في العمق

هل دولة الكيان تبحث عن حرب جديدة؟

المجد- خاص

مازالت دولة الكيان منشغلة في التفكير في مستقبل محيطها بشكل كبير, بالإضافة للأخطار الكبيرة التي باتت تحدق بها من كل الجهات سواء من الشمال والجنوب, بالإضافة لنظرتها الداخلية لبنية المجتمع الصهيوني التي باتت تستدعي حراك فعلي يعيد تحشيد الشارع الصهيوني.

وقامت دولة الكيان على الحروب وإيجاد العدو الدائم كي تحافظ على البنية الداخلية للمجتمع الصهيوني, من خلال تحشيد المجتمع حول قضية الحرب المقبلة بما يحول دون الالتفات للمشاكل الداخلية, والناظر لتاريخ دولة الكيان يدرك أن دولة الكيان لا تكاد تنتهي من حرب ومعركة حتى تشد الأسماع لمعركة أخرى.

هذه القضية ناقشها موقع "المجد الأمني" مع خبير أمني مختص في الشئون الصهيونية, حيث أكد أن دولة الكيان تحاول دائما تكبير قدرات خصومها أمام المجتمع الصهيوني كي يحتشد حول قيادته وجيشه ولا يتلفت إلى المشاكل الداخلية التي تعصف في الكيان.

ضرب غزة

وتوقع المختص في الشئون الصهيونية أن تقدم دولة الكيان على تنفيذ ضربة أو حرب جديدة على قطاع غزة لردع المقاومة الفلسطينية، إلا أنها تدرس الوقت المناسب في ظل المتغيرات والثورات التي تجري في سوريا ومصر والدول العربية المحيطة.

وأضاف: " دولة الكيان تحاول تضخيم إمكانيات المقاومة الفلسطينية لتبرير هجومها على غزة في الفترة المقبلة من ناحية, ومن ناحية أخرى تحاول تقوية البنية الداخلية للمجتمع الصهيوني".

وقال: "إن أجندة الحرب على قطاع غزة حاضرة على مدار الساعة لدى الحكومة الصهيونية لكن الأحداث في سوريا وإيران ولبنان ومصر تؤخر هذه الحرب".

ويرى أن دولة الاحتلال لا تريد أن تستبق الأمور وأن تقدم ملف غزة على ملفات إيران وسوريا ولبنان لأن التعامل مع المقاومة في غزة أسهل، معتبرا أن دولة الكيان ليست في عجلة من أمرها في التعامل مع المقاومة الفلسطينية، قائلاً "دولة الكيان ترى أن البيئة الميدانية والعسكرية في غزة لم تختمر بعد".

وأشار إلى أن دولة الكيان تخلق مبررات لشن الحرب على غزة من خلال تضخيم قدرات المقاومة العسكرية.

وأوضح أن دولة الكيان لم تشأ أن تضخم من حجم ردة فعلها على "عملية كوسفيم الأخيرة" بسبب عدم تبنيها من قبل الفصائل الفلسطينية، ولجعلها مبرراً مستقبلياً في حال قررت بدء الهجوم على قطاع غزة.

فرصة مواتية

وتابع:"إن دولة الكيان الآن لديها حكومة ائتلافية لم تتوفر في أي فترة قادمة بقاعدة برلمانية تتجاوز 92 مقعدًا وبهذا يكون قرار الحرب على غزة أسهل ما يكون على دولة الكيان".

ورأى أن الظروف الحالية مناسبة جدًا للحرب وضرب المقاومة الفلسطينية من المنظور الصهيوني لانشغال مصر والمحيط العربي بمشاكله الداخلية والانتخابات والثورات.

ولفت إلى أن الفرصة الوحيدة لضرب غزة متوفرة في الوقت الحالي، فدولة الكيان تتخوف من فوز مرشح الإخوان المسلمين في مصر محمد مرسي بالرئاسة وبالتالي وقوفه كعقبة هائلة أمامها لردع مقاومة غزة.

وأوضح أن التهديدات الصهيونية المتواصلة والحديث عن قدرات هائلة للمقاومة ما هو إلا تضخيم لقدرات المقاومة بغزة لتبرير أي هجوم عليها.

يذكر أن رئيس جهاز الأمن الداخلي الصهيوني "الشاباك"، يورام كوهين، طالب بتوجيه ضربة هجومية للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة قبل أن تنتشر وتتوسع وتشكل منظمات كبيرة لا تستطيع دولة الكيان التعامل معها في المستقبل.

وقال كوهين خلال جلسة للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الصهيوني: "إن عدم عرقلة الإرهاب في قطاع غزة سيؤدي في المستقبل إلى مواجهة الإرهاب نفسه بحجم أكبر".

مقالات ذات صلة