في العمق

هل تشابهت الظروف لنشر مستعربين على حدود مصر؟

المجد- خاص

في ثلاثينيات القرن الماضي نشأت فكرة لدى عصابة (الهاغاناة) بأن تشكل فريق من أعضائها للقيام بمهام استخبارية وتنفيذ عمليات قتل وتصفية ضد الفلسطينيين داخل مدنهم وقراهم, ولم يقتصر الأمر على ذلك بل خصصت عصابة "البالماخ" مع بداية العام 1942 جزء من أعضاءها للتجسس وجمع المعلومات من الدول العربية بالاضافة للقيام بعمليات اغتيال للعرب من خلال تسلل أفرادها للدول العربية معرب محلييين.

هذا الأمر يطرح تساؤلات عدة في ظل نشر الجيش الصهيوني مؤخراً وحدة خاصة من المستعربين ضمن قوات الجيش الصهيوني على الحدود المصرية, وقد ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن وحدة المستعربين‏ ستتعامل مع مشكلات "النقاط العمياء"، وهي النقاط التي لا تخضع للمراقبة الحدودية.

ومن ضمن هذه التساؤلات؟ هل تشابهت الظروف الحالية في مصر مع تلك الظروف التي دفعت الصهاينة لنشر المستعربين قبل احتلال فلسطين؟ وهل لدى دولة الكيان مخطط تم وضعه للتعامل مع مصر الثورية؟

تستشعر دولة الكيان الخطر الحقيقي الذي يحدق بها من ناحية الجبهة المصرية ولهذا كان لابد من أخذ الاحتياطات والاستعداد للمستقبل, ومن ضمن هذه الاستعدادات التحرك على الحدود مع مصر من جهة والتوغل في أراضيها والاستعداد لعمليات تثير القلاقل أو عمليات اغتيال تشعل الأمور وتقلب الطاولة على الخصوم القادمين على كرسي الحكم فيها.

وهنا نذكر الأهداف من وراء نشر هذه الوحدة على الحدود المصرية :

1- لمتابعة الأوضاع داخل سيناء بشكل أفضل في التقارير التي تتحدث عن ضعف سيطرة الأمن المصري عليها وتواجد عناصر معادية للكيان فيها.

2- التوغل الاستخباري داخل الأراضي المصرية عبر الحدود الواسعة بين البلدين وتوسيع العمل الأمني.

3- العمل على تجنيد عدد من المصريين بالتعاون مع وحدات المستعربين للقيام بمهام خاصة.

4- تنفيذ عمليات اغتيال أو تفجير هامشية في الأراضي المصرية بما يقلب الطاولة على القوى السياسية الصاعدة التي يتوقع سيطرتها على الحكم قريباً.

5- لفت الانتباه العالمي والقيام بمهام أمنية تحرض على مصر وقطاع غزة باعتبار أن السلاح يمر لقطاع غزة بعلم مصر وصمتها على ذلك.

6- مراقبة أفراد المقاومة الفلسطينية ومراقبة حركة الأنفاق عبر المستعربين والقيام بمهام خاصة في حال ورود معلومات عن وصول سلاح عبر الأنفاق الحدودية مع القطاع.

7- حماية الحدود الصهيونية من عمليات فدائية قد ينفذها مصريون أو فلسطينيون كما حدث في عملية ايلات العام الماضي.

8- تعزيز الأطماع في شبه جزيرة سيناء وفرض معادلات جديدة فيها وزيادة الطوق والحراسة الأمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى