تقارير أمنية

الانترنت مسرح الاستخبارات الصهيونية الجديد

الانترنت مسرح الاستخبارات الصهيونية الجديد

المجد- خاص

يمثل عالم الانترنت الواسع ساحة خصبة لعمل رجال الاستخبارات الصهيونية في ممارسة الأنشطة الخاصة بهم في محاربة المجتمع الفلسطيني والعربي، الأمر الذي جعل منها -الانترنت- ميدانا للسباق بين الموساد وأمان والشاباك في تجنيد جواسيس وسحب معلومات.

ولأن الانترنت أزال الحدود وقرب المسافات بين العمل التجنيدي والضحايا، باتت عملية الحصول على المعلومات والتجنيد من خلاله أسلوب جديد وهام في عالم الجاسوسية الحديثة بما يمكن أن نطلق عليه "التجنيد والسيطرة عن بعد".

كما نشير أن ما أظهرته الأرقام والإحصاءات الأخيرة والمرتبطة بالثورات العربية أن هناك ثمة هجرة للشباب العربي والمسلم من مجتمعاتهم الحقيقية نحو المجتمع الافتراضي (الانترنت والمواقع التواصل الاجتماعي)، ما دفع العدو وفي "مؤتمر هرتسيليا" الأخير لأن يفرد مساحة لدراسة  آلية التعامل مع هذا المتغير الأمني الجديد من باب كشف الفرص والتهديدات الخاصة الأمنية.

ما الأنشطة الاستخبارية التي تقوم بها أجهزة العدو في هذا المضمار؟

E    مراقبة المعلومة الخاصة بأنشطة المقاومة بهدف إحباط أي عمل معادي.

E    الحصول على معلومات لخدمة الخطط الأمنية في تجنيد عملاء.

E    دراسة المعلومات المنشورة والتي تعبر عن المواقف المختلفة.

E    نشر الرذيلة بين شباب المجتمعات العربية.

E    إشاعة الخوف من خلال المبالغة في سمعة وقدرة أجهزة العدو الاستخبارية، والمبالغة في المراقبة والتجنيد والاغتيال وهذا ما كان واضحا عقب اغتيال الشهيد المبحوح.

E    ونشير أن هناك شركات خاصة تعمل على بيع معلومات أمنية لصالح أجهزة استخبارات العدو وأجهزة دول أخرى تحصل عليها من الانترنت والمواقع. 

هناك أنشطة فنية أخرى تتعلق بالتقنيات ومنها:

E    اختراق الحواسيب والتجسس عليها.

E    سحب المعلومات عن طريق الهاكرز.

E    نشر فيروسات تجسسية وأخرى لتدمير المعلومات وتخريب الأجهزة والبنى التحتية.

E    حماية مواقع و شبكات الكيان والتصدي للهجمات الالكترونية المعادية.

هناك جهات كلفت بالقيام بهذه الأنشطة إذ تمثل جهات اختصاص في هذا المجال، ومنها:

وحدة رام:

تتبع الشاباك وهي وحدة الدفاع الالكتروني المكلفة بحماية شبكات ومواقع الكيان الحكومية المعروفة بـ (تهيلاه) من الاختراق والتلصص المعادي. والمهمة الأخرى مراقبة المواقع التي تصفها بالجهادية في العالم، بل وقامت بإنشاء مواقع ومنتديات حوارية لاستدراج المقاومين، وبمن تصفهم بجهاديين للإيقاع بهم وبمعلومات قد يدلون بها في حوارات ناعمة.

وحدة حتساق:

تتبع الاستخبارات العسكرية أمان ومتفرعة من الوحدة 8200 ، مختصة في رصد مواقع التواصل الاجتماعي، شكلت عقب اندلاع الثورات العربية، ومكلفة بدراسة المعلومات الواردة على المواقع الاجتماعية وعمل تقدير موقف دوري، تضم خبراء في الهندسة الاجتماعية وفي اللغة العربية، كما ولديهم القدرة على انتحال شخصيات تمثل الثوار، بالإضافة لصناعة علاقات غرامية، وإقامة علاقات وفق الاحتياج.

كما شكل العدو ممثلاً بأجهزته المختلفة مجموعات قراصنة مدربة على الاختراق الالكتروني، وبمهام أخرى منها إلغاء وإسقاط كافة المعلومات والصور التي تشوه صور الكيان أو تفضح معلومات تصنف بالسرية.

الأساليب المعتمدة في الوصول للمعلومات وتوريط الضحايا:

الطعم:

إرسال رسائل ملغومة مدمجة بفيروسات تجسسية على الايميل ليفتحها الضحية فيصبح جهازه مخترق ومفتوح أمام رجل المخابرات، وتعدى عمل العدو في هذا المجالات دول كبرى مثل إيران مثل إرسال فيروس "ستوكسنت" ودودة "الدوكو" وفيروس "فلايم" الأخير، كلها فيروسات ناتجة عن أنشطة استخبارية الكترونية تهدف لسحب وتدمير المعلومات الخاصة بالمفاعل النووي الإيراني والعمل على توقيفه.

صديق حميم:

وهي عملية خداع القريبين من المقاومة لدفعهم للحصول على معلومات، يدلون بها دون أن يعلموا أنهم باتوا عملاء.

وهي علاقة صداقة عبر الفيس بوك او الايميل ينشئها رجل أو فتاة المخابرات باسم وهمي مع الافراد الذين تربطهم علاقات قرب بمقاومين او مسئولين, وتصل هذه العلاقة للحديث في الخصوصيات والامور العامة والأصدقاء والأقارب والمقاومة وهو ما تريده وتغرب فيه المخابرات لتصل لهدفها ومعلوماتها بطريقة ماكرة يتم خلالها خداع الضحية والحصول منه على معلومات دون أن يشعر أن من يأخذ منه المعلومات يمثل المخابرات.

الخداع العاطفي:

فتاة تقدم نفسها للشباب وتعمل على نسج علاقات عاطفية – كما يحصل عبر الهاتف المحمول- حيث يمتد الكلام العاطفي إلى علاقات غرامية سرعان ما تمتد لتواعد بالزواج، وقد يتوهم بعض الشباب في العديد من الفتيات ويشعر بضرورة التضحية من اجل الارتباط (الزواج) لدرجة تنفيذ كل ما يطلب منه، وبعدها يتم جر الشاب نحو الارتباط الحقيقي "العمالة".

مقالات ذات صلة