تقارير أمنية

أمن المطارد .. التنكر والآثار والاسم الحركي

المجد- خاص

مع دخول المطارد في قائمة الأسماء التي يبحث عنها الاحتلال لتصفيتهم أو اعتقالهم, فإن أجهزة الأمن تبدأ بعملية حصر وإحصاء للدوائر التي تحيط بالمطارد, والتي يغلب أن يلجأ إليها ويتواصل معها ويحتمي بها, فتعينُه بقدراتها, ثم يضعها تحت الرقابة بشكل أو بآخر, وأول هذه الدوائر هي الأهل والأقارب والأصحاب المقربين, فإذا ضاقت السبل بالمطارد, وأغلقت في وجهه الأبواب, أو احتاج إلى من يعينه في تدبير شؤونه, كان التوجه إليهم; وعندها تكون المخابرات له بالمرصاد.

ولا نقصد بذلك أن لا يلجأ الأخ إلى أصدقائه المقربين, أو أولئك الذين يعرف انتماءهم الجميع, أو من تربطه بهم أية صلة قرابة, إنما أردنا أن نقول; أنه لا بد من الانتباه إلى أن هذه الدوائر أكثر خطرا من غيرها, وأن اللجوء إليها ينبغي ألا يكون إلا بعد أن لا يجد المطارد عنها بديلا, وبعد أن يتبع المجاهد وإخوانه أسباب الحيطة والقواعد الأمنية والإجراءات الكافية, التي تقيه من احتمال وجود رقابة, نذكر بأن الرقابة عليهم قد تكون موجودة دون أن يشعروا بها.

التنكر:

من الإجراءات الأمنية التي تعطي المطارد ساترا وقدرة تقيه الكثير من المخاطر, عدم خروجه من ملجئه إلا متنكرً ا بزيٍّ وشكل غير الذي اعتاد الخروج به, بحيث لا يتمكن النّاظر إليه من معرفته, حيث أن هذا الأسلوب يحميه من عيون العملاء المنتشرة الباحثة عن صيد, وتقيه من المصادفات التي قد تقوده إلى اصطدام بجنود الاحتلال.

وقد يكون من الأنسب أن لا يتكرر ظهور المطارد متنكرً ا بنفس الطريقة, بل يجتهد في تغيير أسلوب تنكره بشكل دائم, ولهذا الحديث تفصيل أكثر, في باب (أمن التنقلات والمقابلات).

ترك الآثار التي تكشف فاعلها:

إذا تواجد المجاهد في موقع ناءٍ أو جبلي, فإنه قد يستخدم من الأمور ما يجعله يخلف منها آثارا, كبقايا طعام, أو شيء من فراش ولباس, أو غير ذلك… فإن الإجراءات الأمنية تتطلب منه أن يجتهد في إخفاء أيِّ أثر, وأن يعلم أن أّ يا منها قد يكون دليلا يقود الاحتلال إليه, فمهما صغرت الآثار; فإن الاحتلال يهتمُّ بها ويسترشد من خلالها.

ومن باب أولى أن يكون الاهتمام مضاعفا, وعدم ترك أي من الآثار, في موقع العملية الجهادية, أو في أرض مواجهة شارك فيها المجاهد.

الاسم الحركي :

يستخدم المجاهد أساليب عديدة لإخفاء حقيقة شخصه, وعدم تعريفها على المزيد من المتعاملين معه, ومن تلك الأساليب; استخدامه اسما حركيا يتعامل به مع المجموعات والأشخاص الذين يتصل بهم.

ولزيادة الأمن, وضمان عدم انكشاف اسمه الحقيقي, فإنه يتوجب عليه أن يتعامل بعدة أسماء حركية, فمع كل مجموعة يكون له اسم خاص, بحيث لا يشترك مع أكثر من مجموعة بنفس الاسم, وفائدة ذلك تكمن في أنه إذا حدث خلل كشف اسم المجاهد على المجموعتين أمام أجهزة الأمن, فإنها لا تصل إلى نتيجة سليمة وبدهية لكشف إحدى علاقاته مع باقي الأشخاص والمجموعات.

مقالات ذات صلة