تقارير أمنية

ظهور دولة الكيان والهاجس الأمني المستمر!

المجد – خاص

منذ قيام دولة الكيان الصهيوني التي يتزامن تاريخ مجيئها لأرض فلسطين في الخامس عشر من مايو لكل عام، لا زال الهاجس الذي يؤرق الكيان منذ قيامها وحتى اللحظة هو الهاجس الأمني.

وأخذ ذلك الهاجس بالازدياد في السنة الأخيرة بعد ثورات الشعوب العربية وتحديدًا سوريا ومصر بالإضافة إلى بوادر التغيير في الأردن.

وفي الوقت الذي يجري فيه الحديث عن سقوط الأنظمة الموالية لدولة الكيان، فان حديثًا آخر يدور عن خشية الكيان من اقتحام الحدود لاسيما من اللاجئين الفلسطينيين أو الجماعات الإسلامية الجهادية.

كما يُمّثل الملف النووي الإيراني تحديًا كبيرًا بالنسبة لدولة الكيان التي تعتبره تهديدًا لأمنها واستقرارها والحديث الصهيوني المتجدد عن ضرورة شن حرب عسكرية لإنهاء ذلك التهديد.

ولا زالت دولة الكيان تُعاني من التشتت الداخلي في ظل ما تمارسه الحكومات المتعاقبة على الحكم فيها من عنصرية، في ظل تداخل جدلية الدولة بالأمن وأساس هذا التداخل هو الحدود الداخلية لدولة الكيان (بين الخط الأخضر والضفة الغربية وغزة) والحدود الخارجية التي تحكمها الاتفاقات بينها وبين دول الجوار.

وتعتمد دولة الكيان على القوة و الاستمرار في سياساتها الاستيطانية متذرعة في كل مرة بالجانب الأمني، غير أنّها لم تنجح على إحداث نقلة في نفوس الصهاينة، إلا أنها نجحت في جعله المبرر الأساسي أمام العالم لكل ما تقوم به من الأعمال العدوانية بحق الشعب الفلسطيني.

تطرف أمني

وتعود دولة الكيان في الذكرى الرابعة والستين للنكبة إلى أقصى درجات التطرف الأمني وتدفع بالولايات المتحدة والتحالف الدولي لضرب ايران بأسلوبها الديماغوجي وتضغط بقوة مبدية نيتها توجيه ضربه وقائية لايران بهدف القضاء على سلاحها النووي الذي يهدد الأمن الصهيوني.

كوتشير توقعات وتحليلات حديثة إلى أنّ رئيس وزراء حكومة الكيان ينوي تقوية الجدار الأمني بهدف زيادة حماية أمن الكيان عن طريق توجيه ضربة وقائية لايران بهدف القضاء على أسلحتها النووية.

ويزداد هذا القلق الشعبي والحكومي على حد سواء نتيجة لما تشهده الدول العربية لاسيما الدول المجاورة للكيان من ثورات تتغير خلالها الأنظمة وتلغى نتيجة لها الاتفاقات الضامنة لأمن الكيان.

وعلى الصعيد الفلسطيني، فإنّ دولة الكيان تتخوف من انفجار الوضع جراء استمرار انتفاضة الأسرى وانتهاك الاحتلال المستمر للمسجد الأقصى.

لن تدوم

ويأتي تصريح لشمعون بيرس في مؤتمر هيرتسيليا الأمني المنعقد في الذكرى الستين لقيام "اسرائيل" عندما سألوه اذا ما كانت اسرائيل ستدوم لستين عاما أخرى فكانت اجابته " اسالوني ان كانت ستدوم خمسة عشر عاما أخرى".

وهذا أيضا ما يعتقده الصهاينة وما تمخض عنه استطلاع للرأي أجراه مركز القدس للدراسات، إذا ما كانوا يعتقدون ان اسرائيل ستدوم للابد؟ فكانت الاجابة ان ما نسبته60% من الصهاينة لا يؤمنون أن "اسرائيل" ستدوم للابد.

إن دولة الكيان مثيرة للجدل قبل قيامها وخلال قيامها وبعد قيامها ولا زالت كذلك حتى الآن، وهي تسعى للأمن حتى خلال فترات السلام المؤقتة التي تمر بها أو تعيشها سواء أكان ذلك مع الدول التي تربطها بها اتفاقات سلام أو الدول التي تعتبرها دولا صديقة.

وتسعى تلك الدولة المارقة للحصول على أمنها ليس فقط في نطاق حدودها بل تتعدى ذلك لتصل إلى حدود الدول التي تجاور الدول التي تحدها بل وأبعد من ذلك كما هو الحال بالنسبة لايران و العراق.

مقالات ذات صلة