الأركان العامة بجيش الاحتلال من أهميتها، إذ تبين فجأة للقيادة العسكريّة أنّ هذه الوظائف باتت غير جذّابة من قبل الشباب الصهاينة، الذين ينخرطون في جيش الاحتلال.

كما أشار إلى وجود ضجر من قلّة عدد الباحثين والجنود الذي يعملون في وحدات الأبحاث المختلفة، فمن ناحية تسارعت وتيرة الأحداث في الشرق الأوسط، ومن الناحية الأخرى، لم يزد عدد الباحثين، الأمر الذي أوجد فجوة في الحصول على معلومات سرية عن الدول العربية.

 

وكشف النقاب عن أن التنافس بين وحدة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية ووحدة 8200، المسماة بالوحدة المركزيّة لجمع المعلومات بات شديدًا للغاية، ذلك أن الكثيرين من الباحثين والجنود والضباط لا يعلمون ماذا تفعل الوحدة المذكورة وما هي مجالات تخصصها، لأنها محاطة بالسريّة التامّة، نظرا لحساسية الأمور التي تعالجها، على حد قوله.

وتعاني وحدة الأبحاث في أمان تعاني من نقص حاد في الضباط من درجات مختلفة بسبب عدم قدرة القادة على إغراء الباحثين بمواصلة خدمتهم في الوحدة، مقابل الإغراءات الأخرى المعروضة عليهم في الوحدة السريّة 8200.

وكان موقع "المجد الأمني" أكدّ من خلال دراسة أجراها حديثًا أنّ قادة وخبراء الاستخبارات الصهيونية في الكيان يشعرون بالضياع في دول الثورات العربية، بعد أن فقدوا السيطرة عليها من جهة جمع المعلومات والتجسس على الأنظمة والحكومات فيها.

وانقلبت الطاولة في تلك الدول على الكثير من مخططات "الموساد" التي يُحاول من خلالها معرفة ما يدور فيها لاسيما وأنّها أصبحت تُشّكل خطرًا على دولة الكيان، وفق ما يزعم دائمًا، حيث تشير  تقديرات وتحليلات وتصريحات صهيونية إلى أنّ "الموساد" فقد السيطرة على المعلومات في تلك الدول.

مزاعم متواصلة

وساق هارئيل قائلاً، إنّ أفراد وحدة الأبحاث في أمان على إلمام كبير للغاية في جميع المواضيع، بدءا من المسألة الإيرانيّة، مرورا بالأوضاع الاقتصاديّة في المنطقة وحتى في مجال تطوير القذائف والصواريخ من قبل التنظيمات الفلسطينية بقطاع غزة.

وقال الضابط، الذي سمته الصحيفة بالضابط (د)، وهو مساعد قائد وحدة التقدير إن الوحدة تستوعب خيرة الجنود "الإسرائيليين"، ولكننّا ما زلنا بحاجة ماسة إلى تجنيد آخرين لتحسين أداء الوحدة.

وأشار أيضًا إلى أنّ موجة الاحتجاجات التي عمّت وتعم الوطن العربي ألزمت الوحدة المذكورة بتبني طرق عمل جديدة، وحسب أقوال أحد الضباط فإن الأضواء في المنطقة تتغيّر بسرعة كبيرة، وبالتالي فإن المخابرات الصهيونية بحاجة إلى تغيير طرق الترقب والتعقب، في محاولة لجمع المعلومات الهامة والحساسية في الوقت الصحيح وقبل فوات الأوان.

أما الضابط يوناتان فقد عبر عن استغرابه الشديد من القفزة النوعية الهائلة في قدرة الفلسطينيين على تطوير صواريخ وقاذفات في قطاع غزة، لافتًا إلى أن الفلسطينيين يقومون بتصنيع الصواريخ في البيوت، وأن ذلك يشكل خطرا على أبناء العائلة، ومن الجهة الثانية، يمنع الصهاينة، على حد زعمه، من تصفية المصنعين.

مقالات ذات صلة