في العمق

دولة الكيان تهاجم أعدائها بالفيروسات

المجد- خاص

حرب الفيروسات أو حروب السايبر كما يطلق عليها فهي غير تقليدية حيث يسبقها إصابة الدولة المعادية بالشلل حتى قبل إطلاق رصاصة واحدة عن طريق إسقاط شبكات الاتصالات وإغلاق الطرق وتفجير المصانع وتعطيل المستشفيات وإبعاد الصواريخ عن مسارها. كل هذا من خلال اختراق أجهزة الكمبيوتر للمؤسسات المدنية قبل العسكرية، في هذا العالم، الجديد، دولة الكيان هي لاعبة دور أساسي. في هذا المضمار، نحن نتواجد في جبهة المعرفة العالمية في مجال السايبر ـ الدفاعية والهجومية ، إلى جانب الصين و الولايات المتحدة الأميركية وروسيا.

هذه القدرة قد تجلب لدولة الكيان معلومات ستحول دون حصول حرب وستعرقل النووي، أو على الأقل ستتيح العمل ضدهم بالصورة الأفضل. ومن هذه الناحية، نجد أن عناصر الوحدة (8200) من الموساد هم ليسوا أقل من مقاتلين في عناصر وحدات النخبة، وأحياناً يسمحون بالحسم في الواقع من دون مواجهة جسدية وخلال إبقاء الجانب المعادي مكشوفاً وعاجزاً عن القتال .

تأثيرها علي الجانب الأمني والعسكري والمدني

اكتشف الغرب أنه من خلال ثورة المعلومات عبر الانترنت يستطيع ان يجمع ملاين المعلومات العسكرية والأمنية والمدنية  ليبلورها في معرفة عدوة من باب "من عرف لغة قوم امن مكرهم" فكيف بمن عرف أسرارهم العسكرية، هذا ما قد عان منه جيش الاحتلال بحربة مع حزب الله نتيجة قلة المعلومات و الانغلاق التام داخل الحزب والتستر علي المعلومات .

 لذلك سخرت دولة الكيان كل طاقاته وبالتعاون مع أمريكا من اجل السيطرة علي عالم تكنولوجيا المعلومات وجمع اكبر قدر من المعلومات عن الدول المعادية مثل  إيران ودولة الكيان ومصر والسعودية وسوريا ولبنان والسودان من خلال شبكات التواصل الاجتماعي (فيس بوك وماي سبيس وتويتر ولايف بوون وهاي فايف وأوركت و جوجل بلس) وغزو فيروسات التجسس (flame ، Stuxnet)، من هنا نعتقد ان غزو الشرق سيكون عبر الانترنت الذي هو بمثابة مصدر اخر لجلب المعلومات ودراسة الشعوب  النامية بجانب مؤسسات "الانجيوز".

تخيل أن المؤسسات العسكرية والمدنية من مستشفيات وجامعات وشركات وبنوك الخ تعمل بنظام الحوسبة الالكترونية ونتيجة خلل ما او اختراق امني تتعطل، هذا يعني انهيار للمؤسسات الدولة العسكرية والمدنية وخلق حالة من الفوضى والتشتت بدون ان تطلق رصاصة واحدة في الميدان.

أسباب استخدام حرب السايبر غير التقليدية عن الحروب التقليدية

الكثيرون يتساءلون عن أسباب لجوء أمريكيا ودولة الكيان إلى هذا النوع من الحروب غير التقليدية رغم امتلاكها الأسلحة النووية فقد بات من الصعب خوض معارك تقليدية، لأن الحروب التقليدية مكلفة علي الصعيد المادي والبشري فالمساحة الجغرافية لدولة الكيان صغيرة علي تحمل صواريخ من دولة قوية تمتلك ترسانة عسكرية متطورة مثل إيران وحلفائها وأهمهم حزب الله، فهي لم تصمد في حربها مع حزب الله ولم تتحمل صواريخه فكيف إذا فتحت الجبهة الإيرانية.

أيضا المصالح الأمريكية في الشرق تحول دون التوافق مع دولة الكيان لشن حرب علي إيران توثر علي مصالحها في منطقة الخليج التي هي بمثابة إحدى ركائز الاقتصاد الأمريكي المهلهل أصلا ، لذالك كان هناك توجهه لحروب غير تقليدية تشبع من رغبات دولة الكيان وأمريكيا التوسعية والسيطرة علي مقدرات الشعوب وخيرات البلاد، وهذا ما تم التصريح به من قبل الجانب الأمريكي في أكثر من مقام، السبب الأخر حالة عدم الاتزان الأمني التي تعيشها دولة الكيان علي صعيد الشرق الأوسط نتيجة الثورات العربية وسقوط حلفائها .

جميع الأسباب السابقة تؤكد في المنظور الأمني صعوبة خوض دولة الكيان لحرب تقليدية، لأنها ستكون حرب معقدة ومفتوحة ومن الصعب التكهن بنتائجها وخسائرها، هذا ما أكده خبراء عسكريون صهاينة وأمريكان.

من هنا يأتي التوجه إلى حرب غير تقليدية هو الحل الأمثل هذا ما جاء على لسان نائب رئيس الحكومة الصهيونية بشن هجوم السايبر على حواسيب الجيش الإيراني للعمل علي تدمير وشلل لمؤسسات الدولة وتعطيل إكمال البرنامج النووي لتبق دولة الكيان القوى الوحيدة في الشرق الأوسط دون منازع.

مقالات ذات صلة