تقارير أمنية

حكومة الوحدة الصهيونية.. هل تُصّعد ضد غزة؟

المجد – خاص

يُنذر الاتفاق الذي توصل إليه رئيس وزراء حكومة الكيان بنيامين نتنياهو مع زعيم حزب كاديما المعارض شاؤول موفاز لتشكيل حكومة وحدة صهيونية بتحرك باتجاه تصعيد وتوتير الأجواء مع قطاع غزة وإيران.

وتشير تحليلات خاصة بموقع "المجد الأمني" أنّ تلك الحكومة تهدف بإرسال رسالة مفادها أنّ الحكومة الصهيونية "تقف على أرجلها" من جديد لتبعث برسائل جديدة بعد (التهديدات) التي تُحيط بها في المنطقة العربية عقب "الربيع العربي".

وخرج نتنياهو وموفاز مؤخرًا باتفاق على إقامة تحالف بين حكومة نتنياهو المستمرة حتى أكتوبر 2013 وحزب كاديما برئاسة موفاز.

وتشير التحليلات إلى أنّ الحكومة الصهيونية الجديدة تريد أن تعطي انطباعا بأن (تل أبيب) تستعد لمهاجمة إيران، فيما يبرز من جديد تحرك صهيوني للتصعيد ضد غزة.

وموفاز الذي تولى رئاسة أركان جيش الاحتلال فيما مضى لطالما عارض توجه نتنياهو بشن هجوم على إيران، ووصف القرار المحتمل للهجوم بالكارثي، وبالتالي فإن وجوده في الحكومة الموحدة قد يدعم أصوات داخل حكومة نتنياهو تطالب بضبط النفس في التعامل مع الملف النووي الإيراني، لكن نتنياهو يسعى لاتخاذ قرار مصيري بضرب إيران.

ومن المتوقع، أن تزداد التصريحات التي تُطالب بتضييق الخناق والتصعيد مجددًا ضد قطاع غزة بحجة امتلاك صواريخ متطورة وبعيدة المدى في أيدي المقاومة الفلسطينية عبر شبه جزيرة سيناء، كما يزعم الكيان.

ويسعى الجيش الصهيوني بمستوييه الاستخباري والعسكري إلى إعادة ترتيب الأوراق على الجبهة الجنوبية على امتداد جيوسياسي يمتد من الحدود الأردنية الجنوبية عبر صحراء النقب إلى الحدود مع قطاع غزة، وصولا إلى خليج العقبة حيث تقبع مدينة (إيلات) استراتيجية الموقع، وامتداد على كامل الحدود مع شبه جزيرة سيناء، التي يرى فيها الكيان أنها أصبحت على غير ما كانت عليه في عهد مبارك، مكانا ينشط فيه ما تعتبرهم تل أبيب (إرهابيين) إسلاميين وفلسطينيين ينشطون عبر سيناء والتي توفر لهم، مساحة كبيرة للمناورة، وإحداث خسائر بالمدنيين والعسكريين الصهاينة على حد السواء.

وعلى هذا الأساس، فقد هددت دولة الكيان في عديد من الحالات بأنها قد تسعى إلى إعادة ترتيب الأوراق السياسية، والقيام بعمل عسكري في سيناء، حتى ولو كان ثمنه اتفاقية كامب ديفيد للسلام.

وتشير تقديرات إلى أنّ حكومة الوحدة الصهيونية الجديدة قد تُشّكل رأيًا عامًا جديدًا للتصعيد ضد قطاع غزة واستعادة قوة الردع المفقودة منذ الحرب الأخيرة أواخر 2008 وعقب استعادة آلاف الأسرى في صفقة التبادل الأخيرة.

وتأتي تلك الحكومة في الوقت الذي يُضرب فيه آلاف الأسرى داخل السجون عن الطعام لليوم السابع والعشرين على التوالي، مطالبين بإنهاء سياسة العزل الانفرادي، والسماح بزيارات ذوي أسرى قطاع غزة، وتحسين ظروف المعيشة في السجون.

وتغلي الأوضاع داخل وخارج السجون، وتنذر بتصعيد فلسطيني في حالة استشهاد أي أسير داخل السجون.

مقالات ذات صلة