في العمق

الكيان يستعد لمهاجمة إيران بعد حكومة الوحدة

المجد- خاص

تزداد لهجة تصريحات دولة الكيان ضد إيران خاصة في الوقت الذي يستمر فيه الكيان إجراء المناورات العسكرية بشكل متواصل.

وأكد مسئول أمريكي رفيع المستوى أنه لا يوجد هناك أي من الفجوات بين الموقف الأمريكي والصهيوني في كل ما يتعلق بالمفاوضات الجارية بين إيران والدول العظمى الغربية بشأن المشروع النووي الإيراني.

ونقلت صحيفة "هآرتس" الأحد عن المسئول الذي رفض الكشف عن اسمه والمطلع على ما يدور في المفاوضات قوله "إن الإدارة الأمريكية لا تشعر بأن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو حاول ممارسة ضغوط عليها في المفاوضات"، موضحاً أن أمريكيا هي التي تضغط على نفسها باعتبار أن إيران النووية تشكل خطراً على الأمن في العالم أجمع وليس على "إسرائيل" فقط.

وازدادت تلك التصريحات والحديث المتكرر من قبل دولة الكيان عن المشروع النووي الإيراني عقب الاتفاق الذي توصل إليه رئيس وزراء حكومة الكيان بنيامين نتنياهو مع زعيم حزب كاديما المعارض شاؤول موفاز لتشكيل حكومة وحدة صهيونية.

وخرج نتنياهو وموفاز مؤخرًا باتفاق على إقامة تحالف بين حكومة نتنياهو المستمرة حتى أكتوبر 2013 وحزب كاديما برئاسة موفاز.

وتشير التحليلات إلى أنّ الحكومة الصهيونية الجديدة تريد أن تعطي انطباعا بأن (تل أبيب) تستعد لمهاجمة إيران ومواجهة المشروع النووي الايراني.

ضربة محتملة

ومنذ عام 2008 طلبت دولة الكيان من الولايات المتحدة إعطائها الضوء الأخضر لضرب المفاعلات والمنشآت النووية الإيرانية، لهذا طلبت منها معدات وأسلحة لهذا الغرض ورفض الأمريكان الطلب الصهيوني آنذاك، ولكن طرحوا عدة أسئلة بما يخص ضربة محتملة تقوم بها دولة الكيان لإيران إذا قررت الأولى أبعاد وتبعات هذا القرار.

وتشير تقديرات إلى أنّه من المتوقع أن تتحول تلك التصريحات والتساؤلات إلى حقيقة تنتهي بتوجيه ضربة من دولة الكيان لإيران.

ومن المتوقع أن تُمارس دولة الكيان تصعيدًا مُفاجئًا في مرحلة من المراحل بعد أن تحوز على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة لتنفيذ تلك الضربة لإيران.

إيران بدورها أخذت احتياطات كبيرة في ذلك الشأن، حيث من الممكن أن تدمر دولة الكيان وتهاجم المنشآت الإيرانية ولكن لا يمكن القضاء على المعرفة والعقل المفكر فيها، فإيران قامت بتوزيع العلماء والمهندسين النوويين على جميع المدن حتى تستطيع إعادة بناء المفاعلات بعد قصفها فيما لو حدث ذلك.

الوسائل والأهداف

ويملك الكيان صواريخ "أريحا" المعدة للمدى البعيد، حيث تستطيع الرؤوس الحربية فيها اختراق الحصون الإيرانية, وعلى حد زعمهم "فإن الصواريخ لن تحمل رؤوس نووية ولكن الإيرانيين سيفاجؤا من مدى دقتها".

ويعتقد خبراء أن دولة الكيان ستشن هجوما متعدد الاتجاهات بواسطة طائرات حربية, وصواريخ أريحا مشيرين إلى أن الصواريخ البعيدة المدى التي بحوزة دولة الكيان تستطيع أن تضرب أهداف على بعد 2400 كلم, وأن تلك الصواريخ ستزود برؤوس حربية غير نووية.

ومن المتوقع أنّ دولة الكيان لن تحاول ضرب جميع المنشئات النووية الإيرانية, ولكنها ستركز على بعض المنشئات التي ترى أنها حاسمة لوقف البرنامج النووي.

ويعتقد مسئولون أمريكيون أن الهجوم سينجح في إعادة البرنامج النووية الإيراني إلى الوراء مالا يقل من عامين إلى أربع أعوام, فيما يؤكد المسئولين الصهاينة أن دولة الكيان مستعدة لتنفيذ هجوم آخر بعد أربع سنوات إذا استمر البرنامج الإيراني أو تم استئنافه.

مقالات ذات صلة